الارهابي نتنياهو يُشهر سلاح الإبعاد لمواجهة الإنتفاضة

قاوم - القدس المحتلة - يبدو أن ما يسمى بـ رئيس وزراء دولة الكيان الصهيوني الإرهابي, بنيامين نتنياهو عاجزا عن احتواء الانتفاضة، لكنه يواصل رهانه على احتواء الرأي العام وعدم تأليبه على حكومته التي تواجه حملة مناهضة يقودها رئيس حزب "يسرائيل بيتنا " أفيغدور ليبرمان الساعي لإسقاطها وإجراء انتخابات مبكرة.

ولجأ الإرهابي نتنياهو إلى سلاح إبعاد عائلات منفذي الهجمات الفلسطينيين من القدس والضفة الغربية إلى قطاع غزة، حيث طالب المستشار القضائي للحكومة أفيخاي مندلبليت بتحضير وجهة نظر قانونية حيال هذا الإجراء الذي يتنافى مع القانون الدولي.

ورغم تحفظ مندلبليت، فإن الإرهابي نتنياهو يعوِّل على الترحيل لردع الفلسطينيين عن تنفيذ العمليات وإخماد الانتفاضة، إذ تحظى مبادرته بدعم كتل الائتلاف، وعليه بادر وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس لصياغة تعديلات على القانون تجيز إبعاد ذوي منفذي العمليات.

ومنذ اندلاع الانتفاضة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي سقط 33 قتيلا "صهيونياً" و321 جريحا خلال ما يزيد على 1500 عملية، وفي الجانب الفلسطيني أكد تقرير صادر عن "التجمع الوطني لأسر شهداء فلسطين" استشهاد 191 فلسطينيا وإصابة 15645 برصاص جيش الاحتلال الذي اعتقل 3847 شخصا.

واستبعد محللون وسياسيون نجاح سلاح الإبعاد في منع العمليات، حيث شكك رئيس (الشاباك) الأسبق النائب يعكوف بيري من حزب "يش عتيد"، أن يكون الترحيل رادعا لوقف الهجمات والمواجهات التي ستتواصل إذا لم تحدث تغييرات في الأجواء الإقليمية وإطلاق مبادرة سياسية مع الفلسطينيين، مؤكدا استحالة الحل العسكري لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين.

الوضعية السياسية

حالة التخبط والإرباك التي تعيشها حكومة الإرهابي نتنياهو في التعاطي مع القضية الفلسطينية ومواجهة الانتفاضة في ظل غياب بدائل سياسية، عبّر عنها أستاذ القانون الدولي النائب بالكنيست يوسف جبارين بقوله إن "الإشكالية في القانون ليست على المستوى الصهيوني فهو يحظى بإجماع، وإنما على المستوى الدولي الذي يعتبر الإبعاد عقابا جماعيا ضد العائلات الفلسطينية وهو مناف للحمايات الدولية المتوفرة للمدنيين تحت الاحتلال".

ويقول جبارين للجزيرة نت إن "تل أبيب ضربت بعرض الحائط المعايير والمواثيق الدولية"، ويرجع اختيار الإرهابي نتنياهو لمثل هذه الإجراءات العقابية إلى رغبته في تجنيد الرأي العام "الصهيوني" وسعيه لتعزيز شعبيته ومكانته بمعسكر اليمين تمهيدا لانتخابات مبكرة.

ويضيف أن الربط بين الوضع السياسي بـ "الكيان الصهيوني" والفشل في إخماد الانتفاضة وبين أجواء الانتخابات التنافسية، يدفع الإرهابي نتنياهو إلى السعي لسن مثل هذا القانون، لكنه يشكك في نجاعة حل الترحيل ويستبعد أن يكون الإبعاد رادعا لمنع العمليات، مبينا أن تل أبيب التي "تفننت" في تشريع قوانين قمعية وتعسفية تجاه المقاومة والانتفاضات، أخفقت في القضاء على مشروع التحرر الفلسطيني، إذ أثبتت تجارب الماضي أنه مهما مضى الاحتلال في القمع فلن ينجح في إخضاع الشعب الفلسطيني.

عقاب جماعي

ويتفق منسق وحدة البحث الميداني بمركز "الميزان" سمير زقوت مع هذا الطرح، إذ يؤكد أن لجوء نتنياهو لهذه التشريعات ومحاولة الالتفاف حتى على القوانين "الصهيونية" يعكسان عمق أزمة القيادة بتل أبيب وغياب البدائل لتسوية سياسية واستعداده حتى لمواصلة انتهاك المواثيق الدولية للتغطية على فشله وعجزه عن توفير الأمن والأمان لـ" الصهاينة ".

ولم يستبعد زقوت أن تشرع "دولة العدو" بترحيل العائلات الفلسطينية لغزة حتى دون توفير أي غطاء قضائي، مبينا أن تل أبيب التي تمادت دون رادع في ارتكاب الجرائم ضد الفلسطينيين لن تتردد في الإبعاد الذي يعتبر عقابا جماعيا ويشكل انتهاكا لاتفاقية جنيف الرابعة وهو جريمة حرب بحسب تعريفات المحكمة الجنائية الدولية.

وعزا زقوت انتهاك واضطهاد الشعب الفلسطيني إلى صمت المجتمع الدولي عن جرائم الاحتلال، فضلا عن الأجواء الإقليمية وتخاذل وتواطؤ بعض الأنظمة العربية على حساب القضية الفلسطينية.