تقرير مصور: جولة على مرابطي الألوية في شهر رمضان ,, في صحبة المقاتلين الأشداء يسبحون الله و يقرؤون

تقرير مصور: جولة على مرابطي الألوية في شهر رمضان ,, في صحبة المقاتلين الأشداء يسبحون الله و يقرؤون القرآن ويتسابقون للقاء العدو وتتوق أنفسهم للشهادة في سبيل الله عزوجل

قـــــاوم- خاص: ما أن يحل الليل البهيم حتى يتجهز جنود ألوية الناصر صلاح الدين حاملين في صدورهم القرآن و في أياديهم أسلحتهم ، يمضون مع ساعات الليل في طريقهم إلى الثغور حيث مجابهة أعداء الله اليهود قاتلهم الله ، يمضى ليوث العقيدة لدفع غدر بني يهود و مكرهم عن أمة الإسلام ، في خطوات ثابتة و عزم يحدوه اليقين ، يتقدم أبناء الإسلام إلى نقاط رباطهم على حدود قطاع غزة المكلوم وقد علموا عظيم الأمر الذي يقومون عليه ، حملوا الأمانة و امتثلوا لأمر ربهم جلّ في علاه إذ يقول : " انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ " .  لله درّهم و هم يقتفون آثار الأبطال الأولين و يحملون أرواحهم على أكفهم ليقدموها رخيصة في سبيل إعلاء كلمة الله في الأرض ، كيف لا و قد سمعوا قول نبي الجهاد عليه الصلاة والسلام : " لغدوة في سبيل الله أو روحةٌ خيرٌ من الدنيا وما فيها " ، كيف لا و هم يرنون إلا ما رنا إليه سيد المجاهدين عليه الصلاة والسلام إذ يقول : " والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أُحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل ، ثم أحيا ثم أقتل " ، شباب تساموا عن دنايا الدنيا فارتقت أرواحهم و تعلقت بالله العلي العظيم ، فحملوا على عاتقهم أعباء هذا الطريق و مشاقه و همومه ، و ما يعزيهم في طريق ذات الشوكة إلا أنّهم سيحوزون فرحة إحدى الحسنيين ، إما نصر يشفي الله به صدور القوم المؤمنين ، أو شهادة ترتقي بهم إلى أعلى غرفات الفردوس الأعلى بصحبة الأنبياء و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقا . في ليلة رباط رمضانية   في ذلك الزقاق حالك الظلام وصلنا إلى إحدى نقاط رباط مجاهدي ألوية الناصر صلاح الدين ، حيث تفرقوا في زوايا عديدة ، يبعد كل واحد منهم على الآخر بضعة أمتار يحرسون ويرصدون تحركات العدو الصهيوني ، و كان أول اللقاء مع الأخ أبي علي حفظه الله ، حيث تقدمنا و سلّمنا عليه و على باقي المجاهدين في تلك النقطة ، و قد رحّب أبو علي بفريق قاوم الإعلامي ، و قد كان دمث الأخلاق و حسن اللقاء نسأل الله أن يبارك فيه ، و قد استئذنا أبا علي في حديث سريع فرحب بالأمر ، و قد سألناه عما يدفعهم للرباط إلى ساعات الفجر حتى في العشر الأواخر من رمضان فأجاب أبو علي قائلاً : للرباط على ثغر حماية المسلمين و دفع الضرر عنهم أجر عظيم علمناه من كتاب ربّنا و سنة نبينا عليه الصلاة والسلام ، فمع كلّ أجر الجهاد الذي فضلنا الله به على كثير من عباده إلا أنّه سبحانه أكرمنا و زادنا بأجر الرباط حتى بعد انتهاء حياتنا الدنيا و التحافنا القبور ، فالمرابط يجرى أجره عند الله سبحانه إلى قيام الساعة ، و نحن طامعون في هذا الأجر الوفير ، و نسأل الله القبول ، أما عن العشر الأواخر فكما تعلم يا أخي أن للعبادة فيها لذة خاصة يستشعر بها المؤمن ، فعامة المسلمين يملأون المحاريب قنوتاً و سجوداً و دعاءاً بين يدي المولى جلّ وعلا ، و ياله من أجر عظيم يحوزه القائمون في هذه الليالي المباركات ، و نحسب أننا نحوز أجراً أعظم عند ربنا في رباطنا في هذه الليالي ولا نزكي أنفسنا ، فعوام المسلمين يتعبدون الله سبحانه بالنافلة ، و عباد الله المجاهدين يتعبدونه بالفريضة ، فنحن نسهر الليل نقوم على فريضة الجهاد و ما ذلك إلا محض فضل و توفيق من الله العزيز القدير . مجاهد من الألوية: للرباط لذة قد حُرم منها كثير من شباب المسلمين الذين يقضون حياتهم لهواً و لعباً و من أبي علي إلى أخيه أبي مصعب على بعد بضعة أمتار جالساً تحت شجرة مرتكزاً