بلديات القطاع تعاني صعوبات كبيرة مع حلول الشتاء

قاوم _ وكالات / مع حلول فصل الشتاء تعمل بلديات قطاع غزة التي تعاني من أزمة حادة في توفر الإمكانيات جاهدة لإصلاح المعدات المحدودة والرديئة لتجنب أي كوارث بيئية وطبيعية قد تضرب القطاع.

وتعاني هذه البلديات التي دمر عدد كبير من معداتها خلال العدوان الصهيوني الذي استمر 51 يوماً من صعوبات كبيرة، وسط تخوف من تكرار الكارثة البيئية التي حلت بالقطاع العام الماضي.

ويقول مسؤول شبكات المياه والصرف الصحي بمصلحة بلديات مياه الساحل محمود القدرة إن بلديات قطاع غزة تأخرت في الاستعداد الجيد لاستقبال الموسم بسبب العدوان الأخير وقلة الإمكانيات المتوفرة.

وأشار القدرة في حديث صحفي إلى أن استعدادات الموسم تبدأ سنوياً عادةً مع بداية شهر يوليو/تموز من كل عام وتستمر إلى شهر نوفمبر/تشرين الثاني، موضحاً أن هذا العام بدأت البلديات بالعمل لاستقبال الموسم مع منتصف شهر أكتوبر الجاري.

معيقات جمة

وعن أبرز المعيقات التي تواجه بلديات القطاع، ذكر القدرة وجود معيقات مختلفة أهمها استمرار انقطاع التيار الكهربائي، ونقص الوقود المخصص للمولدات الكهربائية، وأضاف " كما تعاني البلديات أيضاً من مشكلة الدمار الهائل الذي لحق بمنازل المواطنين والذي يؤثر سلباً على شبكات المياه والصرف الصحي حال سقوط الأمطار وسقوط الأحجار الصغيرة داخل مناهل الصرف الصحي مما يؤدي لانسدادها".

وطالب الجهات المختصة بالإسراع في إزالة ركام المنازل بأسرع وقت ممكن.

ويذكر القدرة بأن مصلحة مياه بلديات الساحل، قامت بالإجراءات اللازمة لاستقبال الموسم وذلك بتوزيع المعدات والمستلزمات البسيطة المتوفرة لديها لفرق الطوارئ التي تم تشكيلها في معظم بلديات القطاع.

وأشار إلى أن فرق الصيانة قامت بصيانة المعدات القديمة واستصلاحها للعمل، إضافة إلى عمل صيانة شاملة احترازية لجميع محطات ضخ الصرف الصحي والمضخات المتنقلة القديمة و التأكد من جاهزية الجديدة منها.

حلول مؤقتة

من جهته، طالب مدير عام مصلحة مياه بلديات الساحل منذر شبلاق بضرورة توفير التمويل اللازم من قبل المؤسسات المانحة والحكومة الفلسطينية من أجل استمرار عمل البلديات وتفادي حدوث مخاطر جراء المنخفضات الجوية المتوقعة.

وقال شبلاق : " نسعى لتوفير حلول مؤقتة لعمل البلديات من خلال شراء وقود احتياطي لاستخدامه بشكل خاص في فترات المطر، ولشراء أو استئجار مولدات كهربائية مؤقتة لتفادي عطل المولدات الكهربائية وتعطل محطات ضخ الصرف الصحي".

وأضاف " نعاني من أزمات مالية مختلفة ونحتاج لرصد تمويل سريع لتنظيف وتأهيل خطوط تصريف مياه الأمطار في كافة أرجاء قطاع غزة"، موضحاً أنه تم انجاز أعمال التنظيف في محافظة خانيونس من خلال منظمة العمل ضد الجوع وفي مدينة رفح من خلال طواقم مصلحة المياه وأيدي عاملة ممولة من قبل المصلحة.

بلدية غزة
وعن استعدادات بلدية غزة، قال رئيس لجنة طوارئ الشتاء في البلدية سعد الدين الأطبش إن الاستعدادات التي تقوم بها البلدية غير كافية لاستقبال هذا الموسم.

وأضاف الأطبش  :" بلدية غزة من أكبر البلديات التي تعرضت لتدمير منشأتها خلال العدوان الأخير على القطاع"، مشيراً أن منطقة شرق غزة من أكثر المناطق التي تعرضت لتدمير كبير في البنية التحتية.

وأشار إلى أنهم يقومون بإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي من خلال المعدات القليلة الموجودة لدى البلدية، موضحاً أنها غير كافية لإصلاح كامل الشبكات، وقد يحدث اختلاط مياه الصرف الصحي مع مياه الأمطار لأن المشكلة تتفاقم بالوقت الحالي مع عدم توفر حلول نهائية.

برك المياه
وعن جاهزية برك الصرف الصحي والأمطار لاستقبال المياه، بين الأطبش أن برك المدينة تم تنظيفها بشكل كامل وتوسعة لبركة تجميع مياه الأمطار في الشيخ رضوان لزيادة قدرتها على امتصاص كميات أكبر من المياه المغذية للخزان الجوفي، إضافة إلى صيانة جدران البركة والأسوار الخارجية التي تعرضت لأضرار نتيجة قصف الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

وشكلت البلدية لجنة خاصة للطوارئ للتعامل مع أي منخفض جوي قادم وحل أي مشاكل قد تطرأ نتيجة تساقط الأمطار الكثيف معتمدة بشكل أساسي على الكوادر البشرية داخل البلدية.

كما أشار إلى أن هناك مياه تحت منازل المواطنين المدمرة ولا تستطع البلدية الوصول إليها لعدم توفر "الكباشات" اللازمة إضافة إلى حاجة البلدية لدعم لا يقل عن 5 ملايين دولار لإعادة إصلاح الشبكات فقط.

يشار إلى أنه ضرب الأراضي الفلسطينية العام الماضي منخفض "إليسكا" وأدى إلى تضرر 1500 أسرة، بينها 902 أسرة تم نقلهم لـ 16 مركز إيواء بغزة نتيجة غرق منازلهم بشكل كامل.

حكومة التوافق
بدروه، اشتكى مدير دائرة العلاقات العامة ببلدية غزة حاتم الشيخ خليل من عدم التواصل الفعال من قبل الحكومة مع البلديات.

وقال الشيخ خليل : " وزير الحكم المحلي تواصل مع بلدية غزة في اليوم الـ51 للعدوان، وقبل نهايته بساعات"، مضيفاً أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها تجاه قطاع غزة.

وطالب الحكومة بضرورة تقديم خدماتها إلى قطاع غزة، خاصة مساعدة البلديات في توفير المعدات اللازمة لاستقبال موسم الشتاء لهذا العام، من أجل التقليل من حدوث كوارث بيئية جراء المنخفضات الجوية المتوقعة.