الأشقر: ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 209 خلال 2016

قــاوم_الضفة المحتلة/أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن قائمة شهداء الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الصهيوني ارتفعت خلال العام 2016 إلى (209)، بعد انضمام شهيدين جدد ارتقيا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد الذي تمارسه إدارة مصلحة السجون بحق الأسرى.

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز الباحث رياض الأشقر بأن العام الماضي شهد ارتقاء الأسير الشهيد ياسر ذياب حسين حمدوني (41 عاما) من بلدة يعبد قضاء مدينة جنين، بعد أن تراجعت صحته بشكل مفاجئ وأصيب بجلطة قلبية حادة في سجن ريمون نقل على إثرها بشكل عاجل إلى مستشفى "سوروكا" الصهيوني واستشهد بعد ساعات من وصوله.

وأضاف الأشقر بأن الاحتلال كان اعتقل الشهيد حمدونى بتاريخ 19/6/2003، وحكمت عليه محاكم الاحتلال بالسّجن المؤبد، وهو متزوج وله اثنان من الأبناء، وخلال سنوات اعتقاله تراجع وضعه الصحي، وأصيب بمشاكل في القلب وضيق التنفس وخضع في شهر شباط 2015 لعملية قسطرة في مستشفى "العفولة ولم تتم متابعه حالته الصحية بعد العملية، ولم يخضع بعدها للفحص الطبي الأمر الذي أدى إلى إصابته بجلطة قوية بتاريخ 25 أيلول، ارتقى شهيداً على إثرها وبذلك ارتفع عدد شهداء الحركة الأسير إلى (208) أسرى.

وبين بأن نتائج تشريح جثمان الشهيد "حمدوني" كشفت بأن سبب الوفاة ناتج عن تضخم في عضلة القلب، إذ تعرّض الشهيد حمدوني لإهمال طبي ممنهج ومتعمد، ولم يتم استكمال العلاج له، كما وتم حرمانه من الأدوية العلاجية والوقائية، وكان نقل عدة مرات إلى "عيادة سجن الرملة" ولكن دون تقديم أي علاج مناسب له.

وأشار إلى أن الشهيد الثاني هو الأسير أسعد فارس عبد الولي (67 عاما)، سوى الجنسية، من سكان قرية مسعدة بالجولان المحتل، وكان قد اعتقل في العاشر من ديسمبر بعد رفضه دفع غرامه للاحتلال على خلفية بناء غير مرخص لعدم الاعتراف بشرعيته، وحكم عليه الاحتلال بالسجن لمدة 8 أشهر.

وأضاف الأشقر بأن الشهيد الولى كان يعاني من مشاكل في القلب نظرا لكبر سنه، وتعرض إلى إهمال طبي واضح، حيث تراجعت صحته قبل استشهاد بيومين بعد أن شعر بأوجاع في صدره، وماطل الاحتلال في تقديم العلاج له أو الكشف عن سبب تراجع وضعه الصحين، إلى أن استشهد بتاريخ 25/12/2016 في سجن تلموند بعد أصابته بسكتة قلبية حادة، بسبب الإهمال الطبي حقه وبذلك ارتفع عدد شهداء الحركة الأسير إلى (209) أسرى.

والشهيد الولي كان قد اعتقل في بداية السبعينات، على خلفيه مشاركته في العديد من الفعاليات المنددة باستمرار الاحتلال، وفي عام 1982 فصل من عمله كمدرس لتحريضه على تنظيم المظاهرات الشعبية التي خرج بها أبناء الجولان المحتل لإفشال قرار الاحتلال بضم الجولان.

وحمَّل الأشقر الاحتلال المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسيرين نتيجة الاستهتار الطبي بحياتهم وعدم تقديم الرعاية واعلاج المناسب لهم، وحذر من استمرار قافلة الشهداء داخل السجون الصهيونية نتيجة وجود المئات من الأسرى المرضى الذين يعاني بعضهم من أمراض خطيرة جداً كالسرطان والفشل الكلوي والقلب، وطالب بلجنة تحقيق دولية محايدة لزيارة السجون والتحقيق في أسباب استشهاد الأسرى.