شقيق الشهيد المؤسس : أبو عطايا كرس حياته للمقاومة وكان يجهز نفسه للقاء الله عزوجل

شقيق الشهيد المؤسس : م . أبو علاء : أبو عطايا كرس حياته للمقاومة التي عشقها وكان يجهز نفسه للقاء الله عزوجل

قــاوم - خــاص - في سلسلة لقاءات أجراها فريق العمل في صحيفة صوت المقاومة بمناسبة الذكرى الثامنة لإستشهاد القائد المؤسس الشيخ جمال عطايا أبو سمهدانة " أبو عطايا " كان هذا اللقاء مع الأخ حسن أبو سمهدانة شقيق القائد جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا " ليحدثنا عن بعض ذكرياته والمواقف التي عاشها مع شهيدنا القائد .

 بدأ حسن أبو سمهدانة حديثه بالثناء على أبو عطايا رحمه الله قائلا ً: أعدائه قبل محبيه كانوا يحترمونه الحديث عن الشهيد أبا عطايا يطول والأشياء التي أذكرها من الكرامات التي أكرمه الله فيها كثيرة وكثيرة جدا فعلى سبيل المثال عندما أصيب أبا عطايا إثناء إطلاقه للصورايخ على موقع تل زعرب غرب رفح كانت والدتي الحاجة أم صقر في الأردن فأرسل معها أحد أقاربنا هدية له ألف دينار كثمن غذاء له فرحا بسلامته وهذا الأمر موجود في عادات أهل البادية فقامت والدتي بتوصيل هذا المبلغ له ولكن بعد يومين فوجئت بالشهيد يتصل بي ويقول لي اسأل لي الراجل الذي أرسل الأمانة هذا المبلغ لي شخصيا أم للشغل ؟؟؟ فقلت له أنا لا أفهم ماذا تعني بـ لي أو للشغل فقال لي هناك أناس بسطاء يتبرعون لي بمبالغ متواضعة وأحيانا مبالغ كبيرة للعمل المقاوم , يريدون الجهاد بالمال لأنهم لا يستطيعون الجهاد بالنفس وهذا المال نشتري به عتاد للمقاومة ,فأريد أن اعرف أن هذا المال لي لكي أتصرف به أم للمقاومة ,فمن باب الأمانة اتصلت بالرجل الذي أرسل المبلغ وهو رجل متدين وملتزم فسالت أن جمال يسال لمن هذا المال فبكى الرجل بكاء مرا وإستغرب وسألني هل بقي في ثورتنا ناس عندهم شرف ومصداقية وأمانة هكذا ,فقال لي المال مرسل لأبو عطايا شخصيا وقمت بإبلاغ أبا عطايا إن المال له, وبعد أسبوعين قابلت أبا عطايا وكان معه مجموعة من المجاهدين اللذين يتبعونه ,فرايته لم يتغير عليه أي شيء , يلبس نفس الملابس والحذاء وقدميه مليئة بالغبار والرمل ,فقلت له تخيلت أنني سأراك تلبس ملابس جديدة وحذاء جديد بالنقود التي وصلت فقال لي قد أعطيتها لهذا الشاب لكي يكمل نفقات زواجه فسألته أعطيته جميع النقود فقال أنهم لم تكفي لإلتزامات الأخ .

 فقلت له يا جمال هل أنت تعيش عالساهل وعلى البركة فقال لي لا ولكن هناك شيء أنت لا تعرفه أنا كل ليلة بعد صلاة العشاء أصلي ركعتي الشهادة لأنني لا اعلم هل سأحيى للصباح أم لا , فأخذهم معي على القبر لا أريدهم , لا أريد إن أعذب أو أسال عنهم في قبري وأنا عند رب العالمين , فرحمة الله عليه كان إنسانا زاهدا بهذه الحياة ولا يسال عن هذه الدنيا لأنه كان يعمل مخلصا لوجه الله .

 ومن ثم يسترسل في حديثه وهو يتذكر موقف أخر من مواقف الشهيد أبو عطايا رحمه الله قائلاً : مرة من المرات طلب احد المسئولين مني إن يرى أبا عطايا قال لي اسمع عنه كثير وأتمنى رؤيته وفي احد الأيام جاء عندي أبا عطايا فاتصلت بهذا المسئول وقلت له إن الضيف الذي تتمنى رؤيته موجود عندي وكان أبا عطايا وضعه الأمني خطيرا جدا ومستهدف وكانت المحاولة الثالثة لاغتياله قد تمت  فقال لي عندي ضيوف سوف اتركهم وثم تأتون فذهبنا إليه فإذا به يتفحص أبا عطايا بدقة كبيرة وينظر عليه من فوق إلى تحت  واذكر انه قال لابو عطايا أنت قائد كبير وشخصية اعتبارية والزهد في الدنيا شيء جميل ورائع ولكن ليس لهذا الحد رجليك مليئة بالرمل والغبار فقال أبا عطايا له أنا لا اركب السيارات بسبب وضعي الأمني فكل أموري تتم سيرا ومشيا على الأقدام وكل ثلاثة شهور أقوم بتغيير الحذاء لأنه يصبح متهرئ وغير ذلك لا أريد أن استشهد وأنا البس ملابس ثمينة ومكلفة .

 من كرامات الشهيد

 وعن كرامات الشهيد أبو عطايا يتحدث شقيقه حسن عن موقف حدث يوم استشهاده ويروي فيه : جاءت امرأة عجوز بعد استشهاد القائد جمال أبو سمهدانة وهي لا تعلم انه قد استشهد فقالت أريد بيت أبو سمهدانة فاعتقد المتواجدين إنها جاءت لتقديم العزاء فعندما أرسلوها لبيت العزاء الخاص بالنساء قالت ماذا حصل , ثم فقالت جاءني شاب بالمنام وقال لي يا حجة أنا اسمي جمال أبو سمهدانة بلغي أهلي إن لايبكوا عليا فانا بالجنة ,بالصدفة قامت الفصائل بإحضار بوسترين كبيرين متشابهين للشهيد أبا عطايا فقلت لأحد أبناء عمي خذ واحد منهم وأرسله ليعلقوه بعزاء النساء فعندما ذهب ووضعوا الصورة رأت صورة الشهيد أبا عطايا فقالت هذا هو الشاب الذي جاني بالرؤية وهذا يدل إنها متأكدة من تفاصيل شخصيته هذه شواهد بان الشهيد أبا عطايا رحمه الله كان لله خالصا وأنا اعلم إنكم تعرفونه أكثر لأنكم عشتم معه أكثر مني .