سيناريو المواجهة البرية.. مفاجآت وتكتيكات عسكرية

قــاوم _ وكالات /

تتجه المواجهة بين المقاومة والاحتلال الصهيوني الى سياسة حافة الهاوية في ظل التلويح باللجوء إلى الحرب البرية مقابل بدء جهد دبلوماسي دولي من اجل الوصول في ظروف تشبه إلى حد كبير عدوان عام 2012

الكلمة المقتضبة التي خرج أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الخميس تشير إلى الجهوزية العالية للمعركة البرية بما تنطوي عليه من فرص لتحرير الأسرى، في المقابل يكثف الاحتلال غاراته ضد الأهداف المدنية ويضرب في كل الاتجاهات الى جانب تحركات حدودية ويواصل اجراءات المصادقة على استدعاء لقوات الاحتلال وصلت حد اللحظة إلى نحو 40 ألف وكأنه ذاهب إلى الحرب البرية لا التهدئة.

ومهما يكن فان سياسة حافة الهاوية من الطرفين قد تدفع أطراف وسيطة نحو الضغط باتجاه تهدئة قبل خروج الأمور عن السيطرة ولكن يبقى السؤال ماذا لو قرر الاحتلال المواجهة البرية؟

امام اجابة هذا السؤال يمكن رسم جوانب من سيناريو المواجهة وتكتيكتها في الميدان وتوزيعها بين الطرفين.

ومما لا شك فيه ان المواجهة في حال وقوعها سوف تشمل اسلحة واساليب وادوات جديدة من المقاومة والاحتلال رغم عدم جود أي مقارنة بين قدرات اقوى دولة عسكريا مقابل قدرات أجنحة المقاومة التي تعتمد على اسلوب حرب العصابات.

وبحسب تقديرات ما ينشره اعلام العدو ان الاحتلال سيستخدم تقنيات وتكنلوجيا عسكرية عالية في المواجهة لناحية تفادي المواجهة المباشرة مع المقاومين وحماية جنوده من القتل او الوقوع في الاسر.

وستشارك تشكيلات جيش الاحتلال المختلفة خلال العمليات مع التركيز على سلاح الهندسة والمدفعية، لواء المدرعات، ولاحقا لواء المشاة، ورأس الحربة لواء المظليين.

قبل تحريك أي الية او جندي داخل القطاع سيعمد الاحتلال الى سياسة الارض المحروقة بالاعتماد على القصف الجوي المكثف لمسافة تمتد من كيلو حتى 3 كيلو متر مربع داخل قطاع غزة خصوصا في المناطق المفتوحة، وسيحاول جيش الاحتلال دفع سكان المناطق الحدودية الى ترك منازلهم من خلال إطلاق النار العشوائي، والقصف المدفعي الارهابي.

في المرحلة الثانية سيقوم لواء الهندسة والمدفعية معتمدا على كاسحات الالغام واليات الكبيرة (D9) بحراثة الارض وتغيير معالمها لتفادي الكمائن وحقول الالغام.

لكن المشكلة التي سيواجهها الاحتلال عند تقدم تشكيلات المشاة هي تراجع قدرات سلاح الجو وسيفقد ميزة التفوق الجوي خشية وقوع اصابات بين صفوف جنوده نتيجة القصف الجوي في مساحة صغيرة لدى الاقتراب من المناطق السكنية.

وستكون دبابة "الميركافا" بمثابة موقع محصن متحرك لحماية الجنود والقوات المتقدمة بعد أن أجري تعديلات على تحصينها من خلال نظام وقائي للتصدي لصواريخ "الكورنيت"، وهناك خشية لدى الاحتلال ان يكون لدى المقاومة مفاجآت في التصدي لها وسقوط أسطورة "الميركافاة" وما ينتج عنه من خسائر فادحة ليس فقط في ميدان المعركة ولكن على صعيد عقود المبيعات التي تمثل مصدر دخل مهم.

 كما سيعتمد الجنود خلال التوغل للمناطق السكنية على التكنلوجيا العسكرية من كاميرات صغيرة وذات مجسات لرصد التحركات خلف الجدران و(روبوتات) وسيارة صغيرة تتحرك بالتحكم عن بعد والكلاب المدربة.

في المقابل ولدى المقاومة سوف تستخدم الصواريخ الموجهة المضادة للدروع بكثافة وبقدرات عالية ونوعية.

وسيكون هاجس الاحتلال الاكبر شبكات الانفاق سواء التي توفر حركة للمقاتلين وكمائن أو تلك المفخخة، وسيكون أبرز الأوامر الموجهة لجنود الاحتلال من قيادتهم "انظر تحت قدمك توجد حفرة".

ومع الاقتراب من الاماكن السكنية سيبرز دور وحدات القناصة للمقاومة الذين استفادوا من تجربة عدوان 2008 وكان لهم دور مهم في سير المعارك وكان لعمليات القنص المصورة تأثير بالغ في معنويات جنود الاحتلال.

 وسيواجه الاحتلال مئات العبوات والقنابل "المموهة" في كل ممر وطريق ولهذا سوف يحاول تجنب دخول الطرق الحالية وسيعمد الى شق طرق جديدة باستخدام "البلدوزورات".

وكلما تقدم جيش الاحتلال أكثر داخل المناطق السكنية ستكون الافضلية للمقاومة كونها صاحبة الارض وستساعدها ايضا وسائل تكنلوجيا عسكرية متواضعة في رصد متابعة وحركة اليات وجنود الاحتلال.

وامام هذا المشهد "التقديري" لمسار المواجهة واسلحة المعركة في حال بدأت المواجهة البرية تجدر الاشارة الى ان الطرفين "المقاومة والاحتلال " سيعتمدون في الخطط الهجومية والدفاعية على دروس ونتائج (عدوان الرصاص المصبوب-حرب الفرقان).

ومع هذا سيكون التفوق في المعركة لصالح من يقدم مفاجئات، وفي ظل ما كشفته المقاومة حتى الان في المعركة الصاروخية تشير الدلائل الى أن ما خفي أعظم في ميدان المعركة البرية.