لاجئون: قرارات الأونروا الأخيرة ظلم وحرام بحقنا

لاجئون: قرارات الأونروا الأخيرة ظلم وحرام بحقنا

قـــــاوم- المركز الفلسطيني للإعلام : "والله حرام .. و الله حرام "، "حسبي الله و نعم الوكيل".. بهذه الشعارات المملوءة بالشعور بالظلم والقهر، اعتصم مجموعة من اللاجئين في مدينة غزة أمام مقر وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" احتجاجًا على استمرارها إغلاق مقراتها ومكاتبها، ووقف تقديم المساعدات النقدية والعينية، إضافة لوقف صرف المبالغ النقدية للأسر الفقيرة كل ثلاثة شهور بواقع 10 دولارات لكل فرد في الأسرة.  وتعالت أصوات المعتصمين مطالبين بطرد جون تيرنر رئيس مكتب عمليات "الأونروا" في غزة، محملين إياه مسؤولية قرارات التقليص الأخيرة تجاه حقوقهم التي كفلتها لهم القوانين والقرارات الأممية. جريمة إضافية  الحاج أبو محمد، من معسكر جباليا للاجئين الفلسطينيين، والذي كان أحد المشاركين في الاعتصام، قال: "إن ما تقوم به الأونروا يعد جريمة إضافية بحق اللاجئين المحاصرين في قطاع غزة"، مطالبًا الأونروا بالعدول عن قرارات التقليص في الخدمات والمساعدات ولضرورة إعادة صرف المبالغ النقدية البسيطة للأسر المتعسرة، كما ووجه نداءه للأونروا قائلاً: "إما أن تعود المساعدات كما كانت أو أرجع أنا إلى بلادنا"!.  أما أم أيمن، من مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، والذي يبعد بضع مئات الأمتار عن مقر الأونروا الرئيسي في قطاع غزة، والتي لبت دعوة الاعتصام للمطالبة بحقوقها، قالت إن زوجها "مقعد ومريض بالفشل الكلوي، ولو كان قدارًا على الحراك لكان هنا متواجدًا معنا في الاعتصام"، وأضافت مستغربة: "يعلم الله وحده كيف نتدبر أمورنا وأحوالنا، لتفاجأنا الوكالة في ظل هذه الظروف القاهرة بزيادة التقليصات بدلاً من زيادة ورفع مستوي المساعدات والخدمات!.  وتابعت أم أيمن: "من حقنا الاعتصام والمطالبة بحقوقنا كاملة، ومن حق العالم العربي والدول الغربية التي تدعي احترامها للإنسانية الوقوف إلى جانبنا والاهتمام بقضايانا". الإغاثة حق واجب  وفي كلمة له، استنكر رئيس اللجان الشعبية للاجئين، معين أبو عوكل، ما قامت به وكالة غوث و تشغيل اللاجئين "الأونروا" من تقليص للخدمات التي هي في الأساس حقُ مشروع على الأونروا تجاه اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة، مضيفًا أن جمهور اللاجئين المعتصمين هنا جاءوا ليطالبوا بحقوقهم، ومستنكرين في ذات الوقت قرار الأونروا الأخير قطع المساعدات المادية التي هي بقيمة 40 شيقل (10$) للفرد الواحد تصرف مرة كل ثلاثة شهور للأسر الفقيرة، وذلك  في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها اللاجئ، مطالبًا وكالة الغوث بإعادة صرف المساعدة النقدية التي أوقفتها عن الأسر المسجلة  في سجلات الأونروا  تحت بند الأسر الفقيرة والعسرة، وإعادة النظر تجاه هذه القرارات المجحفة بحق اللاجئ الفلسطيني.  من جانب آخر اجتمع السيد أبو عوكل مع السيد تيرنر في مقر الوكالة في مدينة غزة لمناقشة آخر التطورات حول الموضوع، وصرح أبو عوكل بأن تيرنر اشترط توفير الأمن لمقاره وموظفيه للعودة إلى عملهم، فيما لم يزل موضوع صرف المساعدات النقدية للأسر الفقيرة عالقًا ولم يتم التوصل لحل له، بحيث علل تيرنر ذلك للنقص في ميزانية الأونروا، وهي الحجة التي أصبحت جاهزة دائمًا لدى وكالة الغوث الدولية.  من جهته أضاف أبو عوكل أن اللجان الشعبية للاجئين لم تكن يومًا سببًا في منع موظفي الأونروا من أداء مهامهم لولا الغضب الجماهيري والشعبي لدى اللاجئين ضد هذه القرارات التي تمس حقوقهم، مؤكدًا أن الأونروا كانت وستبقى دومًا "صديقة الشعب الفلسطيني".