البحرية المصرية تُمعن في إيذاء الصيادين الفلسطينيين

غزة – لجان المقاومة - أقدمت زوارق البحرية المصرية خلال اليومين الماضيين على الدخول لمسافات طويلة بلغت 3 أميال بحرية داخل المياه الاقليمية لقطاع غزة، لملاحقة قوارب الصيادين العاملين في البحر، دون إبداء أي أسباب لهذه الملاحقات.

وفي تفاصيل ذلك، قال أحد ضباط الشرطة البحرية, إن زورقين تابعين للبحرية المصرية دخلا إلى المياه الاقليمية في وضح النهار؛ لاقتياد مركب فلسطيني من داخل المياه الفلسطينية للجانب المصري، إلا أن المحاولة باءت بالفشل.

وأوضح أن المركب كان فارغا من الصيادين لحظة هجوم البحرية المصرية عليه، وفي نفس الليلة أطلقت البحرية المصرية النار اتجاه مراكب الصيادين، وفي اليوم الثاني والثالث اخترقت الزوارق الحربية المصرية المياه الاقليمية لغزة.

واعتبر الضابط دخول الزوارق الحربية المصرية هذه المسافات داخل المياه الاقليمية الفلسطينية يمثل تطورا خطيرا ولافتا في التعامل المصري مع الصيادين.

وأشار إلى أن التعامل المصري مع الصيادين لا يراعي حقوق الجار والأخوة، بتعرض الصيادين للخطر الحقيقي المتمثل بالموت أو الإصابة أو الاعتقال".

وقال أحد الصيادين العاملين في بحر رفح، أكد على وجود حالة من التوتر في أوساط الصيادين؛ بسبب التعامل المصري الخشن معهم خلال الفترة القريبة الماضية.

ووجه الصياد رسالةً للنظام المصري الحاكم قال فيها: " احنا إخوتكم الفلسطينيين، يشهد لنا أفراد البحرية المصرية بعدم إخلالنا بالأمن أو النظام، لا نريد سوى لقمة العيش، ونرجو منكم تغيير تعاملكم معنا".

عشرات الصيادين تعرضوا للاعتداءات المصرية، ومنهم من اعتقل لمدة عام كامل في السجون المصرية دون أن توجه إليه أي تهمة، فيما أصيب عددٌ آخر بجروح مختلفة خلال الأشهر الماضية.

ومن أبرز الاعتداءات المصرية ما جرى قبل شهر حينما هاجمت البحرية المصرية "لنش جر" من النوع الكبير، على متنه 9 صيادين من عائلة أبو عودة وحمادة داخل الحدود المائية الفلسطينية واعتقلتهم بعد إطلاق النار عليهم بشكل مباشر.

من جهته، قال نقيب الصيادين بغزة نزار عياش إن القوارب الفلسطينية لا تدخل المياه المصرية، ولا تقترب بصورة متلاصقة مع الحدود، وبذلك توضح كذب ادعاء الوسائل الاعلامية المصرية بأن القوارب الفلسطينية تتعدى الحدود المائية المصرية الفلسطينية.

وأوضح عياش مدى صعوبة عمل الصيادين الفلسطيني، في ظل هذه الظروف الأمنية الصعبة خلال رحلة عملهم، محملاً المسؤولية الكاملة عن حياة الصيادين للأطراف المعنية كافة.

وطالب الحكومة المصرية بضرورة تحسين التعامل مع الصيادين الفلسطينيين؛ نظرا لما يعانونه من اعتداءات مستمرة من قوات البحرية الصهيونية، ولصعوبة أوضاعهم الاقتصادية والإنسانية.