"خنساء فلسطين" أم نضال فرحات في ذمة الله

"خنساء فلسطين" أم نضال فرحات في ذمة الله

قـــاوم – وكالات :   توفيت فجر اليوم الأحد، النائب في المجلس التشريعي مريم فرحات (أم نضال)، بعد ساعات من دخولها قسم العناية المكثفة في مستشفى الشفاء في مدينة غزة.   وأكد الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة في تصريح مقتضب على حسابه في "الفيسبوك" رسمياً نبأ وفاة فرحات.   وأشار مراسلنا إلى أن صلاة الجنازة على النائب فرحات ستقام اليوم الأحد في المسجد العمري بغزة، وستشيع في موكب رسمي وجماهيري حاشد إلى المقبرة الشرقية لمواراتها الثرى إلى جانب أبنائها الثلاثة الشهداء.   وكان مراسلنا أشار في وقت سابق من الليلة إلى تدهور الحالة الصحية للنائب فرحات، وقال إن المئات من المواطنين وقادة حركة حماس وعلى رأسهم رئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية، ونائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، والقيادي البارز محمود الزهار وغيرهم، توافدوا إلى مستشفى الشفاء.   ولفت مراسلنا إلى أن النائب فرحات عادت أمس من جمهورية مصر العربية بعد رحلة علاج طويلة، حيث أكد الأطباء إصابتها بتليف شديد في الكبد، والتهاب الأمعاء الذي أدى إلى التسمم.   وأضاف أن فرحات أصيبت خلال الأشهر الأخيرة بعدة جلطات، وخضعت لعلاج مطول في مشافي غزة ومصر، وقد أجرت مؤخرا عمليات المرارة والزايدة والقلب المفتوح.   والنائب فرحات من مواليد حي الشجاعية بمدينة غزة عام 1949، وأصبحت نائبا في المجلس التشريعي عن حركة حماس في الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2006، وتعد من القيادت النسوية البارزة على مستوى القطاع.   واشتهرت فرحات بلقب "خنساء فلسطين"، بسبب التضحيات الكبيرة التي قدمتها خلال انتفاضة الأقصى وما قبلها، حيث كان منزلها يأوي العديد من قيادات القسام البارزة وعلى رأسهم الشهيد عماد عقل الذي استشهد في منزلها بالعام 1993 بعد اشتباك مسلح عنيف مع الاحتلال.   وفي مطلع العام 2002 ظهرت أم نضال فرحات في شريط فيديو وهي تودع نجلها الشهيد القسامي محمد لتنفيذ عملية في مستوطنة "عتصمونا"، حيث تمكن من قتل وإصابة عدد من الجنود الصهاينة .   واغتالت قوات الاحتلال نجلها البكر نضال في العام 2003، وكان يعد أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام، وهو أحد المهندسين الأوائل لصواريخ المقاومة.   كما اغتالت طائرات الاحتلال في العام 2005 ابنها الثالث الشهيد رواد بعد قصف سيارته في مدينة غزة.   وأفرجت سلطات الاحتلال عن نجلها وسام في العام 2005 بعد أن أنهى محكوميته البالغة 11 عاما.