أبومحمد الحوت : الدماء الطاهرة هي مداد التاريخ الصادق وحياة للأمة التي تجاهد دفاعا عن وجودها

قـــاوم - خاص- أكد أبو محمد الحوت  أن الأحداث العظام لا يصنعها إلا الرجال العظام, وتاريخ الأمم الظافرة لا يكتب إلا من خلال العطاء والصدق والبذل والتميز, وعندما يكون الحديث عن صناعة التاريخ ينبغي التوقف طويلا, فهنا الكلمات تخشي ألا تفي صناع التاريخ حقهم, فحجم عطاءهم قد يكون أكبر من كل مفردات اللغة, وأعمق من بلاغة القائلين وكتابات الكاتبين.

وقال عضو القيادة المركزية للجان المقاومة خلال مهرجان " البيعة والوفاء على درب القادة الشهداء " لكل مرحلة رجالها وصناعها, لكل مرحلة سماتها وعبقها ومعالمها, ومرحلة الدم تظل هي المرحلة الأكثر توهجا في حياة الأمم, فالدماء الطاهرة هي مداد التاريخ الصادق وحياة للأمة التي تجاهد دفاعا عن وجودها وانتصارا لعقيدتها, هي الدماء شريعة ومبرر الوجود في وجه الزيف والظلم والجبروت, هي الدماء التي تقول وتفعل ولا تتراجع مهما كانت الهجمات, هي الدماء شعار وممارسة الأمة الباحثة عن بقاءها في وجه محاولات الاقتلاع, هي الدماء الكلمة الفصل في وقت يسود فيه الزيف والبهتان, إن الأمم لا يتكرس وجودها إلا بمقدار ما تبذله من دماء, ودروس التاريخ تقول بأن الأمم طالما تقاتل وتنزف الدماء ستظل جذورها ضاربة في أعماق الأرض والزمان والمكان.

وأضاف أبومحمد الحوت نلتقي اليوم لنستذكر أو هو تجديدا للعهد ووفاءا للشهداء, المؤسس والأمين العام للجان المقاومة وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين الشيخ / جمال أبو سمهدانة "أبو عطايا", والشهيد القائد / حسن أو دلال (بحر المقاومة) أحد رواد ألوية الناصر صلاح الدين شاهدا على عظمة البناء ومتانة النهج وتجذر الفكر وصلابة العقيدة, جمال أبو عطايا وحسن أبو دلال  كانا من  الرجال الذين امتلكوا القدرة على صناعة التاريخ, وأي تاريخ, تاريخ يكتب بالدماء والصدق والمنهج الواضح الصلد والعقيدة الراسخة التي لا تلين ولا تنحني.

واوضح عضو القيادة المركزية للجان المقاومة ومع انتفاضة الأقصى المباركة في العام 2000 كانت اللحظة الفارقة لتأسيس لجان المقاومة وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين  للتقدم لأخذ مكانها في صناعة التاريخ المقاوم, فالظروف أصبحت مهيأة, فهناك حالة من المقاومة الشاملة, وهناك حالة رفض شعبي للممارسات والجرائم الصهيونية, تولد عن هذه الحالة تغير في الوعي العام لدي معظم الشعب الفلسطيني بأن نهج المقاومة هو السبيل لانتزاع الحقوق, فكانت الفرصة مهيأة لرجل كأبي عطايا وأشقاءه كأمثال أبو عوض وأبو إبراهيم وعماد حماد وأبو الصاعد وحسن أبو دلال لتأسيس حالة تجسد الفكر المقاوم بتكريس حالة اشتباك مستمرة مع العدو الصهيوني, حالة تقول للعالم أن الشعب الفلسطيني رقم ضخم في المعادلة لا يمكن تجاهله.

وكشف عضو القيادة المركزية للجان المقاومة أن تأسيس لجان المقاومة وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين, لتحمل فكرا مقاوما خالصا مستندا على عقيدة إسلاميا, وفعلا مقاوما لا يخضع لحسابات ذوي السياسية والمصالح, ومتخذة من جغرافية فلسطين مساحة واسعة لمقاومتها, لتسطر لجان المقاومة بدماء قادتها وأبناءها الملحمة تلو الأخرى في الصراع مع العدو الصهيوني, وتحجز لنفسها في التاريخ المقاوم الفلسطيني صفحات ناصعة البياض, لا يمكن تجاهلها أو تجاوزها.

وأردف قائلا " لقد أسس أبو عطايا وأخوته من القادة الشهداء منهم والأحياء حالة مقاومة تحمل فكرا وفعلا متجانسا, حالة لا تهدف إلا إلى الحفاظ على حالة الاشتباك المستمرة, حالة قدمت عمليات نوعية تركت أثرها البارز في التاريخ الفلسطيني, وأوجعت العدو الصهيوني وأثارت جنونه, لقد ارتقى الشهداء تاركين حلمهم راسخا في صدور أشقائهم من أبناء ألوية الناصر صلاح الدين بالحفاظ على حالة الاشتباك الوحيدة والمستمرة مع العدو الصهيوني, وأن يكون نهج المقاومة المنطلق من الجذور الإسلامية هو السبيل الوحيد لتحرير كامل التراب الفلسطيني, وبأن الفعل المقاوم على امتداد خارطة فلسطين كأولوية وحيدة,  ارتقى الشهداء تاركين إرثا كبيرا من الفكر والفعل المقاوم والعلامات البارزة في التاريخ المقاوم الفلسطيني, وحالة قوية متفردة بتميزها وعطاءها وشهداءها ونهجها الذي لا يلين أو ينكص على أعقابه".

واكد أبو محمد الحوت أن  لجان المقاومة وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين وهي تستذكر شهداءنا ونعاهدهم بالدم بأن نواصل المسيرة ونحافظ على حالة الاشتباك المستمرة في جغرافية فلسطين وبأن تكون البندقية هي الطريق والشعار لمرحلة تحرير كامل التراب الفلسطيني من دنس بني صهيون سلام لأرواحكم أيها الشهداء الأبطال وأنتم ترتفعون وتعلون فكرا ونهجا وممارسة وفعلا مقاوما سلام لأرواحكم  وأنتم الشاهد والمؤسس لملحمة رائعة تجسدت في لجان المقاومة وذراعها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين.