الإجيتاح البري.. خيار مطروح لكن محاذير تنفيذه خطيرة وكثيرة!!

قــاوم _ وكالات /

الغزو البري لقطاع غزة ، خيار مطروح أمام القيادة الصهيونية ، ومحل نقاش على المستويين العسكري والسياسي، وهو خيار لم يستبعد بعد، فالاهداف الصهيونية من وراء العدوان البربري على قطاع غزة لم تتحقق، فمستودعات الصواريخ لم يطلها الطيران الصهيوني ، وبالتالي يتواصل قصف المقاومة الفلسطينية للمدن الصهيونية في كل الاتجاهات، واشارات استسلام من جانب المقاومة لم تصل، وهناك اصرار على الرد في مواجهة فرضت عليها.

والغزو البري للقطاع مطلب تنادي به قيادات صهيونية ، في حين تتحفظ قيادات المستوى العسكري، ورئيس الوزراء الصهيوني متردد في اتخاذ القرار حتى الآن، لكن، التهديدات بالغزو تشتد وتتصاعد ولم تتوقف.

وفي حال اتخذت القيادة الصهيونية قرارها بالتدخل البري واستخدام الدبابات والمدرعات وسلاح المشاة بتغطية جوية واستخدام لتكنولوجيا متطورة، فان الأمر لن يكون سهلا، بل مغامرة خطيرة من جانب اسرائيل.

وفي حديث صحفي مع خبراء ومحللين عسكريين، يرى هؤلاء أن الغزو البري للقطاع، هو مغامرة غير محسوبة، وفيها خطورة كبيرة، ولا يعتقدون بأن دولة الاحتلال ستندم عليها، وبالتالي، أهداف العدوان المستمر لن تتحقق، وتحقيقها بحاجة الى استخدام القوات البرية أي غزو القطاع، وفي الغزو مخاطرة كبيرة، فاذا نفذت دولة الاحتلال تهديداتها، فان حكومتها الحالية ، ستكون معرضة للسقوط بفعل الخسائر والفشل في انجاز الاهداف، فالغزو البري بحاجة الى قوات مشاة، ودخول هذه القوات الى الشوارع خاصة الداخلية والحارات المليئة بالسكان فيه مخاطرة شديدة، قد لا تحتملها دولة الاحتلال ، فالكمائن الفلسطينية ستكون جاهزة، وامكانية خطف جنود صهاينة أمر وارد وسهل، وهذا من شأنه توجيه ضربة مؤلمة لدوة الاحتلال ، ويدفع بالحكومة الى الاستقالة بفعل الخسائر التي ستنجم عن هذا الغزو الذي لن يكون نزهة، والتجارب في المنطقة كثيرة، ولا نعتقد أن دولة الاحتلال لم تستخلص الدروس منها.

ويقول هؤلاء الخبراء والمحللون أن المقاومة الفلسطينية تنتظر بل تتمنى أن تقدم اسرائيل على غزو القطاع، فالمعركة نتائجها وحسمها لا يتم الا على الارض، والمقاومة مستعدة لا شك لهذا الاحتمال والخيار الصهيوني ، الذي سيكون مواجهة شرسة وكسر عظم.

ويضيف هؤلاء أن نتنياهو متردد في اتخاذ قرار التدخل البري، فهو يخشى من التورط والسقوط، وهو لا يأتمن لمن يدفعه الى سلوك هذا الطريق، ويرى فيه كمينا صعبا، لا بد من تفاديه وعدم الوقوع فيه.

ويفيد المحللون العسكريون أن الغضب يعم الضفة الغربية، واراضي الـ 48 ويالتالي، في حال نفذت دولة الاحتلال تهديداتها بغزو بري للقطاع فان هذه المناطق سوف تشتعل، وستكون هناك جبهات اخرى في مواجهة دولة الاحتلال . وايضا، لا أحد يدري ماذا ستكون عليه تداعيات ونتائج وردود الفعل على الغزو البري للقطاع، وهي ردود وتداعيات لن تقتصر على ساحة الصراع بين الفلسطينيين والصهاينة وانما ستتعداه الى ساحات اخرى مجاورة. لذلك، يستبعد المحللون أن تقوم اسرائيل باجتياح قطاع غزة، واذا تم ذلك، فلن يكون هناك توغل في العمق، فقط على الشريط الحدودي لا أكثر.