مقدسيون عن كاميرات الأقصى: من سيراقب من؟

قاوم - القدس المحتلة - أثار قرار تركيب كاميرات المراقبة داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، استياء وغضب المواطنين المقدسيين, لما تهدف إليه هذه الكاميرات من كشف تحركاتهم صوتاً وصورة، وهو ما يشكل عائقاً أمام تجولهم بحرية داخل باحاته، الأمر الذي يصب في مصلحة الاحتلال "الصهيوني" ومستوطنيه، لكونه المستفيد الوحيد من هذا المشروع.

وعزا مقدسيون تخوفاتهم من تركيب الكاميرات، لأسباب تتعلق بمخاوف استخدمها من قبل الاحتلال كأدلة ضد المرابطين والمرابطات في ساحات المسجد خلال تصديهم لاقتحامات المستوطنين المتوالية والتي تسير بشكل متكرر ومتصاعد.

 ويشرع خبراء ومهندسون أردنيون خلال هذه الأيام القليلة المقبلة، بوضع البني التحتية لتركيب 55 كاميرا مراقبة داخل باحات المسجد الأقصى وتغطيتها بشكل كامل والتي تبلغ144 (دونماً)، بحسب الاتفاق الذي أبرم بين الحكومة الأردنية والجانب " الصهيوني ".

 ودعت جهات مقدسية الحكومة الأردنية إلى ضرورة توفير ضمانات تحول دون إستغلال تلك الكاميرات لصالح الاحتلال، مشددة على ضرورة  دراسة أماكن تركيبها بحيث تغطي المنطقة التي يدخل منها المستوطنون خلال اقتحاماتهم، وضمان عدم سيطرة سلطات الاحتلال على أجهزة التحكم الخاصة بها أو اختراقها.

 

سيطرة عليها

وعبر الستيني أبو إياد، أحد المرابطين في المسجد الأقصى عن استيائه الشديد من مشروع  تركيب كاميرات مراقبة داخل باحاته, لعدة أسباب أولها أنه يوجد الكثير من الشباب والفتيات الذين منعتهم قوات الاحتلال من الصلاة فيه ويقومون بدخوله بطرق التفافية, وبالتالي ستقوم هذه الكاميرات بكشفهم بشكل دقيق, الأمر الذي يعرضهم للاعتقال، بالإضافة إلى سيطرة الاحتلال على هذه الكاميرات بعد وقت من تركيبها والتلاعب في تسجيلاتها مما يجعل المواطنين لقمة سائغة لادعاءات قوات الاحتلال.

 وقـال أبو إياد "إن من الأسباب أيضا، أن المستوطنين يقومون باستفزاز المواطنين المقدسيين ببعض الأفعال والكلمات الجارحة، وهو ما يجبر المواطنين بالرد عليهم بالتكبير خلفهم ورجمهم بالأحذية، وهو ما تعتبره "دولة العدو" اعتداء فلسطينياً على قطعان مستوطنيه وبالتالي ستقوم بمراجعة الكاميرات واعتقال هؤلاء الأشخاص, داعياً إلى ضرورة منع تركيب هذه الكاميرات.

 

محل شك

 أما أم محمد الشويخي ( 45 عاما ) من سكان البلدة القديمة في مدينة القدس وإحدى المرابطات في المسجد الأقصى المبارك فأوضحت أنها ضد القيام بتركيب كاميرات داخل باحات الأقصى, لأنها أولا وأخيرا تصب في مصلحة قوات الاحتلال والمستوطنين, ولا تخدم مصلحة المقدسيين كما زعم الاحتلال مؤخرا .

 وبينت الشويخي أنه من خلال هذه الكاميرات تكشف قوات الاحتلال حركة المصلين والمتجولين داخل الأقصى, لكونه لا يستطيع دخوله, وأيضا عندما يقوم أحد بتبديل ملابسه داخل الأقصى فسوف يكون محل شك لدى هذا الاحتلال وسيقوم باعتقاله.

 وطالبت الشويخي، كافة دول العالم العربية والإسلامية بالوقوف إلى  جانب الفلسطينيين عامة, وأهل المدينة المقدسة خاصة, وعدم تركيب هذه الكاميرات, لأنها ستزيد من آلام وحرقة المقدسيين وستزيد أيضا من حملات الاعتقالات التي يقوم بها الاحتلال في المدينة المقدسة بشكل عام.