عوائل فلسطينية تعيش أوضاعًا مأساوية على حدود العراق

قـــــــاوم / قسم المتابعة / تعاني ثلاث عائلات فلسطينية من لاجئي مخيم الوليد في العراق أوضاعًا مأساوية للغاية، بعدما هجرت إلى الحدود الأردنية العراقية بسبب قصف الجيش العراقي للمخيم الذي كانوا يقطنون فيه، والحدود العراقية.
وتعيش تلك العائلات منذ عشرة أيام في العراء بدون مأوى يقيهم من حر الشمس الحارقة، ولا حتى مأكل ولا مشرب، خاصة في ظل شهر رمضان المبارك.
ويقول اللاجئ صالح أحمد بألم شديد في اتصال هاتفي الاثنين "منذ ست سنوات ونحن ننتظر الهجرة من مخيم الوليد الواقع على الحدود العراقية السورية إلى أي دولة، ولكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أخلت عددًا كبيرًا من اللاجئين الفلسطينيين، فيما بقيت ثلاث عائلات وأربعة شبان داخل المخيم".
ويضيف "قبل عشرة أيام تعرض المخيم لقصف عنيف من قبل الجيش العراقي، مما دفع تلك العائلات لمغادرته إلى الحدود الأردنية العراقية، حتى أصبحوا بدون مأوى ولا مأكل ولا مشرب، في ظل موجة الحر القاسية، وخاصة أننا في الصحراء".
أوضاع خطيرة

ويتابع "وضعنا صعب للغاية، ولا يحتمل العيش بهذه المنطقة النائية، كما أن لدينا أربعة أطفال وكبار في السن بحاجة إلى رعاية صحية دائمة، وتوفير الأكل والشرب لهم".
ولا تمتلك تلك العائلات أي وثيقة أو مستند رسمي للعودة إلى العاصمة العراقية بغداد، كما يقول اللاجئ أحمد، كما أنهم لا يريدون العودة إلى جحيم الحرب والقتل والاضطهاد.
ويشير إلى أن الوضع الأمني على الحدود خطير جدًا، وفي أي لحظة من الممكن أن تقصف تلك الحدود، مبينًا أن النساء والأطفال يعيشون حالة من الخوف والقلق الشديد، خاصة مع حلول الظلام.
ويتساءل "ماذا نفعل في هذه الأوضاع، نحن لا نستطيع العودة إلى بغداد، ولا إلى أي مكان آخر، ولا نعرف مصيرنا حتى الآن، في ظل تدهور الوضع الأمني".
مناشدة لإنقاذهم

وحول ما إذا تلقوا أي مساعدات، يؤكد اللاجئ أحمد أنهم لم يتلقوا مساعدات من أي جهة، ولم تزرهم أي مؤسسة، بل تركوا لوحدهم هنا يقاسون ألم التشرد والتهجير.
ويناشد السلطة الفلسطينية وأهل الخير، وكذلك الأمم المتحدة وكافة المنظمات الإنسانية والحقوقية والجهات المعنية، بالتدخل العاجل لتقديم المساعدة ويد العون لهم، ولإنقاذهم من خطر الموت الذي يتهددهم في أي لحظة.
وبهذا الشأن، يقول "إننا بحاجة ماسة لأي شخص يزورنا على الحدود، ويقدم لنا المساعدات العاجلة"، مطالبًا في الوقت ذاته وسائل الإعلام المختلفة بتسليط الضوء على معاناتهم ونقلها إلى العالم.
ويؤكد أنه ليس أمامهم أي حل سوى البقاء على الحدود الأردنية العراقية، حتى النظر في قضيتهم، والعمل الفوري على إنقاذ حياتهم.
وتعرض اللاجئون الفلسطينيون في العراق إلى استهداف من الميليشيات العراقية المسلحة، التي قتلت أعدادًا منهم وأصابت واختطفت أعدادًا أخرى واستهدفت مواقع سكناهم بشكل مكثف، ما اضطرهم إلى الانتقال للعيش في المخيمات التي لا تتوفر فيها أدنى مقومات الحياة.