عامان على إرتقاء ثلة الصائمين : قادة لجان المقاومة وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين .. العهد

عامان على إرتقاء ثلة الصائمين : قادة لجان المقاومة وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين .. العهد باقون لن تسقط راية المقاومة والجهاد

قـــــاوم- خاص: في مثل هذا اليوم 18-8-2012 إرتكب العدو الصهيوني  جريمة إغتيال قادة لجان المقاومة وفي مقدمتهم الأمين العام الحاج الشهيد كمال النيرب  " أبو عوض" والقائد العسكري الشيخ عماد حماد " أبو عبد الرحمن " ونائب القائد العسكري الشهيد الشيخ خالد شعت " أبو جميل" والشهيد القائد عضو المجلس العسكري لألوية الناصر صلاح الدين عماد الدين نصر " أبوغسان" والشهيد القائد الهمام قائد وحدة الإستشهادين خالد المصري" أبوفراس" . رجالاً صدقوا , فسلكوا طريق الجهاد , وتركوا كل الإغراءات الدنيوية , والمناصب الزائلة التي جاءت إليهم غير باحثين عنها , فلقد عرفوا أن البوصلة التي تشير للقدس المحتلة , لا تلتقي أبداً مع الطريق الموصلة لفنادق التفاوض, ومسالك التيه في دروب التسوية , فأعلنوا الموقف في وقت مبكر , وقالوها مدوية نرفض أوسلو وكل إفرازاته , ونرى فيه إندحار للموقف الفلسطيني, وإبتعاد عن ملامح الحق الفلسطيني , فالحق لا يقبل مساومة ولا تفاوض , وفلسطين طريقها المقاومة وسبيلها هو التحرير من قيد يهود . لا يمكن الحديث عن الطليعة الثورية في لجان المقاومة , بسهولة ويسر لأنها تشكل سيرة ممزوجة بالآلام والمواجع , والدماء ووداع الأحبة في ساحات الوغي , فكل قائد من تلك الثلة المؤمنة شهيداً يمشي على الأرض , ولكل منهم قصة بطولة لها بدايات إصرار وجهاد و نهاياتها الشهادة بإذن الله عزوجل , بل أن الألباب تقف عاجزة وحائرة عن الإحاطة بمعانيها السامية , وإنطلاقتها الواسعة نحو ريادة الأمة وسيادتها , وإنعتاقها من كل قيود الذل والهوان , فالأنفس تهون في ثقافة الشجعان من قادة اللجان , عندما يتعلق الأمر بالمعتقد والثابت , والقدس وفلسطين عقيدة لديهم وهي أرض المسلمين وسورة من قرآن رب العالمين . الشهيد الحاج أبو عوض النيرب , الأمين العام للجان المقاومة , ليس من الغريب أن يذكر هذا الإسم الجبل , في سجلات العطاء والتضحية لشهداء لجان المقاومة , فهو شاهد على محطات مفصلية في حياة لجان المقاومة منذ إندلاع انتفاضة الأقصى , وهو الرفيق المصاحب للأمين العام السابق الشيخ جمال أبو سمهدانة " أبو عطايا" , وله من البصمات الناصعة في تطور ونهضة برنامج المقاومة , الذي صاغته تجربة لجان المقاومة بالبيان العملي على ارض الميدان , فكان الأمين العام الحاج " أبو عوض" , كما كل قادة اللجان اللبنة الأساسية في وحدة صف المقاومين والمجاهدين , على الساحة الفلسطينية وخاصة قطاع غزة , ويكشف عن ذلك حجم العلاقات التي تربطه رحمه الله , بكل القيادات الفاعلة ميدانياً والمؤثرة في الواقع الفلسطيني. تسلم الحاج الشهيد " أبو عوض" راية لجان المقاومة , وقد رويت بدماء طوابير من المقاومين الشهداء , وغايتهم مرضاة رب العالمين في قتال يهود وتحرير المقدسات , وبعد أن إرتقى أبو عطايا شهيدا , كان لابد لرجلاً من معدن " أبو عوض " ليحمل الراية المجبولة بدماء وأشلاء من عشقوا فلسطين , وعشقتهم أزقتها الثائرة وهم يذودون بكل عنفوان وقوة عنها من هجمات الصهاينة . فحمل الأمانة رحمه الله , وسار بالنهج المقاوم , بخطوات واثقة يصارع لتثبيت هذا الفهم المتقدم والحضاري في واقع فلسطين المنتفض, والمنادي بوحدة المسلمين كل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها لمقاومة ومواجهة باطل يهود , والمتغلغل كالسرطان يضرب أعماق الجرح المفتوح في القدس وباقي أرض فلسطين . ولقد ساهم الحاج الشهيد " أبو عوض" في ترسيخ مفاهيم ومبادئ أكثر إلتصاقا بثقافتنا الإسلامية , تربى عليها أبناء لجان المقاومة وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين , فالأخوة أساس والوحدة عنوان والجهاد والمقاومة حياة , فكان من الطبيعي أن تجده رحمه الله غاضباً في الأيام المؤسفة , والتي تواجه فيها الإخوة بالسلاح , في صراع على وهم يسمى سلطة , قابعة تحت سيطرة المحتل الصهيوني , فكان يترك كل أمر وشغل , ويتوجه إلى حل وتفكيك الأزمات وتطويقها , ولقد ساهم في إطفاء كثير من حرائق النزاعات التنظيمية والعائلية, وهذا ديدن الرجال المخلصين من قيادات لجان المقاومة , والذين أيقنوا أهمية الجبهة الداخلية في الصراع مع الصهاينة , فسعت اللجان عبر قادتها وبكل جهد مخلص , نحو تمكين تلك الجبهة وترسيخ مفاهيم التصالح والتسامح والأخوة ,وهذا ما يلمسه ويعلمه جيداً أهلنا في قطاع غزة إلى جوانب أعمال الخير الأخرى من إغاثة الملهوف وإجابة السائل. وفي المشهد الأخر من الصورة الدامية , للفجيعة التي ألمت بأبناء اللجان وأنصار المقاومة وجماهيرها , تقف شامخة صورة " العمدة " ساخرة بكل تهديدات العدو الصهيوني , فلقد عزم على الرحيل دامي الجبين ومعفر بالتراب الطاهر , في ساحات العمل الجهادي الذي كل يشكل كل حياته , فلا شئ يلهيه عن الجهاد والإعداد ومقاتلة الصهاينة . الشيخ عماد حماد " أبو عبد الرحمن " ترى فيه ملامح المجاهدين الأوائل من سلفنا الصالح , صاحب اللحية الطويلة , العزيمة القوية , النظرة الثاقبة , الإرادة الفولاذية , الإيمان الراسخة بموعود الله عزوجل , لقد كان " أبو عبد الرحمن " نموذجاً فريداً من المجاهدين , لا يكل ولا يمل في إغاظة العدو وإرباكه,لا تجده شارد الذهن إلا وهو يسرح ويحاكي النفس عن تفاصيل عملية جهادية ضد العدو , يسعي جاهدا لتحويلها واقعا في ميدان المواجهة . لقد تسلم الشهيد القائد " أبو عبد الرحمن " قيادة ألوية الناصر صلاح الدين الجهاز العسكري للجان المقاومة , وقاد العمل العسكري بكل جدارة وإقتدار فكانت فترة قيادته من أخصب الفترات للعمل الجهادي الاستشهادي, ولعل في لمحة بسيطة نسرد أبرز العمليات في سجلات هذا البطل فنجد "الوهم المتبدد" و"كسر الحصار" و "العقاب المزلزل" و" معبر رفح " ولقد كان للشهيد القائد عماد حماد دور كبير في تطوير القدرة الصاروخية لألوية الناصر صلاح الدين , ولقد أشارت تقارير صهيونية متعددة على دقة الصواريخ والهاونات التي تطلقها الألوية . إلى جانب دوره رحمه الله في تعزيز الجانب الإيماني للمجاهدين الأبطال , فلقد كان يحرص علي المجاهدين ويحثهم على الصلة بخالقهم عزوجل , وكان كثير التفقد لأحوال المجاهدين الإيمانية , يدعوهم إلى المزيد من الطاعات والتقرب إلى الله عزوجل , لان النصر الإلهي يتنزل على الأنقياء العابدين لله رب العالمين وأن الذنوب من العوائق المانعة للنصر والتمكين. ولقد طالت فاجعة الإغتيال الصهيونية أقمار من قيادات المقاومة وجناحها العسكري , ساهموا بكل ما يملكون وقدموا الأرواح في مسيرة جهاد لجان المقاومة , فلقد كان وقتهم جله للجهاد ونصرة الدين , نسال الله لهم القبول جميعاً , وان يرزقهم الجنة برفقه رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولعل عزائنا بعد هذا الحدث الجلل , هو تماسك المقاومة وتعافيها من هذه الضربة سريعا , فلقد نهض الأشاوس المجاهدين , يدكون قواعد ومغتصبات الصهاينة بصواريخ الجراد والناصر وقذائف الهاون , وأوقعت ضرباتهم في صفوف الصهاينة قتلى وجرحي , وهذا إشارة من المجاهدين على إستمرارية النهج المقاوم , الذي قضوا عليه الشهداء من قادة اللجان والألوية . ولو صاغت أقلامنا عشرات الكلمات والمقالات , لن تكتمل الصورة الجميلة , للحالة الجهادية المباركة , التي إسمها لجان المقاومة , والتي أشرقت بتلك النماذج المباركة , التي إلتصقت بالناس وبالبندقية , فكانوا سلماً على أهلهم حرباً على الصهاينة , وهنا نوجه دعوة لكل الباحثين والدارسين للبحث في تلك الحالة الجهادية لعلنا نساهم في رد الجميل لتلك الأنفس والأجساد التي زهقت دفاعاً عن المقدسات والأوطان .