قاضي القضاة يحذر من قيام الجماعات اليهودية بتفجير المسجد الأقصى

قاضي القضاة يحذر من قيام الجماعات اليهودية بتفجير المسجد الأقصى

قــاوم-القدس المحتلة: حذر الدكتور الشيخ تيسير رجب التميمي قاضي قضاة فلسطين، رئيس الهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من مخططات الجماعات الصهيونية المتطرفة المدعومة من حكومة الاحتلال الصهيوني وأذرعه المختلفة للسيطرة على المسجد الأقصى المبارك وهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه. جاء تحذير الشيخ التميمي بعد توجيه دعوات من قبل زعماء الجماعات اليهودية الإرهابية تدعو إلى تفجير قبة الصخرة المشرفة وتفكيك حجارة المسجد الأقصى المبارك ونقلها إلى مكة المكرمة خلال مدة بسيطة. وقال إن الترتيبات بهذا الخصوص تجري بشكل متسارع، وإن هناك اجتماعات ستعقد بين كبار مهندسي جيش الاحتلال الصهيوني وزعماء هذه الجماعات، وإن ما تسمى لجنة الشؤون العامة الأميركية الصهيونية (إيباك)، إضافة إلى الملياردير اليهودي ايرين موسكوفيتش يقومون بتقديم الدعم الكامل لهذه الجماعات من الناحية المادية، منوها إلى أن هذا الأمر قد تم الاتفاق عليه في المؤتمر الـ13 لما يسمى ’الكونغرس اليهودي العالمي’ الذي عقد في مدينة القدس بتاريخ 26-27/1/2009، بحضور أكثر من 400 وفد يهودي تمثل يهود العالم في أكثر من 80 منظمة إرهابية. وأضاف الشيخ التميمي أن المعالم العربية والإسلامية للمدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية بدأت بالتلاشي تدريجيا بفعل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي. وقال إنه لم يتبق من مخطط تهويد القدس إلا اللمسات الأخيرة، مشددا على أن مدينة القدس المباركة هي عاصمة فلسطين الأبدية السياسية والوطنية والدينية والروحية، وإن أي تصريحات أو قرارات أو مخططات من أي كان، لا يمكن أن تنال من مكانة القدس وما حولها، وأن ما تقوم به سلطات الاحتلال الصهيوني من حملة تطهير عرقي فيها لا يغير حقيقة أنها مدينة واقعة تحت الاحتلال وهي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية التي احتلها الكيان الصهيوني بعد عدوانها عام 1967، وأن كل الإجراءات التي اتخذتها حكومة الكيان الصهيوني ضدها من التهويد، والتضييق على أهلها وتهجيرهم منها رغماً عنهم بفرض الضرائب الباهظة وسحب هوياتهم ومصادرة أراضيهم وإقامة الأحياء اليهودية عليها، وإقامة جدار الضم والتوسع حولها وإحاطتها بالمستوطنات، هي إجراءات باطلة من وجهة النظر القانونية، وتخالف القرارات الدولية الصادرة بخصوصها. وشدد التميمي على أن المسجد الأقصى المبارك هو جزء من عقيدة مليار ونصف المليار من المسلمين وهو مسجد خالص للمسلمين بجميع مبانيه وساحاته وأسواره وأبوابه وقبابه وفضائه وأساساته ولا علاقة لليهود به من قريب أو بعيد، وأن أبناء هذا الشعب لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام المؤامرات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والجرائم التي تحاول النيل من مسجدهم وسيفتدونه بأرواحهم، وأن القدس مدينة عربية إسلامية، وهي عاصمة فلسطين الأبدية السياسية والوطنية والروحية. ودعا رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بجميع منظماته وهيئاته، إلى التحلي بالشجاعة وصلابة الموقف التي تمكنهم من إخضاع الكيان الصهيوني حتى ينصاع لإرادته في الالتزام بمواثيقه وقراراته، كما دعا الأمتين العربية والإسلامية للتدخل الفوري والعاجل لحماية القدس ونصرة المسجد الأقصى المبارك ودفع الأخطار المحدقة به، وتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة للمواطنين المقدسيين لتعزيز صمودهم ومقاومتهم للاحتلال وإجراءاته وإفشال مخططات الاحتلال لتهجيرهم، مجددا دعوته لأبناء شعبنا الفلسطيني في كل مواقعه لمواصلة النفير العام وشد الرحال إلى المسجد الأقصى ومداومة الحضور فيه للدفاع عنه وإفشال المخططات الصهيونية الساعية إلى هدمه.