"فلسطينيو الخارج" يؤكد على الدور الوطني الخارجي

قاوم _ اللاجئين /

أوصى المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، الذي يُعقد في إسطنبول، على ضرورة مهمة تطوير الدور لفلسطينيي الخارج وممشاركتهم في القرار السياسي الداخلي، وإعادة هيكيلية منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي لكافة الفلسطينيين.

وفي البيان الختامي للمؤتمر الذي وصل شهاب، دعا إلى إجراء انتخابات نزيهة لانتخاب مجلس وطني جديد يفرز لجنة تنفيذية تكون قادرة عن وضع برنامج وطني للكل الفلسطيني بعد إعلان التخلص من اتفافية أوسلو.

وأكد المؤتمر على أن اتفاقية أوسلو وما تبعها من تنازلات والتزامات وفساد وتنسيق أمنى مع الاحتلال ألحقت ضررًا فادحًا بمصالح الشعب الفلسطيني، ومسّت حقوقه الثابتة وقسّمته وسيعمل المؤتمر انطلاقًا من إدراكه لخطورة هذه الاتفاقية على إخراج منظمة التحرير الفلسطينية من اتفاق أوسلو المشؤوم وتوابعه وتداعياته وإعادة بناء وتفعيل مؤسساتها.

وأكد المؤتمر على حق شعبنا الفلسطيني في ممارسة كافة أشكال النضال والمقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، معتبرها حقًاً مشروعاً للشعب الفلسطيني كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية.

وطالب المؤتمر الفصائل الفلسطينية بالوحدة على قاعدة الالتزام ببرنامج المقاومة والميثاق القومي عام 1964 والوطني الفلسطيني لعام 1968.  

ونبه المؤتمر الى خطورة الاعتداءات الصهيونية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ودعا الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى دعم صمود أهلنا في القدس بكل إمكاناتهم.

وأشار البيان الختامي للمؤتمر على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية، ومنع ذوبانها في مجتمعات اللجوء والاغتراب، والعمل على تطوير الوسائل الكفيلة بتحقيق ذلك.

ودعا الى إطلاق طاقات الشباب والشابات الفلسطينيين حيثما وجدوا ولتمكينهم من النهوض بأدوارهم الطليعية في مسيرة النضال على طريق التحرير ويدعو إلى تشجيع كافة المبادرات الشبابية في المجالات المتعددة

وأكد المؤتمر على دور الشعب الفلسطيني في الخارج في دعم صمود ومقاومة شعبنا وانتفاضته في الداخل ضد الاحتلال الصهيوني، وفي كسر الحصار الجائر عن شعبنا في غزة.

واعتبر المؤتمر  أنّ الشعب الفلسطيني جزء أصيل من الأمة العربية والإسلامية، ويعتبر حقوقه الثابتة ومصالحه المشروعة امتدادًا للمصالح القومية العربية والاسلامية، ويدعو إلى تعزيز الدور العربي والإسلامي والعالمي في الوصول إلى الحقوق الثابتة التي حُرم منها الشعب الفلسطيني منذ سبعين عاماً.

وأكد المؤتمر على أن شعبنا الفلسطيني خارج فلسطين ليس طرفاً في التجاذبات الإقليمية في دول الطوق مطالباً بتحييد المخيمات الفلسطينية في المنطقة حيث وجدت عن دوائر الصراع فيها وسيوُلي المؤتمر عناية خاصةٌ بأفواج اللاجئين من شعبنا حول العالم.

وطالب المجتمعون في المؤتمر الدول العربية الشقيقة كافة وجميع الدول التي تحتضن الفلسطينيين بضرورة توفير الحماية وسُبل العيش الكريم لأبناء شعبنا الفلسطيني المقيم في بلدانهم، ومنحه كافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والإنسانية وحرية التنقل والسفر، والتي لا تنتقص من حقه في العودة، بل ستكون داعمًا له في القيام بدوره في استعادة حقوقه.

وقرر المؤتمر النأي بنفسه عن التدخل في المحاور العربية والدولية أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية وللدول عامة ويعلن أنّ بوصلتهُ قضية فلسطين وشعبها في الداخل والخارج.

وثمن المؤتمر الدور المتميّز للحركات العالمية الداعمة للحق الفلسطيني، وجماعات الضغط السياسي، والمنظمات الحقوقية، والمشاركين في سفن كسر الحصار عن غزة، وحركات مقاطعة الاحتلال الصهيوني في العالم، والمطالبين بمحاكمته كمجرم حرب، ويدعوهم إلى تكثيف جهودهم في دعم الحقوق الفلسطينية، ويشيد بالمساهمة المتميزة لفلسطينيي الخارج في هذا الجهد.

وأكد المؤتمر على تغليب المصلحة الوطنية الفلسطينية العليا على أيّة ولاءات خاصة، وأنّ مظلّته ومنطلقه هي فلسطين الوطن والشعب.

وختم البيان الختامي للمؤتمر على أنّه إطار شعبي جامع لتفعيل دور فلسطينيي الخارج في معادلة الصراع العربي الصهيوني، وفق رؤية واستراتيجية واضحة، ودعا إلى احترام الإرادة الشعبية، وعدم الانتقاص من دورها في مسار العمل الفلسطيني. مشدداً على أنّ أبوابه مفتوحة لأبناء الشعب الفلسطيني ومؤسساته ويوصي أن يكون مقره الرئيسي في بيروت - لبنان.