اقتحام جديد للأقصى واعتقال أحد حراسه

قاوم - القدس المحتلة - اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين ومخابرات الاحتلال الصهيوني صباح الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة أمنية مشددة.

وفي ساعات الصباح الباكر، فتحت شرطة الاحتلال باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة في ساحات الأقصى، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين الاستفزازية.

وقال الإعلامي المختص في شؤون القدس والأقصى محمود أبو عطا،إن 72 مستوطنًا اقتحموا بلباس تلمودي موحد وهم حفاة المسجد الأقصى على مجموعات، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته.

وأشار إلى أنه كانت هناك محاولات من بعض المستوطنين المقتحمين لأداء طقوس تلمودية داخل الأقصى، وخاصة عند باب الرحمة في المنطقة الشرقية للمسجد.

وأوضح أن شرطة الاحتلال اعتقلت حارس الأقصى محمود أبو ارميلة، بحجة إزعاج المستوطنين، والتصدي لمحاولات أداء طقوس تلمودية داخل المسجد، وجرى تحويله إلى أحد مراكز التحقيق القريبة من المسجد.

وأضاف أن المستوطنين أدوا رقصات تلمودية، ورددوا شعارات تضمنت "فليبنى الهيكل سريعًا" أثناء خروجهم من باب السلسلة، كما نظموا مسيرة قصيرة في أحد أزقة البلدة القديمة.

وشهدت مصليات وساحات الأقصى منذ الصباح تواجدًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين يتوزعون في حلقات العلم وقراءة القرآن، حيث تعالت أصواتهم بالتكبير، احتجاجًا على اقتحامات المستوطنين المتواصلة.

وذكر أبو عطا أن شرطة الاحتلال شددت من إجراءاتها الأمنية على الأبواب، ودققت في الهويات الشخصية للوافدين إلى الأقصى، وسط انتشار أمني مكثف عند الأبواب، وداخل ساحات المسجد.

بدوره، أفاد المنسق الإعلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة فراس الدبس،بأن 11 عنصرًا من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى صباح اليوم.

يذكر أن المسجد الأقصى شهد خلال اليومين الماضيين تصعيدًا في وتيرة اقتحامات المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة، والتي جاءت استجابةً لدعوات أطلقتها منظمات "الهيكل" المزعوم احتفاءً بما يسمى "عيد الشفوعوت" العبري.

وصعدت شرطة الاحتلال من اعتداءاتها بحق حراس الأقصى وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، واعتقلت عدد منهم ومن ثم أفرجت عنهم بشرط الإبعاد عن الأقصى لفترات متفاوتة.