الاحتلال يمنع زراعة أراضٍ بالقدس ويصادرها لعدم زراعتها

قـــــاوم / القدس المحتلة / خطت سلطات الاحتلال خطوة جديدة في مخططها لسرقة 300 دونم في العيساوية قضاء القدس المحتلة، بإبلاغ أصحاب هذه الأراضي بوضع اليد عليها، اليوم الإثنين، معززة بذلك إجراءات سابقة لسرقة هذه الأراضي لأهداف تهويدية واستيطانية.

ومنذ عامين، يخوض أهالي العيساوية صراعًا قانونيًا مع سلطات الاحتلال في محاكم الاحتلال نفسه، في محاولة لإنقاذ أراضيهم من المصادرة لصالح مشروع “الحديقة الوطنية” الاستيطاني، الذي يستهدف أكثر من 700 دونم أرض زراعية تعود ملكيتها لأهالي العيساوية والطور.

ويوضح عضو لجنة الدفاع عن أراضي العيساوية محمد أبو الحمص، أن 430 دونمًا من هذه الأراضي يملكها أهالي العيساوية، وأن الخارطة الإسرائيلية لـ “الحديقة الوطنية” تشير إلى مصادرة مئات الدونمات لصالح هذا المشروع.

ويبين أبو الحمص أن الاحتلال يحاول برغم القضية المعلقة في المحاكم سرقة الأراضي، وقد بدأ بالفعل تجريف جانب منها ووضع أتربة فيها ووضع صخور لمنع وصول أصحابها إليها، برغم امتلاكهم أوراق رسمية تثبت ملكيتها لهم.

ويضيف، أن الاحتلال يواصل منذ سنوات منع أصحاب هذه الأراضي من تشجيرها أو زراعتها، كما أقدمت آلياته مؤخرًا على تجريف بعض هذه الأراضي وقلع أشجار موجودة فيها، ومنعت وضع أي حيوانات منزلية مثل الدجاج والغنم فيها وهدمتها على هذه الحيوانات، بذريعة أن هذه الأشجار وهذا النوع من التربية يفسد الأرض ويخربها.

وبالرغم من ذلك، فقد حضرت سلطات الاحتلال إلى هذه الأراضي التي تبلغ مساحتها 300 دونم، وعلقت أوامر تنص على وضع اليد عليها بذريعة أن أصحابها يهملونها ولا يزرعونها، وأنها ستزرع هذه الأراضي وتشجرها، بموجب قانون إسرائيلي ينص على الاستيلاء على الأراضي المهملة.

وزعمت سلطات الاحتلال بأن زراعة هذه الأراضي لا يعني مصادرتها أو فقدان أصحابها ملكيتها لهم، إلا أن أبو الحمص يؤكد أن هذا الزعم نفسه حضر عندما وضعت سلطات الاحتلال يدها سابقًا على أراضٍ لأهالي العيساوية وحولتها لمعسكرات لجيش الاحتلال وما يسمى بـ “حرس الحدود”، ثم أتبعتها لاحقًا بمصادرة عشرات الدونمات للغرض ذاته.

ويتساءل أبو الحمص، “لماذا جرف الاحتلال الأراضي وقطع المزروعات ومنع الأهالي من زراعة أراضيهم، طالما يريد إقامة حديقة وطنية ستشمل مزروعات كذلك؟!”، معتبرًا، هذه الخطوة دليلاً على أن الهدف استيطاني وأن الاحتلال يريد مصادرة هذه الأراضي وتحويلها لصالح مشاريعه التهويدية.

تجدر الإشارة إلى أن وزير البيئة السابق في حكومة الاحتلال عمير بيرتس كان قد أصدر عام 2013 أمرًا تعليمات مخطط إقامة الحديقة القومية، معترفًا بأن المنطقة ليس لها أي قيمة خاصة، إلا أن سلطات الاحتلال واصلت منذ ذلك الحين استهدافها لأراضي العيساوية والطور بهذه الذريعة.