دعوات لابتكار طرق غير نمطية للتعامل مع قضية الأسرى خاصة المرضى والجرحى

قاوم-متابعات

 أوصى متحدثون في لقاء تشاوري، ببحث سبل جديدة لدعم قضية الأسرى المرضى والجرحى في سجون الاحتلال، وبضرورة تحريك قضية الأسرى المرضى والجرحى من قبل المؤسسات والهيئات المعنية وإيصالها، لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، لتشكل رأي عام دولي، والضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراحهم.

كما طالب المتحدثون، خلال اللقاء الذي عقده مركز حريات للدفاع عن الأسرى، في مدينة البيرة، اليوم الثلاثاء، بالشراكة مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني والهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، بضرورة وجود طاقم طبي مشكل من قبل وزارة الصحة الفلسطينية، تنظم زيارات للأسرى المرضى في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى إحداث تغيير جوهري في طرق مساندة الأسرى بحيث تصبح حراك شعبي وجماهيري حقيقي.

وأكد المتحدثون ضرورة التنسيق بين المؤسسات الرسمية وغير الرسمية من أجل رفع القضايا المتعلقة بالأسرى إلى المحاكم الدولية، وشددوا على ضرورة تفعيل الدور العربي في هذه القضية وتعزيز التنسيق بين الجهات والمنظمات من أجل فضح ممارسات الاحتلال.

ولفت المتحدثون لأهمية الجانب الإعلامي والقانوني في نصرة قضيه الأسرى، وطالبوا بضرورة العمل على تكثيف الحملات الإعلامية للترويج للقضية بعيدا عن الطرق النمطية، وإيجاد تنوع في البرامج المعدة لخدمة قضية الأسرى، ونوهوا إلى دور السفارات الفلسطينية في الخارج من خلال عقد ندوات ومؤتمرات تسلط الضوء على قضايا الأسرى المرضى والأطفال خاصة.

ودعا المتحدثون إلى ضرورة استخدام وسائل الإعلام الاجتماعي، والتحدث وترجمة الأخبار والمقالات والمعلومات المتعلقة بالوضع الصحي للأسرى، إلى لغات عدة خاصة الإنجليزية والفرنسية، بحيث تصل إلى أوسع شريحة من الجمهور الغربي.

وقال رئيس هيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع، إن كل ما يبذل من جهد في قضية دعم الأسرى هو الحد الأدنى من المطلوب، مؤكدا الحاجة الملحة لدعم دولي من خلال المؤسسات الحقوقية، ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر الدولي للوقوف على جرائم الاحتلال بحق الأسرى.

وأشار إلى عدم وجود فحص للعلاج الذي تقدمه إدارة مصلحة سجون الاحتلال للأسرى، بالإضافة إلى عدم وجود محاسبة للأطباء الذين يرتكبون أخطاء طبية بحق الأسرى، ولم ترفع بحقهم قضايا قانونية، مؤكدا على ان جرائم الاحتلال امتدت لترك الجرحى ينزفون ساعات طويله دون تقديم العلاج لهم، كما أن العديد منهم تعرض للتحقيق وهو ينزف، كل ذلك جرى دون محاسبة لأطباء الاحتلال.

وتحدث قراقع حول أوضاع الأسرى داخل سجن الرملة، مشيرا إلى عيادة سجن الرملة لمن تغلق رغم مطالباتنا مرارا وتكرار بإغلاقها، مشيرا في الوقت ذاته إلى استمرار نقل الأسرى المرضى بـ’البوسطة’، كذلك إجبار الأسرى على دفع تكاليف علاجهم.

وأضاف، إن اتفاقية جنيف تؤكد على ضرورة إجراء فحوصات دوية للأسرى وتقديم العلاج لهم في حال وجود أمراض، غير أن الاحتلال لا يطبق أي من الاتفاقيات وبالتالي يتم اكتشاف الأمراض بوقت متأخر

رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين أمين شومان قال: يجب أن يكون هناك آليات وخطوات عملية، هناك أكثر من 2000 أسير منذ بداية الهبة الجماهيرية، يجب أن تصل ملفات الأسرى إلى محكمة الجنايات الدولية من أجل توفير شبكة حماية لهم.

بدوره، أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس، أن مستوى التفاعل مع قضية الأسرى تراجع، مطالبا بتغير أدوات عملنا، والتي من بينها اتخاذ قرار بمقاطعة جهاز القضاء .

وتحدث النائب قيس عبد الكريم حول عمل محكمة الجنايات الدولية، مؤكدا أهمية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، كونه أمر مؤثر لصالح قضية الأسرى، لكن يجب عدم توقع نتائج سريعة لأمور تعليق بإجراءات المحكمة، مشيرا إلى أن هناك قضايا وجرائم حرب ارتكبها الاحتلال لا يمكن إنكارها وهي تضع الاحتلال في قالب الاتهام.

وقال: لا بد من أسلوب جديد للتعامل مع المحكمة عبر اختيار القضايا الأكثر إلحاحا، وإحالتها للمحكمة، معتبرا أن إسرائيل لم تشعر بعد بالتهديد الفعلي من المحكمة، داعيا لمواصلة العمل ومتابعة التحقيقات بشكل رسمي، ليشكل رادعا أكثر للاحتلال، ومساعدة الأشخاص والمؤسسات المتضررة بشكل مباشر من الاحتلال برفع وتقديم شكاوى.

ودعا عبد الكريم لرفع مستوى مخاطبة الرأي العام، ومخاطبة المؤسسات الدولية، والعمل على إعداد حملات انسانية تتعلق بالأسرى المرضى والأطفال والنساء والإداريين.

وقال مدير مركز حريات للدفاع عن الأسرى حلمي الأعرج، إن هناك ارتفاعا ملحوظا في حجم الاعتقالات خاصة منذ بداية الهبة الشعبية، حيث يتعرضون لأنواع وصنوف مختلفة من التعذيب والتنكيل خاصة الأسرى المقدسيين، بالإضافة إلى احتجاز جثامين الشهداء، كل ذلك يمارس دون تدخل من المجتمع الدولي.

وقال الأعرج إن جرائم الاحتلال وصلت ذروتها، من حيث إصداره أحكاما جائرة بحق الأسرى الأطفال والنساء، ناهيك عن فرض الغرامات الباهظة بحقهم، مشيرا إلى عدم وجود خطوات تضامنية ترتقي وخطوات ملموسة دون أن يكون هناك أي خطوات ملموسة، حيث أكد على أنها مسؤولية المؤسسات والحكومية .

وأوضح أن الاحتلال يحاول الاستفراد بالحركة الاسيرة، خاصة في ظل التطورات الميدانية التي تشهدها فلسطين، من أجل كسر شوكة الأسرى وإرادتهم لتحقيق أهداف سياسية، مبينا أن عدد الأسرى ارتفع لـ7 آلاف أسير موزعين على سجون الاحتلال.