نصر الله يتحدث عن ظروف أول خطاب له بعد إستشهاد نجله " هادي " بساعات

نصر الله يتحدث عن ظروف أول خطاب له بعد إستشهاد نجله " هادي " بساعات

قــــاوم- قسم المتابعة : هكذا تحدث الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله عن الظروف التي أحاطت به في أول خطاب له بعد استشهاد ولده (هادي), حيث وقف خطيبا متمالكا متماسكا متزنا ليعلّم العالم أن الحكمة سور الشجاعة والشجاعة بلا حكمة تصبح رعونة وعصبية فارغة, وقويا صلبا ليثبت لعدوه أن والد الشهيد لا يزيده خبر استشهاد ولده إلا صلابة وقوة وتمسكا بمبدأه, فأن يعانق ابنه الثرى ليعبر من خلاله الى عالم الآخر مرتاحا مطمئنا مسجلا اسمه في سجل الأحرار والخالدين وليكون قدوة للرافضين للذل والخضوع الى غير خالقهم, ما هو الا مفخرة وشموخ يضيفها الى قاموس أبيه وأهله ومحبيه وأمته في نهاية المطاف.     فهذا نص ما قاله سيد المقاومة عن ذلك اليوم: الشيخ نصر الله " حين وقفت على المنبر بعد استشهاد ولدي الأكبر واجهتني عشرات الكاميرات التلفزيونية بالمصابيح الكهربائية الهائلة الطاقة، كان الحر فوق الإحتمال، خصوصاً أن هذه المصابيح تنتج حرارة شديدة، إضافة إلى أنها تضايق البصر، لا سيما بالنسبة لمن يستخدم النظارات مثلي" . يقول " بدأت خطابي كالمعتاد في مناسبات كهذه…وفي لحظه معينة، شعرت أنني لم أعد أرى، إذ كان العرق ينهمر على وجهي غزيراً ويغطي زجاج النظارتين, هممت بأن أمد يدي إلى علبة المحارم على الطاولة أمامي، لكي أمسح عرقي،على الأقل عن نظارتي. ويضيف الشيخ نصر الله " لكنني فكرت أن بين هذه التلفزيونات التي تنقل الحفل من هي أجنبية الهوية، وربما يبيع بعض إنتاجه للكيان الصهيوني… وسيفترض الجميع أنني أمسح دمعي لا عرقي إذا أنا أخذت منديلاً ومررته على وجهي، جمدت يدي وفضلت أن أسبح بعرقي على أن أعطي العدو صورة الأب المفجوع يقف على المنبر باكياً بكره، بينما هو يدعو الآخرين إلى الشهادة!”. المصدر: بانوراما الشرق الأوسط