Menu

محللون: معادلة الرد لن تكون “عميل مقابل القائد فقها”

قــاوم_قسم المتابعة/كَشفُ المقاومة الفلسطينية عن منفذ عملية اغتيال مازن الفقها، وما لوحت به من تنفيذ “العدالة الثورية”، أثار تساؤلات جديدة لدى الفلسطينيين، فهل سيطوى الملف بمحاسبة القاتل أم سترد المقاومة الفلسطينية على الاحتلال؟ ومتى وكيف سيكون الرد؟

آخر التطورات بقضية التحقيق باغتيال الشهيد مازن، كان إعلان النيابة العسكرية في غزة بإنتهاء تحقيقاتها بملف اغتيال الشهيد الفقها فجر الجمعة، إذ مَثّلَ القاتل عملية الاغتيال في مسرح الجريمة، فيما ستستكمل بقية الإجراءات القانونية تمهيداً لعرض المدانين على المحكمة.

فيما من المتوقع أن تعقد وزارة الداخلية في قطاع غزة مؤتمراً صحفياً يوم الأحد المقبل، للكشف عن هوية المدانين باغتيال الشهيد الفقها، وتفاصيل عملية الاغتيال.

المحلل السياسي محمود مردواي أوضح أن التحقيق المستمر  بقضية اغتيال الشهيد فقها والكشف عن كامل خيوط الجريمة هو ضرورة ملحة، وخاصة أن القاتل مرتبط بالاحتلال منذ فترة زمنية، وهو ليس شخص واحد بل شبكة متكاملة ستطلب منح المزيد من الوقت والكثير من التحقيقات التي ستنفذها الداخلية في قطاع غزة بحثا عن المعلومات.

وبين أن أهم المعلومات المطلوب التوصل إليها هي طرق الاحتلال في تجنيد العملاء، وفهم آليات ومنطلقات التي دفعت مخابرات الاحتلال لاختيار الشهيد مازن، والثغرات التي وقع بها الشهيد حتى يتم تلافيها في المستقبل، “هذا الموضوع لن يتوقف عند مازن، فقد يتكرر مع أي شخص آخر سيكون مستهدفاً من قبل الاحتلال ولا يتخذ الإجراءات السليمة التي تحميه من الوقوع كصيد بين يدي القاتلين المأجورين”.

ولفت إلى أنه من المتوقع أن يتم اتخاذ العديد من الإجراءات الأمنية من قبل الداخلية في غزة ومن قبل الأجهزة المكلفة بحفط الأشخاص وأمنهم لعدم تكرار عملية اغتيال مشابهة، “المهمة الجديدة الآن تتمثل بمنع وقوع عملية اغتيال جديدة”.

فيما قال المحلل السياسي مخيمر أبو سعيد إن محاسبة قتلة الفقها سينوط إلى المحكمة، إذ ستتوجه النيابة العسكرية في غزة بما لديها من معلومات إلى المحكمة للتتخذ القضية الإجراءات القانونية اللازمة.

وأضاف تطبيق العقوبة سيكون وفقا للعدالة الثورية، وهو المقصود فيه تنفذ قانون الثوري الخاص بمنظمة التحرير عام ١٩٧٩والذي ينص على إعدام كل من هو متهم بالعمالة”، معتقدا أن محاكمة قاتل الفقها لن تتخذ الكثير من الوقت وستفضي لإعدامه ضمن إطار القانون.

وبما يتعلق بحساسية عملية اغتيال الفقها اجتماعياً، بين مرداوي أن عملية الاغتيال مست جزءاً من عادات أهالي قطاع غزة التي تحرم المساس بضيوفها، مضيفاً، “الشهيد مازن كان ضيفاً في غزة، لذلك اعتبر أهالي القطاع الموضوع حساساً جداً، وأصبحوا يطالبون بعقاب مؤلم لكل من تورط باغتيال فقها”.

ولكن هل رد المقاومة سيختصر على إعدام منفذ عملية اغتيال الفقها؟

يرد مردواي، “لا يمكن أن تبقى معادلة مأجور مقابل شهيد، فهذه معادلة رخيصة وسهلة وغير مكلفة للاحتلال وتدفعه لتكرار هذا العمل(..) لا يمكن أن تمر هذه العملية دون رد، ولكن متى وكيف سيكون كما تم الكشف عن الخلية وتفاصيلها بعدما اعتقد الناس أن هذا الملف سيطوى”.

وأضاف،” جاءت البشرى بكشف خيوط عملية الاغتيال، وستأتي التفاصيل لاحقا، وذلك سيكون الرد بصمت وبهدوء وسيكون مقنع للشعب الفلسطيني، فالرد لا يكون بغرض الرد، وإنما لاستكمال المشروع الوطني الفلسطيني والثورة ضمان استمرارها يعني حماية كوادرها”.

فيما أوضح المحلل مخيمر أبو سعيد أن ما تم ملامسته أن الرد على اغتيال الفقها هو اعتقال المنفذين وتقديمهم للمحاكمة، “قد يفسر ذلك أن رد المقاومة بالوقت الحالي هو محاكمة القتلة، ولكنه قد يكون هناك رد بالأيام القادمة (..) الرد لن يكون اطلاق صواريخ أو اعلان حرب وإنما تنفيذ عملية اغتيال لمسؤول داخل الكيان الصهيوني.

وتوقع أن رد المقاومة على اغتيال الفقها لن تكون بالوقت الحالي، بسبب ما يمر به القطاع من عدة أزمات، “قد يؤجل للوقت والمكان المناسب فليس من الضروري أن يكون الرد الآن”.

عملية اغتيال الفقها شكلت صدمة كبيرة أهالي قطاع غزة، وخاصة أنها عملية الاغتيال الأولى بعد خروج الاحتلال من القطاع، يقول أبو سعيد، “شهد القطاع حالة من الخوف والارتباك سرعان ما تلاشى بعد اكتشاف قاتل الفقها، فاستعاد إثرها أهالي القطاع ثقتهم بالأجهزة الأمنية وقدرتهم على التعامل مع أي حدث مشابه”.

وبين أن الأجهزة الامنية بغزة استطاعت فك رموز الكثير من القضايا الجنائية في أقل من 24 ساعة، “عملية اغتيال الفقها لم تكن جنائية وكانت صعبة ومعقدة جدا، وبالرغم من ذلك تمكنت الأجهزة الأمنية من حلها وتفكيك أسرارها الوصول إلى منفذيها”.