هآارتس: أراضي "سوسيا" ملك للفلسطينيين

قــــــاوم / قسم المتابعة / كشفت مصادر صحفية عبرية، النقاب عن تقرير صهيوني يتضمّن إقراراً واعترافاً رسمياً بأن أراضي قرية "سوسيا" الواقعة جنوب جبل الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة والمهددة بالهدم، هي ملكية فردية للفلسطينيين استناداً إلى أوراق ثبوتية "الطابو".

وأوضحت صحيفة هآرتس العبرية الصادرة اليوم الأحد ، أن تقرير جهاز "الإدارة المدنية" التابع للجيش الصهيوني في الضفة الغربية المحتلة، يبيّن أن أراضي قرية "سوسيا" مملوكة للفلسطينيين، وأن الفحص أثبت وجود وثيقة "كوشان" بملكية الأرض لعائلة الجبور الفلسطينية منذ العهد العثماني عام 1881.

وأشارت الصحيفة، إلى أن "الإدارة المدنية" تصرّ لغاية اليوم على نفي ملكية الفلسطينيين لهذه الأراضي، في حين فاجأ التقرير المسؤولين في هذا الجهاز وخاصة من يعرف بـ "منسق شؤون المناطق" يوآف مردخاي، الذي تعامل بشكل شخصي مع مشكلة أراضي "سوسيا"، وهو ملزم الآن بالتعاطي مع تبعات هذا التقرير.

وأكدت "هآرتس"، أنه بعد أن تم إثبات ملكية الأراضي للفلسطينيين، وحتى ولو تم هدم البيوت بحجة عدم الترخيص، فإن "الإدارة المدنية" لن تتمكن من طردهم منها، كما أن بإمكانهم الاستمرار بفلاحة الأرض وخدمتها بالإضافة إلى تشييد مبان بموجب "قانون الانتداب" الساري على الأراضي الفلسطينية، والذي يتيح البناء في الأراضي الزراعية لخدمة المزارعين، كما يمكنهم تعديل المباني القائمة لكي تتلاءم مع هذا القانون.

وأشارت الصحيفة، إلى أن 40 عائلة فلسطينية تقطن قرية "سوسيا" الواقعة قرب يطا جنوب الخليل، ولا يوجد بحوزة أهالي القرية خارطة هيكلية، وترفض "الإدارة المدنية" استصدار رخص بناء فيها لهم.

وكانت منظمة "رجبيم" الاستيطانية قد تقدّمت بالتماس أمام المحكمة الصهيونية تطالب بهدم بيوت القرية بحجة أنها "غير قانونية وغير مرخصة"، حيث أصدرت المحكمة امرأ احترازياً يحظر البناء في القرية.

وكان سكان القرية قد أبرزوا أوراقاً تثبت ملكيتهم للأراضي المقامة عليها قريتهم، ومن بينها أوراق "كوشان" من أيام العهد العثماني، تثبت ملكيتهم لهذه الأراضي بمساحة حوالي 300 دونم، إلا أن رئيس "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء" الصهيوني أنكر ذلك زاعماً أن الفلسطينيين أهالي القرية "لا يملكون الإثباتات اللازمة لملكيتهم لهذه الأراضي، وفي بعض الحالات تم إثبات ملكية جزئية لهذه الأرضي، ولذا لا يمكن تحديد ملكيتها بصورة قاطعة، كما أنه لا يمكن شرعنة المباني المقامة لأن الأهالي لا يملكون القدرة على إيجاد البنية التحتية الملائمة لها"، وفق ادعائه.