شاركوا بإغتيال قيادات .. اعترافات خطيرة لعملاء مخضرمين في غزة

شاركوا بإغتيال قيادات .. اعترافات خطيرة لعملاء مخضرمين في غزة

قــــاوم- غزة : كشفت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة عن اعترافات خطيرة لعملاء مخضرمين، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة المعركة الخفية بين العقول الفلسطينية وعقول ضباط الشاباك والاستخبارات الصهاينة. جاء ذلك في فيلم مدته 20 دقيقة يتضمن اعترافات لعملاء خطيرين وقدامى وآخرين ممن كانوا يعملون في فصائل مقاومة فلسطينية وآخرين مخضرمين عملوا على مدار الزمن منذ الستينيات والثمانينيات، وفئة من العملاء عملت كطابور خامس لبث الشائعات وزعزعة وإثارة البلبلة في أوساط الشارع الفلسطيني. وقالت وزارة الداخلية إن ضباط جهاز الأمن الداخلي تمكنوا من فك طلاسم شبكـات العملاء والوصول إلى عدد كبير ممن ساهموا في قتل مقاومين وقادة فلسطينيين مما سيشكل "صفعة أمنية قوية للكيان الصهيوني". وأكدت أن الأدمغة الفلسطينية ستوجه ضربة قاسية لبيت العنكبوت الصهيوني، وقالت :" إن هذا يأتي في إطار ما تقوم به من توعية أمنية وإظهار لانتصارات المعركة الخفية بين أجهزتها الأمنية وبين مخابرات الاحتلال الصهيوني". وكانت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة قد كشفت قبل عام شبكة متطورة وكبيرة من العملاء الذين شاركوا في عدة مهام طلبت منهم من قبل جهاز المخابرات الصهيوني داخل قطاع غزة منذ الانتفاضة الأولى وحتى ما بعد الحرب على غزة شتاء 2008-2009. ويعرض الفيلم خلاصة مهمة لبعض اعترافات عملاء مختلفة فئاتهم وأنواعهم . وفتحت داخلية غزة باب التوبة أمام العملاء والمتخابرين مع الاحتلال لمدة شهرين في منتصف عام 2010، مما دفع العديد من العملاء الذين غرر بهم إلى تسليم أنفسهم للأمن الداخلي والإعلان عن توبتهم، مؤكدة على أن من لم يسلم نفسـه بعد انتهاء مهلة التوبة فسينال أشد العقوبات. نشرت وزارة الداخلية والأمن الوطني مساء الخميس تفاصيل ومعلومات مثيرة حول قضايا الإسقاط الأمني والتخابر مع الاحتلال والاسقاط من خلال فيلم قصير يعرض اعترافات عملاء خطيرين ومخضرمين. تفاصيل الفيلم ويعرض الفيلم اعترافات لعميل يعد الأخطر في غزة والذي شارك في اغتيال معظم قيادات حركة حماس في غزة من بينهم الشهيد عبد العزيز الرنتيسي بعد نحو شهر من تسلمه قيادة الحركة خلفاً للشيخ المؤسس أحمد ياسين، والقيادي إبراهيم المقادمة، إضافة إلى إسماعيل أبو شنب ووزير الداخلية سعيد صيام. ويسرد أيضاً رواية عدد من العملاء حول كيفية ارتباطهم مع جهاز المخابرات الصهيوني "الشاباك"، والتي كان معظمها يتمحور في اتصال ضابط المخابرات نفسه وابتزاز الشخص، أو اتصال فتاة عليه. ونشرت الداخلية خلال الفيلم أسماء لضباط مخابرات صهاينة يعملون في قطاع غزة، وتقسيمهم على عدة مناطق القطاع. وبينت الاعترافات أن اللقاءات والتنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي ساهمت في إيقاع عدد من العملاء الذي كان بينهم عقيد في السلطة. وعن كيفية طلب المعلومات، أشارت الاعترافات إلى ضباط المخابرات يطلبون بيانات ومعلومات عن قادة المقاومة، وأماكن إطلاق الصواريخ، ونقاط رباط المقاومين، والأنفاق، وأرقام لوحات سياراتهم، وكذلك معلومات عن حركات المقاومة، وكيف نقل وتوزيع السلاح. كما توصلت الداخلية إلى وجود عملاء تروج لإشاعات داخل القطاع بهدف إرباك الساحة الداخلية، وتوتيرها. وبين العملاء أن جهاز الأمن الداخلي في غزة بات أكثر إدراكا حول معلومات عن العملاء في القطاع، وضباط المخابرات وحياتهم الشخصية. ووجه العملاء في ختام حديثهم رسالة إلى أبناء شعبهم أن تجربتهم مخزية، والوعود التي يسوقها الضباط زائفة، مشيرين إلى أنهم خسروا بعد ذلك أهلهم، والحقوا بأنفسهم وعائلاتهم العار.