وزارة الداخلية بغزة تطلق حملة مواجهة التخابر مع الاحتلال

وزارة الداخلية بغزة تطلق حملة مواجهة التخابر مع الاحتلال

قـــاوم – وكالات :   تطلق وزارة الداخلية في غزة الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع الاحتلال، وذلك صبيحة يوم الأربعاء القادم، وقال المسئول في جهاز الأمن الداخلي العقيد محمد لافي إن الحملة ستكون أكثر شمولية وعمقاً على المستوى الأمني، وستعتمد على نتائج "انتصار المقاومة في معركة حجارة السجيل".   وأوضح لافي في حديث نشره موقع الداخلية الالكتروني أن الأجهزة الأمنية ستستفيد خلال الحملة المزمع انطلاقها من تجربة الحملة الوطنية السابقة لمكافحة التخابر التي نفَّذتها الوزارة في مايو/ أيار 2010، مبيِّناً أن مدتها مرتبطة بقرار وخطة الوزارة.   وقال: "لن يكون التركيز خلال الحملة الجديدة بشكل واضح على تقدُّم العملاء للتوبة بعد فتح بابها مجدداً لكنها ستتَّسع لتشمل كثيراً من الجوانب وفق خطة واضحة".   وأعرب عن أمله الكبير بالدفع بعموم المجتمع الفلسطيني بكافة شرائحه ومؤسساته ونخبه في الحملة الجديدة، مشيراً إلى أن هذا الأمر يحتاج حيِّزاً من الجهد.   في المقابل، استبعد لافي إمكانية انتهاء هذه الظاهرة بشكل كامل حتى نهاية العام الجاري، موضحاً أن "استمرار هذه الظاهرة مرتبط بوجود الاحتلال"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا العام ضمن أعوام المواجهة مع التخابر وسيشهد إضعافاً لهذه الظاهرة.   واستطرد "القراءة الأمنية السريعة لحرب حجارة السجيل تُظهر وجود نجاحات أمنية واضحة للأجهزة الأمنية والأمن الداخلي تحديداً مقارنةً بما حصل في حرب الفرقان"، لافتاً إلى أن الأجهزة الأمنية عملت خلال العدوان الأخير على متابعة العملاء والتضييق عليهم ومتابعة تحركاتهم في الميدان.   وأردف : "المعركة الأخيرة أثبتت افتقار مخابرات الاحتلال للمعلومات وبنك أهدافهم كان واضحاً جداً وانتهى أول أيام العدوان وبدأ الاحتلال بعدها بضرب الأهداف المدنية"، مشدَّداً على أن حجارة السجيل أعطت للجهاز فرصة إعادة ترتيب الأوراق ومعرفة نقاط الضعف والقوة والتعرف أكثر على علاقة المخابرات (الصهيونية) بالعملاء.   وكشف النقاب عن تمكن الأمن الداخلي من اعتقال مجموعة من العملاء خلال الحرب الأخيرة ممن شاركوا في التخابر مع الاحتلال وتزويده بالمعلومات، مبيَّناً أن الاحتلال يتبع أساليب وأدوات متجددة بشكل مستمر.   التسلل عبر السياج الفاصل   وأوضح أن الأجهزة الأمنية تُتابع محاولات الصبية التسلل عبر الحدود، قائلاً: "لهذا الأمر بُعد اجتماعي فالفتى يُحاول الهرب من جحيم أوضاعه الاجتماعية الصعبة لكنه يقع في نار الاحتلال ورجال المخابرات بشكل أساسي"، مشيراً إلى أن الجهاز أعدَّ قراءة أمنية حول تداعيات هذه الظاهرة.   وأهاب لافي بالجهات المعنية من أُسَر وأهالي وخطباء مساجد ومدارس ووسائل إعلام للتحذير من هذه القضية والظاهرة لأنها تُنْتِجُ حالات خطيرة جداً.   رسالة للعملاء   وفي رسالته الموجَّهة للعملاء، قال لافي "مَنْ وقع في وحل العمالة من أبناء شعبنا هم فئة وقعت تحت ابتزاز الاحتلال لرغبتهم في الحصول على احتياجات إنسانية كثيرة، لكن هذا الأمر غير مقبول إطلاقاً ومن الغير مبرر أن يقبل المواطن بالعمالة وأن يخون وطنه مقابل أي استفادة من الاحتلال".   وطالب لافي العملاء بالرجوع للوطن والمجتمع وعوائلهم وأُسَرِهم، مؤكداً أن الطريق التي سلكوها طريق للدمار والهلاك والخيانة والرذيلة في الدنيا والعذاب في الآخرة.   واستدرك قائلاً "كل عميل يرغب في التوبة فليتوجه لأية شخصية اعتبارية سواء نائب في المجلس التشريعي أو خطيب أو إمام مسجد ليتواصل عن طريقه بعناوين الأجهزة الأمنية المختصة ذات العلاقة بالأمن الداخلي وسوف ننهي القضية حسب الشروط".   يشار إلى أن قادة الأمن الإسرائيلي اعترفوا غير مرة أن الاحتلال يواجه جفافًا في المعلومات الواردة من قطاع غزة بعد إدارة حركة حماس للقطاع منذ يونيو 2007.