“عملية تل الربيع” توجّه ضربة قاصمة لمشاريع التطبيع

قــاوم_قسم المتابعة/بعد عصر الأحد، دخل الشاب عماد ضرار الأغبر من مدينة نابلس، إلى مدينة “تل الربيع” في الداخل الفلسطيني المحتل، وما هي إلا لحظات حتى أعلن الاحتلال عن عملية طعن أدت إلى إصابة 4 صهاينة بجروح متفاوتة.

وقالت مصادر أمنية صهيونية، إن منفذ عملية الطعن في مدينة تل الربيع عصر الأحد كان يحمل “تصريحًا قانونيًا”، وذلك في إطار مشروع للتقريب بين الفلسطينيين والصهيانة، يتبع لمنظمة “NPT”.

وذكرت المصادر أن الشاب ويدعى عماد ضرار الأغبر من مدينة نابلس، ويبلغ من العمر (18عامًا)، حصل على تصريح في إطار مشروع لتطبيع العلاقات وتقريب وجهات النظر، لكنّ ما حصل أنّه كان يحمل بحوزته آلة حادة استخدمها لطعن المارة بالقرب من فندق”رودس” لتنفيذ عمليّة فدائية، وما حصل شكل صدمة لجهاز الأمن العام “الشاباك”.

وبزعم الرد على العملية، قرر منسق شؤون المناطق الصهيوني يوآف مردخاي تجميد التصاريح الخاصة في المنظمات والمؤسسات إلى حين انتهاء التحقيق في عملية الطعن.

وبحسب والا، فان منظمة (Natural Peace Tour) التي استخرجت تصريح الدخول لمنفذ عملية الطعن في تل الربيع، يرمز لها بالأحرف، “NPT” وهي مختصة بتنظيم لقاءات بين الصهاينة والفلسطينيين، وأن منفذ العملية ترك وجبة الإفطار وغادر دون أن يشعر به أحد.

مسؤول في المنظمة التي نظمت عملية دخوله مع آخرين إلى تل الربيع قال، “منفذ العملية هو من مدينة نابلس، ومن عائلة تحظى بمكانة اقنصادية عالية، وعائلة تحظى باحترام في المدينة، ولم يكن لنا علم بنواياه، والمنظمة تتعاون تعاون كامل مع الجيش الصهيوني في القضية”.

خط فدائي وسط التطبيع

من جهته، قال المحلل السياسي عادل سمارة، إن العمليات الفدائية الفردية تسير وفق هدفها لأجل القضية الفلسطينية، وسواء كانت فردية أو جماعية أو حزبيّة فإنها هدفها الوطني واضح لخدمة القضية ومحاربة المشاريع التطبيعية.

وأضاف أن مشاريع التطبيع والعلاقات أصبحت كأنها “أمر طبيعي” في عدد من المجالات الاقتصادية والثقافية، لكن العمليات الفردية تأتي لتوضّح أن هناك خط فدائي رافض للخط التطبيعي الموجود، حيث كانت عملية “تل الربيع” الأخيرة ضربة للمشاريع التطبيعية ودليلًا على رفضها واستمرار المقاومة.