جنود العدو يحتجزون هويات المصلين وعشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى

قاوم - القدس المحتلة - عرقلت شرطة العدو الصهيوني صباح الخميس دخول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك من باب الأسباط، فيما سمحت لعشرات المستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد من جهة باب المغاربة.

وفتحت شرطة العدو منذ ساعات الصباح الباكر باب المغاربة، وانتشرت في ساحاته، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المستوطنين التي تتزامن مع استمرار عيد "المساخر" اليهودي.

وقال أحد العاملين بمركز "كيوبرس" المختص في شؤون القدس والأقصى, إن قوات الاحتلال اعترضت صباحًا المصلين عند مدخل باب الأسباط، وعرقلت دخولهم إلى المسجد الأقصى، ولكنها سمحت لهم بالدخول بعدما احتجزت بطاقات الهوية للجميع.

وأوضح أن قوات الاحتلال المتمركزة عند البوابات شددت من إجراءاتها على دخول المصلين، واحتجزت كافة الهويات الشخصية أثناء دخولهم للمسجد.

وأضاف أن 37 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، وسط تعالي أصوات المصلين بالتكبير والتهليل رفضًا لتلك الاقتحامات.

وتشهد ساحات وأروقة الأقصى منذ الصباح تواجدًا للمصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل الذين يتوزعون على حلقات العلم ودروس القرآن.

ولا تزال شرطة الاحتلال تواصل منع عشرات النساء ضمن "القائمة الذهبية" من دخول المسجد الأقصى، حيث يواصلن رباطهن عند بواباته ومداخله، وخاصة باب حطة في القدس القديمة.

وكانت قوات الاحتلال فرضت مساء الثلاثاء إجراءات مشددة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، ومنعت الرجال دون سن الـ 50 عامًا من دخوله نهائيًا.

وتأتي اقتحامات المستوطنين اليوم في ظل تواصل الدعوات اليهودية إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى، تزامنًا مع عيد "المساخر-البوريم"، وما يرافقه من مراسيم وشعائر توراتية وتلمودية.

وبينت الدعوات اليهودية التي تقدمت إطلاقها منظمة "طلاب من أجل الهيكل" في صفحات التواصل الاجتماعي أن الاقتحامات ستتم على فوجين، الأول في الفترة الصباحية بين الساعات 7:30 – 10:00 صباحًا، ويعقبه الفوج الثاني بين الساعات 12:3 – 13:30 بعد الظهر.

كما يتبين من برنامج الدعوات مشاركة مجموعات من مستوطنة "كريات أربع" في الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى المبارك.

ودعت شخصيات فلسطينية إلى تكثيف شد الرحال إلى المسجد الأقصى والنفير والرباط والاعتكاف فيه، للتصدي لاقتحامات المستوطنين، في ظل الدعوات لاقتحامه بالتزامن مع الأعياد اليهودية.