أداء صلوات تلمودية عند أبوابه

525 مستوطنًا يقتحمون الأقصى وسط توتر شديد

اقتحم مئات المستوطنين المتطرفين صباح الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة بحراسة مشددة من الاحتلال الخاص، ووسط حالة من التوتر الشديد تسود ساحاته.

وفتح الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في ساحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة للمقتحمين المتطرفين.

وتأتي هذه الاقتحامات بالتزامن مع دعوات أطلقتها منظمات "الهيكل" المزعوم، وجمعيات استيطانية متطرفة للمشاركة في اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، في إطار الاحتفالات بما يسمى يوم "توحيد القدس"، وهو اليوم الذي يصادف مرور 50 عامًا على احتلال ما تبقى من مدينة القدس في العام 1967م.

وقال المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس إن 525 مستوطنًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى على عدة مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته.

وأوضح أن المستوطنين أدواء طقوسًا وصلوات تلمودية علنية قرب باب الرحمة في الجهة الشرقية للأقصى، وأمام باب الحديد، كما تلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم ومعالمه، مشيرًا إلى أن حراس الأقصى تصدوا لتلك الاستفزازات والاقتحامات.

وأضاف أن مجموعات من المقتحمين أدت رقصات تلمودية استفزازية أمام باب السلسلة- أحد أبواب الأقصى، وذلك أثناء خروجهم من المسجد، كما استفزوا المصلين المسلمين.

وبين الدبس أن حالة من التوتر الشديد تسود ساحات الأقصى في ظل تواصل اقتحامات المستوطنين وبأعداد كبيرة، حيث هناك تجمعات للمستوطنين أمام باب المغاربة بانتظار السماح لهم باقتحام المسجد.

ويواصل الاحتلال فرض إجراءاتها وقيودها على دخول المصلين للأقصى، وتحتجز البطاقات الشخصية عند الأبواب، وخاصة للنساء والشبان.

ورغم إجراءات الاحتلال، توافد العشرات من المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين المتواصلة.

وكانت وزيرة الثقافة والرياضة الصهيونية "ميري ريغف" حثت عبر فيديو بثته على موقع "فيسبوك" المستوطنين على اقتحام المسجد الأقصى بأعداد كبيرة، في ما يسمى "يوم توحيد القدس"، وبأن يصطحبوا أبناءهم معهم، كما حثتهم على الصلاة لتكتمل سيطرتهم على القدس ببناء "الهيكل".

وتضمنت الدعوات اليهودية أيضًا حثّ المستوطنين على تكثيف "الزيارات والجولات والرحلات" للقدس القديمة، والمشاركة في الفعاليات والاحتفالات الخاصة بهذه المناسبة.

يذكر أن المسجد الأقصى يتعرض بشكل يومي عدا الجمعة والسبت، لاقتحامات من قبل المستوطنين وجماعات يهودية خلال الفترتين الصباحية والمسائية، وسط حماية مشددة من الاحتلال، وقيود تفرض على دخول المصلين للمسجد.