مخطط صهيوني جديد لتوسيع مستوطنة "راموت"والأضخم منذ بداية العام الجاري

قاوم/أودعت بلدية الاحتلال الصهيونية في القدس المحتلة مخططا هيكليا لتوسيع مستوطنة "راموت" على حساب أراضي قرى لفتا وبيت اكسا وبيت حنينا، باسم مشروع "منحدارات راموت" على مساحة أكثر من "٤١٩" دونماً، فيما صادرت 45 دونما من أراضي الولجة شعفاط وعناتا لاستكمال إقامة جدار الفصل العنصري.

وفي تصريح صحفي قال خليل التفكجي، مدير قسم الخرائط في جمعية الدراسات العربية وبيت الشرق بالقدس المحتلة، إن مجموعة من أوامر المصادرة للأراضي الفلسطينية صدرت عن وزير المالية الصهيوني، تشمل مساحة واسعة من أراضي قريتي شعفاط وعناتا والولجة للاستملاك للمصلحة العامة ولأسباب أمنية، بحسب ما جاء في القرار.

وبحسب قرار المصادرة، فإن مصادرة الأراضي في الولجة جنوب مدينة القدس المحتلة يأتي لإكمال بناء جدار الفصل والضم، وإقامة معبر جديد، بحجة أن ذلك يأتي للمصلحة العامة، وفق ما يدعيه الاحتلال الصهيوني.

وأشار التفكجي إلى أن هذا القرار المتعلق بأراضي الولجة، يدل على استمرار بناء الجدار والمعابر وإغلاق القدس وتعزيز عزلها عن الضفة الغربية.

وأوضح التفكجي أن الإعلان تضمن إيداع مخطط هيكلي لمستوطنة "راموت" الواقعة على أراضي قرى لفتا، وبيت حنينا، وبيت اكسا، والتي تم مصادرة مساحات واسعة من أراضيها لصالح هذه المستوطنة عام 1970.

ويتضمن القرار الذي صدر في الإعلان يوم ١٩-٢-٢٠١٦، لتنفيذ مشروع يطلق عليه اسم (منحدارات راموت) من خلال إقامة ١٤٣٥ وحدة استيطانية صهيونية و٢٤٠ وحدة خاصة "فلل".

وتابع التفكجي: "يتضمن الإعلان بناء مؤسسات عامة، فيما الحي الاستيطاني الجديد سيمتد غرباً باتجاه وادي بيت اكسا، وجنوبا باتجاه قرية لفتا المهجرة، فوق خط الهدنة"، مؤكداً أن المشروع سيقام على ما يزيد على 419 دونماً.

ووصف التفكجي المشروع بأنه خطير ويؤدي إلى توسع كبير في الجزء الشمالي الغربي لشرقي القدس، وهو أحد بنود خطة القدس ٢٠٢٠ الذي ينص على إقامة " ٥٨" ألف وحدة استيطانية في المدينة مع حلول العام ٢٠٢٠.

وشدد التفكجي على أن هذه المشاريع تأتي ضمن المشاريع الاستراتيجية التي يقوم عليها الاحتلال لترسيخ ضم شرقي القدس وشطب الخط الأخضر والبناء عليه للحيلولة دون أي إمكانية للعودة لحدود الرابع من حزيران ١٩٦٧.

ويربط خبير الأراضي والاستيطان هذه المشاريع الاستيطانية الضخمة بالخطاب الإعلامي الصهيوني الذي يتحدث عن إخراج أحياء فلسطينية مكتظة بالسكان من حدود القدس المحتلة وضمها للضفة، وتوسيع المستوطنات المحيطة بالمدينة، وزيادة عدد المستوطنين في المدينة المقدسة، وذلك لحسم العامل الديموغرافي مستقبلاً.

ويضيف أن هذه المصادرة والتوسع الاستيطاني يعتبر القرار الأول في العام ٢٠١٦ بهذا الحجم وهذه الخطورة. وكما يبدو من الأرقام فإن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من المشاريع الاستيطانية الاستراتيجية في شرقي القدس وعلى الخط الأخضر، وفق استراتيجية باتت مكشوفة ومصرح بها من قبل حكومة نتنياهو الاستيطانية، خاصة تلك المشاريع التي جرى تأخيرها وفي مقدمتها "١٥٩٠" وحدة استيطانية جديدة على أراضي شعفاط في مستوطنة "رمات شلومو" وفي مستوطنة "جفعات همتوس" جنوب مدينة القدس المحتلة.

وتوقع التفكجي أن تشهد الأشهر القليلة المقبلة دفعا للعديد من المشاريع الاستيطانية المعدة بناء على توجهات الحكومة وأحزاب اليمين الصهيوني.