استشهاد 12 لاجئاً بسوريا في أسبوع

قــاوم _ وكالات / رصدت إحصائية حقوقية استشهاد 12 لاجئا فلسطينيا في سوريا خلال فترة أسبوع من 12 إلى 17 من الشهر الجاري، في وقت تواصل فيه تدهور الأوضاع الإنسانية داخل المخيمات الفلسطينية.

وقالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا في تقرير توثيقي لها , إن أحد اللاجئين الذين قضوا في مناطق مختلفة من سوريا، استشهد نتيجة تعرضه للتعذيب في سجون الأمن السوري.
وطالب التقرير الحكومة السورية بالإفصاح عن مصير المئات من المعتقلين الفلسطينيين "الذين لا يعرف عنهم شيء حتى الآن"، مؤكدة أن ما يجري داخل المعتقلات السورية للفلسطينيين "جريمة حرب بكل المقاييس".
وحسب التقرير شهدت فترة التوثيق دخول مساعدات إنسانية محدودة وخروج أكثر من مئة طالب من طلاب الشهادتين التعليم الأساسي والثانوية في مخيم اليرموك المحاصر من قبل الجيش النظامي ومجموعات موالية له.

وتعرض مخيم حندرات بحلب إلى القصف بالبراميل المتفجرة لعدة مرات، كما تم توثيق سقوط عدة قذائف على مخيم خان الشيح بالإضافة إلى عدة براميل متفجرة على المزارع المحيطة فيه، وشهدت أطراف مخيم درعا للاجئين اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي ومجموعات تابعة للجيش الحر.

على صعيد آخر زار المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بيير كرينبول يوم الخميس الماضي، مخيم العائدين للاجئين في مدينة حمص، بهدف الاطلاع على الأوضاع المعاشية لسكان المخيم والوقوف على احتياجاتهم الإغاثية والإنسانية.

ودعا كرينبول إلى "تحسين الظروف من أجل تسليم المساعدات"، مؤكداً أنه طينبغي أن يتم السماح للأونروا بتقديم المستلزمات الطبية ومستلزمات النظافة والمياه والمواد الإنسانية الضرورية الأخرى للمدنيين في مخيم اليرموك، علاوة على العديد من المخيمات والمواقع الأخرى المحاصرة في سوريا".

الجدير بالذكر أن المخيمات والتجمعات الفلسطينية في سورية تشهد حالة من البطالة وغلاء الأسعار وتدني مستوى الخدمات الصحية والبنية التحتية والتدهور الاقتصادي والأمني.

إلى ذلك شهدت مدينة كلّس التركية الحدودية، افتتاح مركز لإيواء اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا برعاية من الحكومة السورية المؤقتة، على أن تديره الهيئة العامة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين التي شكلتها مؤخرا.

انتهاكات بلبنان
أما في لبنان، فرصد التقرير الحقوقي "مجموعة من الانتهاكات والإجراءات التعسفية" التي مارستها السلطات اللبنانية تجاه اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، حيث تعرض العديد منهم للاعتقال والتوقيف بسبب انتهاء الاقامات.

وذكر التقرير أن هناك قراراً غير معلن يتم تداوله في أروقة الأمن اللبناني يقضي بتوقيف كل من لم يجدد إقامته ورقياً من اللاجئين الفلسطينيين السوريين حتى الذين لم تتجاوز مدة إقامتهم في لبنان العام المسموح فيه.

ويذكر أن السلطات اللبنانية تعامل السوريين في أراضيها معاملة اللاجئين وتمنحهم إقامة لستة أشهر قابلة للتجديد، في حين تعامل اللاجئ الفلسطيني القادم من سوريا كسائح، وتمنحه إقامة لأسبوعين فقط قابلة للتجديد، إلا أن مراكز الأمن العام لا تقوم بالتجديد نظرا لغياب التعليمات الجديدة المتعلقة بهذا الشق من المعاملات على تصريحات بعض المراكز.

ويعيش اللاجئين الفلسطينيين النازحين من سوريا حالة من القلق في لبنان، بعد سلسلة من الإجراءات اتخذتها السلطات اللبنانية بحق بعضهم من اعتقال أو ترحيل، واصدار شروطاً مشددة لدخول اللاجئين الفلسطينيين إليها.

وطالب التقرير الحكومة اللبنانية بالمسارعة في بيان الآليات التنفيذية لتنظيم الوجود الفلسطيني السوري في لبنان وتعميميها للجهات المعنية لتطبيقها، وتنفيذ تعهداتها وتطبيق ما التزمت فيه واحترام ما ورد في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان ومراعاة الوجود الفلسطيني السوري باعتباره وجودا مؤقتا دفعت به الظروف القسرية للجوء