صحيفة صهيونية: الهدوء مع غزة مضلل وحرب جديدة قاب قوسين أو أدنى

كتب المراسل العسكري يوحاي عوفر في صحيفة عبرية أن الهدوء السائد على حدود قطاع غزة هدوء مضلل، وأن المواجهة القادمة في قطاع غزة باتت قاب قوسين أو أدنى حسب تعبيره.

المراسل العسكري للصحيفة العبرية يستند في تحليله إلى أن الظروف السائدة حالياً على حدود قطاع غزة شبيه بتلك الظروف التي كانت سائدة قبيل حرب 2014 على القطاع، وأول هذه الظروف هو استمرار عمليات إطلاق الصواريخ من قطاع غزة، إلى جانب الوضع الإنساني والاقتصادي المتردي في القطاع.

واعتبر الصحفي الصهيوني أن العثور على عبوتين على حدود قطاع غزة صباح يوم الثلاثاء مؤشر آخر على أن الهدوء على قطاع غزة هو مضلل على الرغم من عدم وضوح من هي الجهة المسؤولة عن زراعة هذه العبوات إلا أن هدفها واضح وهو إيقاع إصابات وقتلى في صفوف جيش الاحتلال.

التقديرات الصهيونية حسب الصحيفة العبرية هي أن المقاومة الفلسطينية وجهتها ليست للحرب في هذه المرحلة، لكنها لا تقوم بما هو كافٍ من جهود لمنع إطلاق الصواريخ  إلى جانب استمرارها في عملية تطوير قدراتها العسكرية منذ انتهاء حرب 2014 استعداداً للحرب القادمة.

ففي ظل هذا الهدوء الخطر والمضلل على حدود غزة، ومحاولة جيش الاحتلال إعطاء انطباع بأن الوضع طبيعي على الحدود حسب المراسل العسكري الصهيوني، أي عملية أو صاروخ يسقط في منطقة مأهولة ويتسبب بأضرار مادية كبيرة وإصابات أو قتلى سيؤدي لتدهور الوضع الأمني مرّة واحدة.

تحليل صحيفة عبرية للوضع على حدود قطاع غزة يتوافق إلى حد ما مع ما عرضه رئيس الاستخبارات العسكرية الصهيونية "آرتسي هليفي" أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الصهيوني والذي جاء فيه أن احتمالات المواجهة مع المقاومة الفلسطينية ضئيلة في هذه المرحلة، إلا أن الوضع الاقتصادي المتردي قد يؤدي لانفجار الأوضاع الأمنية من جديد.

المتتبع للتصريحات والمواقف الصهيونية السياسية والعسكرية تجاه قطاع غزة يرى عمق الأزمة والعقدة التي يشكلها قطاع غزة للكيان الصهيوني .

من جهة أخرى، الجهات الصهيونية المختلفة وخاصة العسكرية منها اعترفت في أكثر من مناسبة أن الحرب على غزة لن ينهي المقاومة الفلسطينية، في المقابل يرفض الاحتلال رفع الحصار عن قطاع غزة بدعوى إنه سيساهم في تعاظم قوة المقاومة الفلسطينية العسكرية والسياسية في القطاع.

في ظل هذه الرؤية الصهيونية ستبقى السياسية ثابتة تجاه قطاع غزة والتي تتمثل في استمرار الحصار على القطاع، وتوجيه ضربات عسكرية دورية للمقاومة في القطاع لإضعافها قدر الإمكان.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في ظل هذه الرؤية الصهيونية، مدى قدرة المجتمع العدو على تحمل البقاء في مدى صواريخ المقاومة التي وصلت لمعظم المدن داخل فلسطين المحتلة 1948 خلال الحرب الأخيرة على القطاع.