الأسيرة آلاء الجعبة تعاني حالة نفسية صعبة وتنتظر المحاكمة

الأسيرة آلاء الجعبة تعاني حالة نفسية صعبة وتنتظر المحاكمة

قـــاوم- قسم المتابعة: الأم تربي وتتعب من أجل أن ترى أبناءها سعداء ينعمون بالحياة المجيدة، ليكونوا أسعد الأبناء.. وهنا في فلسطين، الأم تربي أبناءها على حب النضال، لكن في الوقت ذاته لا تتخلى عن مشاعرها الرقيقة تجاههم فتشتاق إن بعدوا.. وتحنُّ إن قربوا.   هنا أم أشرف، والدة الأسيرة آلاء عيسى محمد الجعبة (19 عامًا)، من مدينة الخليل، والتي اعتقلت بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف في المدينة على أيدي جنود الاحتلال الصهيوني بتاريخ (7-12-2011) بزعم حملها سكينًا، ومحاولة طعن جندي صهيوني هناك.  طموحات تتحطم  أم أشرف، والتي ذكرت لمركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أنها بالإضافة لشوقها لابنتها وخوفها عليها، فإن من أكثر ما يزعجها ويسبب قهرها، تأجيل محاكمة ابنتها، حيث ذكرت أم أشرف أن محاكمة آلاء عقدت لأكثر من 20 مرة، منذ اعتقالها إلى الآن، ولم تنطق المحكمة ولا القاضي ببنت شفة، وفي كل مرة يعيد جنود الاحتلال آلاء إلى سجنها دون محاكمة.  وتضيف أم أشرف، أن ابنتها آلاء، والتي أنهت دراسة الثانوية العامة في المدينة، وكانت تحلم بوقت دخول الجامعة والدراسة فيها، كما  الكثير من الفتيات اللواتي عشن حياة جامعية مليئة بالعلم والثقافة والذكريات الجميلة أيضًا، وكانت تبني وتضع طموحات مستقبلية أجمل لتعيشها وتحققها، إلا أن الاحتلال الصهيوني سرق منها تلك الأحلام، وألقى بها في سجنه. أم أشرف، المريضة بالقلب، والتي يمنعها مرضها من زيارة ابنتها آلاء داخل السجن، لم تزر آلاء إلا مرة واحدة بعد اعتقالها بستة أشهر، حيث رحلة الزيارة الشاقة والمتعبة لأهالي الأسرى، تقول: "الآن بت أحلم باليوم الذي تعود فيه آلاء للبيت، وتستعد لإكمال حياتها ومستقبلها، الذي لطالما تحدثت عنه وخططت له".    معاناة نفسية  وعن وضع الأسيرة آلاء الجعبة داخل الأسر، قالت أم أشرف، إن ابنتها تعاني منذ فترة، من حالة نفسية صعبة وسيئة، ازدادت بعد تأجيل محاكمتها الأخيرة التي عقدت خلال الشهر الحالي، للشهر المقبل، وهي مستاءة للغاية بسبب تأجيل محاكمتها، وقد مضى على اعتقالها أكثر من عام، ففي كل جلسة محاكمة، تذهب آلاء، فلعلها تكون المحكمة الأخيرة لها وتزيح عن نفسها كابوس الحكم المخيف، إلا أنها تعود لسجنها من جديد.    وتضيف أم أشرف، أن أسرتها بانتظار عودتها للبيت، والفرح برؤيتها، ترسم بسمتها من جديد.  وتحدث فؤاد الخفش مدير مركز "أحرار" عن معاناة حقيقية تتعرض لها الأسيرة الفلسطينية أثناء عملية الاعتقال والتحقيق وأن حجم الضغوطات النفسية كبير.    وذكر الخفش أن الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال يعشن تحت ظروف صعبة وتتعمد إدارة السجون الضغط عليهن وعقابهن وعدم تقديم الرعاية الطبية الحقيقية للأسيرات.