أسطورة الميركافاه التي حطمتها الوية الناصر صلاح الدين في 4 عمليات بطولية

الذكرى ال14 لتفجير دبابة الميركافاه الصهيونية الأولى وإبادة طاقمها

قاوم _ ذاكرة وطن /

 

فجرت ألوية الناصر صلاح الدين أول دبابة صهيونية في انتفاضة الأقصى المباركة في قطاع غزة بتاريخ 14-2-2002 وتعتبر الميركافاه الدبابة الأكثر تحصينا مما أسفر عن مقتل طاقمها، فيما أعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة في فلسطين مسئوليتها الكاملة عن العملية البطولية.

ما نتحدث عن اليوم وبعد أربعة عشر عاماً من تدمير الميركافاة , وأن أصبح ممكن الآن عبر الصواريخ المطورة والمضادة للدروع  , الا أن الحديث عن تدمير الميركفاة في بدايات إنتفاضة الاقصى يعد من العمليات البطولية  والتي يمكن وصفها بالمعجزة والتي تجاوزت كل المعايير المادية ليأتي المدد والنصر والتوفيق من رب العالمين , ويتم تدمير الميركفاة الدبابة الأكثر تحصيناً على أيدي فرسان ألوية الناصر صلاح الدين وبمواد متفجرة مصنوعة محلياً .

فلتفجير الميركافا مغزى خاصّ بعيد عن مجرّد كونها خسارة صهيونية في العدد والعتاد الباهظ الثمن والهيبة الصهيونية؛ فالأهمية الحقيقية لهذه العمليات تنبع من السبل البسيطة والعبقرية التي استخدمها الفلسطينيون لتدمير وحوش الميركافا.

لقد نجحت ألوية الناصر صلاح الدين وبالتوفيق الكامل من الله عز وجل من تدمير دبابة ميركافا "3" في غزة عن طريق تفجير عبوة ناسفة زنتها ما بين 50 إلى 100 كجم عن طريق آلة التحكم عن بُعد، أحدثت فجوة قطرها 0.5 متر في قاعدة الدبابة التي تزن 65 طنا، وقد أدت هذه الطريقة في التفجير إلى إرسال المحرك إلى قلب الدبابة، التي انفصل برجها عن هيكلها، وقتل طاقمها المكون من 3 أشخاص بالكامل.

وتسوق دولة العدو الصهيوني دبابة الميركافا " 3" إلى العالم على أنها الدبابة الأكثر تحصينا في العالم، بنسبة إصابات للطاقم تصل إلى 0% مقارنة مع الدبابات الأخرى التي لديها متوسط إصابات تصل إلى 26%، ويمتلك الجيش الصهيوني منها 3600 دبابة، إضافة لـ 1400 دبابة أخرى من نوع "أبرامز 1" أمريكية الصنع.

مكونات الميركافا

وتتغلف الميركافا "3" من 3 طبقات من الدرع الواقي لمنحها حماية إضافية، خاصة في برجها، ويقع محركها في مقدمة هيكلها، كما أن ذخيرتها مغلفة بأوعية خاصة من المفترض أنها مضادة للحريق والانفجار , وتزن الميركافا 60 طنًّا، ومزودة بثلاثة رشاشات ومدفع هاون، وبإمكانها أن تطلق قذائف تصل إلى مسافة 7 كم.

والميركافا مزودة بنظام إلكترومغناطيسي خاص لاكتشاف الأخطار المحتملة، كما أن نظام التكييف فيها مصمم لإعطاء طاقمها الحماية اللازمة ضد الانبعاثات المشعّة والبكتيريّة والكيميائيّة، وهي مزودة أيضا بأشعة تحت الحمراء للرؤية الليلية، ويتم الدخول والخروج من وإلى الدبابة من أبواب خلفية.

وتستطيع هذه الدبابة تخزين كمية أكبر من الذخائر مقارنة مع غيرها من الدبابات؛ مما يجعلها قادرة على البقاء في ميدان القتال، إضافة للعديد من المواصفات التي تساعدها في إحداث عقدة تفوق كبيرة لدى القيادة العسكرية الصهيونية.

آثار إستراتيجية واقتصادية

وكان لسقوط ميركافا 3 المتكرر نتائج وخيمة على الكيان الصهيوني إستراتيجيا واقتصاديا؛ حيث ظل الزعماء الصهاينة يرددون دوما أن الكيان الصهيوني لا يمكن أن تحقق أمنها الإستراتيجي إلا عن طريق الغزو البري.

 ونظرا إلى العمق الضيق جدا لمساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ فإن هذا معناه أن المحافظة على التفوق في صناعة الدبابات أصبح ضرورة إستراتيجية مُلحة لمنع الاختراقات البرية التقليدية، ومن أجل ذلك جاء تطوير ميركافا 1، و2 و3، وميركافا 4 التي يجري اليوم تطويرها.

وعلى الصعيد الاقتصادي فإن تدمير ميركافا 3 في الضفة وغزة قد سدد ضربة موجعة للجهود الصهيونية لتسويق دبابة ميركافا 3 في جميع أنحاء العالم؛ فقد هبط فجأة سعر هذه الدبابة بشكل كبير في أسواق السلاح العالمية، وتحطمت مشروعات تسويقها في كل من الصين والهند وإفريقيا وبعض الدول الأوروبية الصغيرة.

كانت وزارة الحرب الصهيونية قد كثفت من حملات تسويق الدبابة، وبذلت العديد من الجهود لإقناع تركيا بشراء ألف دبابة من طراز ميركافا 3، وتم بناء مصنع كامل في المكسيك بتمويل أمريكي لتزويد سوق السلاح في أمريكا اللاتينية بدبابة ميركافا 3، وكل ذلك أصبح في مهب الريح اليوم.

الصهاينة يعترفون

أكد جيش الاحتلال الصهيوني أن أربعة دبابات ميركافا 3 دمرت كان من نصيب فرسان ألوية الناصر صلاح الدين بعد توفيق الله عز وجل شرف تدمير منها اثنين في منطقة مفترق نتساريم بينهما فترة 30 يوم ( شباط وآذار ) في أوائل عام 2002م والثالثة بالقرب من مغتصبة دوغيت  في منطقة السيفا ظهر يوم الاثنين الموافق 19/4/2004م والرابعة شرق مخيم المغازي وأشرف على استدراجها وتدميرها الشهيد القائد مصطفي صباح "أبو مهاب" رحمه الله.