تقرير دولي يرصد معاناة سكان مخيم اليرموك جراء الحصار

قــــــاوم / قسم المتابعة / أصدرت منظمة أصدقاء الأنسان الدولية الأربعاء تقريرًا عن الواقع المأساوي للسكان الفلسطينيين والسوريين المحاصرين في مخيم اليرموك بعنوان "ما زلنا أحياءً".

وأكد التقرير أن المخيم شهد منذ بداية حصاره بتاريخ 22/7/2013 إلى اليوم 18/2/2015 حدوث "166" حالة وفاة بسبب تفشي الجوع بين الأهالي والنقص الخطير في المواد الغذائية وشتى مستلزمات الرعاية الطبية.

وأوضح أن المخيم يرزح تحت حصار ظالم من قبل القوات النظامية السورية وحلفائها من الفصائل الفلسطينية واللبنانية منذ 577 يومًا متواصلة.

وقالت المنظمة إن "2651" من اللاجئين الفلسطينيين قضوا منذ بداية الأزمة في سورية، معظمهم على أيدي القوات النظامية، فيما تم اعتقال "818" من الفلسطينيين قُتل منهم في السجون "293" شخصًا؛ معظمهم من سكان مخيم اليرموك قضوا جراء عمليات التعذيب الرهيبة.

وحسب التقرير الذي صدر في فيينا، فإن عدد السكان من الفلسطينيين والسوريين هناك انخفض بشكل حاد منذ بداية الأزمة، حيث أصبح عددهم الآن حوالي "20000" نسمة، بعد ما كان العدد يربوا على نصف مليون شخص.

وأضافت المنظمة أن السلطات السورية أقدمت على خطوات غير إنسانية بحق السكان في المخيم، فقامت بتاريخ 8/9/2014؛ أي منذ "164" يومًا، بقطع إمدادات مياه الشرب عنهم، وبتاريخ 18/4/2013؛ أي منذ "672" يومًا قطعت إمدادات الطاقة الكهربائية، الأمر الذي فاقم معاناتهم وعقد مصاعب الحياة التي يواجهونها.

وأوضحت أن السكان يعانون ظروفًا مأساوية مع محنتي انقطاع المياه والكهرباء التي تضاف لواقع الحصار الصعب والمتواصل، حيث يُجبر الأهالي على تعبئة المياه من خلال نقاط توزيع تعمل الهيئات الإغاثية على تأمينها لهم، مع العلم أن هذه المياه غير صالحة للشرب.

ولفتت إلى أن المحاصرين يضطرون لاستخدامها لعدم وجود بديل عنها، الأمر الذي يتسبب بتفشي حالات مرضية، وخلال فصل الشتاء تستمر معاناة الأهالي مع تأمين مستلزمات التدفئة، خاصة في ظل البرد القارس، وانقطاع مواد التدفئة كالغاز والمازوت، وهي ذات أسعار باهظة جدًا إن وجدت.

وسلط التقرير الضوء على قيام قوات النظام السوري والتشكيلات العسكرية التي تحالفه بشن هجمات مستمرة، ومنها الغارات الجوية والقصف بالمدافع الثقيلة على المباني العامة والمدنية من قبيل المستشفيات والمدارس والمساجد في المخيم.

وأشار إلى استهداف الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الطبية، لافتًا إلى شن هجمات عسكرية على المناطق المأهولة بالمدنيين وإلحاق إصابات بهم يشكل جريمة حرب، متهماً قوات النظام بعدم المبالاة بحياة الأبرياء في المخيم، بعد قيامها بقصف أحيائه بشكل عشوائي ومتكرر.

وناشد أهالي مخيم اليرموك المحاصرين الهيئات والمؤسسات العربية والإسلامية والدولية الإنسانية بضرورة التدخل العاجل لرفع المأساة عنهم وفك الحصار وإعادة الحياة إلى طبيعتها، والضغط من أجل الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين والسوريين في سجون النظام السوري وكشف مصيرهم، والعمل على انهاء مأساتهم.

 ودعت "أصدقاء الإنسان" القوات النظامية السورية والتشكيلات العسكرية المتحالفة معها إلى فك الحصار العسكري عن المدنيين في المخيم، والتوقف عن عمليات قصف الأحياء المدنية فيه، والسماح بدخول الإمدادات الغذائية إلى الأهالي.

كما دعت إلى إعادة إمداد أحياء مخيم اليرموك بمياه الشرب والطاقة الكهربائية، والسماح بحرية حركة السكان بما يشمل الخروج منه والدخول إليه، وإطلاق سراح الموقوفين من السكان.