وزارة الداخلية تنفذ أول حكم إعدام بحق جنائي في غزة

قــاوم / وكالات / نفذّت وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة عصر الأربعاء حكم الإعدام شنقًا بحق المدان هاني محمد أبو عليان، الذي ارتكب جريمتي قتل بحق الطفل (م.ع) والمواطن حازم حسين برهم.

وحضر عملية الإعدام عدد من المسؤولين وذوي الضحايا في مقر الشرطة المركزي (الجوازات) غرب غزة.

ووقعت الجريمة الأولى عام 2000 حيث لم يتجاوز عمر الجاني حينها الـ18 عاماً عندما قام بارتكاب الفعل الفاحش مع الصبي القاصر (م.ع) الذي لم يتجاوز عمره ال16 وبعدما قام بفعلته ضرب الصبي بآلة حادة ( طورية ) على رأسه مما أفقده الوعي .

وبعدما ظن الجاني أبو عليان أن ضحيته ماتت قام بحفر حفرة عمقها 60 سم في أرض والد المغدور, وأثناء دفنه لضحيته تحركت جثته مما دلل للجاني أن ضحيته لا زالت على قيد الحياة فجلب حجراً كبيراً دق به رأس ضحيته حتى تأكد من موته ثم أتم دفنه إخفاء لجريمته التي ظن أنها ستُنسى مع الأيام والسنين .

وبعد أن مضت الأيام و السنون رجع الجاني لجريمة أخرى؛ لكن هذه المرة مع ضحية جديدة في عام 2009, فكان المجني عليه (حازم حسن برهم) يطالب الجاني بدين قديم وألحّ عليه بطلب دينه, فما كان من الجاني إلا أن دبر مكيدة ليجر فيها ضحيته لساحة الجريمة التي خطط لها طويلاً.

اتصل الجاني أبو عليان على ضحيته وطلب منه أن يحضر معه ليأتيه بالدين الخاص به من قريب له يسكن في منطقة بعيدة, وكان الوقت قريب من منتصف الليل, اصطحبه معه وتاه به في شوارع مظلمة غير مسكونة.

وعندما تيقن أن لا أحداً يراه استل سكينه وطعن به ضحيته عدة طعنات في بطنه حتى الموت وعندما تأكد أن روح ضحيته غادرت جسده, غادر المكان هاربا .

سرعان ما انكشفت خيوط الجريمة فلا توجد جريمة كاملة ولا بدّ للجاني أن يحوم حول ساحة جريمته وليكشف عن نفسه بتصرفاته المريبة, ووقع الجاني في يد العدالة وبدأ بسرد مسلسل جرائمه.

وبعد التحقيقات مع الجاني اعترف على الجريمتين التي ارتكبهما بيديه, وكان الدافع من وراءهما ارضاء شهوتي النفس والمال.

محكمة البداية في غزة حكمت عليه على جريمته الأولى بالسجن المؤبد لعدم بلوغه السن القانوني وهو الثامنة عشرة.

بيمنا حكمت عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت على جريمته الثانية، وأيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحق الجاني , ليصبح الحكم قطعياً ونهائياً لا رجعة عنه.