تناقصت أعدادهم للعُشر.. لاجئونا بالعراق بين التهجير والحرمان

قــاوم_قسم المتابعة/تتصاعد خطورة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق، في ظل حالة من الصمت الرسمي، فيما تتوالى الاعتداءات عليهم، ضمن خطة "تستهدف تهجيرهم من جهة، وحرمانهم من حقوقهم المشروعة من جهةٍ أخرى".

رئيس رابطة الفلسطينيين في العراق ثامر مشينش، أكّد أنّ ما يجري في العراق بحق الفلسطينيين، يأتي ضمن  سياسة ممنهجة في إطار تصاعد الاعتداءات وحالة التغول غير المسبوق ضد اللاجئين.

وحذر "مشينش" من خطورة تصاعد تهجير اللاجئين الفلسطينيين، لافتاً إلى أنّ الفلسطينيين تراجع عددهم حتى إلى ما قبل دخول العراق، وأوضح: "تناقص عدد اللاجئين بشكلٍ مهول، ووصل إلى 4000 لاجئ من أصل 40 ألفا كانوا يقيمون في العراق".

ونوه "رئيس الفلسطينيين" في العراق، أنّه منذ الاحتلال الأمريكي للعراق بدأت "الميليشيات الشيعية باستهداف مباشر لأهل السنة بشكل عام، والفلسطينيين منهم بشكل خاص"، مبيناً، أنّ 150 عائلة فلسطينية لا زالت تعيش داخل الموصل، و120 أخرى تعيش في مخيم بحركة في أربيل، وهم يعانون القصف والعدوان والحصار.

أشكال الاعتداء

ويشير "مشينش"، أنّ الاعتداءات على اللاجئين الفلسطينيين تتنوع بين خطف وتهديد وتصل في بعض الأحيان إلى القتل، كما حدث مؤخراً مع اللاجئ "أبو نار"، (كان في مراجعة لدائرة حكومية، واختفى من تلك اللحظة، حتى تبين بعد يومين أنّه قتل على أيدي القوات الحكومية).

ويوضح، أنّ أكثر من 30 فلسطينياً لا زالوا مختطفين ولا يعرف مصيرهم دون أي تهم موجهة لهم، "سوى الابتزاز بالأموال والتهديد بشكلٍ مباشر وغير مباشر" يقول مشينش.

مستقبل اللاجئين 

ويحذر المسؤول الفلسطيني، من ضياع مستقبل فلسطينيي العراق عبر التهجير من جهة، أو "تذويب من يبقون في المجتمع العراقي والشيعي لحماية أنفسهم"، مبيناً أنّ عددا من العائلات الفلسطينية بدأت بشكل إجباري "التماهي مع العادات والتقاليد والأعراف الشيعية لحماية أنفسهم من بطش الاعتداءات".

ودعا "مشينش"، الكل الفلسطيني للوقوف وقفة جادة من أجل حماية اللاجئين في العراق، ومنح حقوقهم المشروعة والسماح لهم بالعيش الكريم.

ويوضح، أنّ أغلبية الفلسطينيين هاجرت إلى تركيا والبعض الآخر إلى تايلاند، وسط معاناة صعبة، "وقد لاقى عدد منهم عقوبة السجن بسبب مخالفة الإقامة، فيما هجر بعضهم إلى إندونيسيا وماليزيا".