إلى جذعها حاملاً بين يديه سلاحه الكلاشنكوف ، وصلنا إليه و سألناه عن شعوره في ليلة الرباط هذه و بما يقضي وقته فأجاب : للرباط لذة قد حُرم منها كثير من شباب المسلمين الذين يقضون حياتهم لهواً و لعباً ، و قد منّ الله علينا بهذه النعمة التي ما بعدها نعمة إلا الشهادة و بلوغ المنى بجوار النبي عليه الصلاة والسلام في الفردوس الأعلى ، و قد استرسل في الحديث عن شعور الراحة و السكينة التي تغشى عباد الله المجاهدين ، و يقول : في مثل هذه الليلة المباركة أستذكر عدد من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام فأزداد يقيناً و أزداد سعادة و شكراً لله رب العالمين على هذه النعمة ، و من هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه و سلم :"عليكم بالجهاد، فإنه باب من أبواب الجنة، يدفع الله به عن النفوس الهم والغم " .  و قد صدق والله فما أجمل تلك السكينة و الرحمة التي تتنزل علينا و نستشعرها في هذه الليالي الطيبات ، و يسأل مراسل قاوم : كيف تقضي هذه الساعات و بم تشغل نفسك ؟  أبو مصعب مجيباً : نقضي وقتنا مستعدين لأي لحظة قد نجابه بها العدو الصهيوني و معظم وقتي أستغله في الدعاء ، ولا أفشي سراً إن قلت لكم أنّي أستشعر القبول من الله سبحانه أثناء دعائي و تسبيحي و الحمد لله حمداً كثيراً . السحور مع مرابطي الألوية و مع وقت السحور التقينا بأبي خليل القائد الميداني في ألوية الناصر صلاح الدين ، حيث تناولنا مع المجاهدين شيئاً من الفواكه التي قدّمها أهل المناطق الحدودية الكرام لأبنائهم المجاهدين ، و في هذه الأثناء دار بيننا و بين أبي خليل حديث عن أحوال مجاهديهم في الألوية و عن منهجهم و سبيلهم الجهادي و عن رؤيتهم للمستقبل ، فأجاب حفظه الله بأنّ مجاهدي الألوية و لله الحمد قد تربوا على موائد القرآن و أنّهم ما حملوا السلاح لغاية دنيوية و إنمّا يسيرون وفق المنهج القرآني الذي سار عليه النبي عليه الصلاة والسلام .  و أنّ الألوية تقاتل لتكون كلمة الله هي العليا و كلمة الذين كفروا السفلى ، أمّا عن رؤيته للمستقبل ، فيقول : إننا قد عاهدنا الله سبحانه على سلوك هذا السبيل إلى النهاية و أننا لا نرتقب نصراً بقدر ما نجتهد في أن نؤدي ما أمرنا الله به و نيقن أنّه ما من نصر إلا من عند الله ، فنسأل الله العظيم أن يثبت أقدامنا و أن ينصرنا على القوم الكافرين ، مؤكداً : لقد سبقنا الكثير من إخواننا على هذا الطريق و سنبقى ماضون بإذن الله تعالى على درب مشايخنا و قادتنا أبي عطايا و أبي عوض و أبي عبد الرحمن و أبي إبراهيم حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً ، و إنّ الراية التي سُقيت بدماء قادتنا الأبطال لن تسقط بعون الله تعالى حتى نبلغ ما وعدنا الله . قائد لواء غزة : لا تخيّبوا رجاء المستضعفين فيكم و في كلمة للأخ قائد لواء غزة في ألوية الناصر صلاح الدين مخاطباً إخوانه المجاهدين في الألوية : أيّها الإخوة المجاهدون ، إنّ الله اصطفاكم و كرّمكم بأن تحملوا هذه الراية التي حملها أجدادكم الصحابة من قبلكم و التي قدمّوا من أجل رفعتها الغالي و النفيس ، فاحملوا نفوسكم على طاعة الرحمن و ربّوها على خوض الصعاب فإنّكم على ثغر عظيم إن تكاسلتم عن نصرته و الذود عنه فيالها من طامة حينئذ لا ينتظرها المسلمون من المجاهدين ، فأروا الله من أنفسكم خيراً ، و لا تخيّبوا رجاء المستضعفين فيكم فقد عقدوا عليكم الآمال و الله المستعان . وأضاف قائلاً: امضوا على بركة الله و لا تنسوا عهدكم مع قادتكم الذين أثبتوا صحة الطريق و سلامة السبيل بسكبهم لدمائهم لترتوي شجرة الشريعة الغرّاء ، يا تلاميذ الشيخ جمال أبو سمهدانة و رجال الشيخ كمال النيرب و يا أبناء الشيخ زهير القيسي و جنود الشيخ عماد حمّاد ، أخلصوا النوايا و أصلحوا الطوايا ، حتى نفوز بالظفر و النصر ، و أعالي الجنان بإذن الواحد الرحمن . شاهد الصور:-