أمن الكيان أسير المقاومة.. والشاباك يعاني الشيخوخة

قـــاوم - قسم المتابعة - لم تأسر المقاومة الجنود في الميدان فحسب بل أسرت أمن دولة الكيان التي طالما تشدقت به وأذلت من حولها من الدول العربية حرصا علية، اليوم المقاومة في غزة تتلاعب بأمن دولة الكيان وتلهو به حسب أهوائها، اليوم تشعر دولة الكيان بأن أمنها مرهون بيد غزة بعد أن كان أم العالم مرهون بيد دولة الاحتلال.
لا امن لكم إن لم تنعم غزة بالحرية والاستقرار بل لا امن لكم أن لم تعيدوا فلسطين لأصحابها وترحلوا عنها..، لطالما تلاعبت دولة الاحتلال بأمن الدول العربية عبر أذرعتها الأمنية المنتشرة كالإخطبوط في الجسد العربي تفسد فيه كما تشاء وتخلق حاله من النزاع والشقاق والاقتتال لتضمن استقرار أمنها، لكن لكل معادلة شواذ وغزة شذت عن قاعدة الأمن الصهيونية وفرضت معادلتها الجديدة، وأصبح الاحتلال بجبروته وقدراته العسكرية وحلفائه في العالم الغربي والعربي يخضع رغم أنفة لنتائج معادلة غزة التي أثبتت للعالم أنها المعادلة التي لا يمكن تجاوزها.
في نهاية عام 2013 قدمت الأجهزة الأمنية تقرير مفصل عن المخاطر التي قد تهدد امن دولة الكيان وقد جاءت غزة في أخر من قد يشكل تهديد على امن الكيان، وأضاف التقرير أن إن المقاومة الفلسطينية أصيبت بصدمة بعد إسقاط مرسي في مصر، وبعد إجراءات الجيش المصري على الحدود مع غزة، حيث لم تعد قادرة على تهريب السلاح والصواريخ من الأنفاق والتي أرعب الكيان في الجنوب لفترة طويلة خلال الحرب الأخيرة على غزة، وهي رغم ذلك، تحاول منع إطلاق الصواريخ على "دولة الكيان" خوفاً من ردة الفعل الصهيونية تجاه غزة. 
أصبح من الواضح أن الأجهزة الأمنية الصهيونية تعيش حالة من الشيخوخة والعجز في جلب المعلومات الصحيحة وقدرة المقاومة على تظليلها رغم الإمكانات والقدرات المالية والتكنولوجية التي تغدقها عليها وزارة الحرب، فهي كالطفل المدلل سواء على المستوي الفردي أو المؤسساتي، يتمتع بكل الدلال، لكن في نهاية العام لا يحصد سوى الرسوب والفشل، وقد تناست أن طفلها بعد "65 عام "من نشر الفساد والموت والإسقاط أصيب بشيخوخة الساحر، الذي أتقنت المقاومة وأمنها كل حيلة وأساليبه وأصبحت تتلاعب بهذا الكهل الفاني، توجهه حيث تشاء ليسجل عجزا بعد عجز وفشل بعد فشل ليصبح امن دولة الكيان أسير للمقاومة ورهن شيخوخة أجهزته الأمنية.