خطر جهاز صهيوني للتجسس الإلكتروني: أجهزة الكومبيوتر والخلوي

خطر جهاز صهيوني للتجسس الإلكتروني: أجهزة الكومبيوتر والخلوي

 قــــاوم- قسم المتابعة: كشفت شركة «سيلبرايت» الإسرائيلية النقاب عن جهاز كومبيوتر لوحي «تابليت» جديد معد لأجهزة الاستخبارات ولأذرع الأمن والشرطة في العالم. ويرتكز هذا الحاسوب المسمى UFED Touch على تقنية تسمح بتحليل المعطيات وفك الشيفرات من كل أجهزة الهاتف الخليوي أو الحاسوب اللوحي، إذا كانت المعطيات مشفرة أو محمية بكلمة سر واستعادة المعلومات حتى بعد شطبها من الجهاز. ويحوي الجهاز برنامجا خاصا من انتاج الشركة لفك شيفرة كل الأجهزة المحمولة. وبسبب حساسيته الخاصة فإن هذا الجهاز لا يباع إلا لأجهزة حفظ القانون في إسرائيل وفي العالم. وقبل يومــين أعلنــت الشركة عن تزويد «جهاز أمني كبير» في اليــابان بمئات الأجهزة في إطار صفقة كبيرة بملايين الدولارات. وبحسب الإعلان فإنه إضافة إلى مئات الأجهزة توفر الشركة لليابان حوالي 200 ترخيص لبرامج فك شيفرة المعلومات. وبحسب موقع شركة «سيلبرايت» على شبكة الانترنت فإنها تأسست في العام 1999 وغدت شركة معروفة في مجال الاختراقات التكنولوجية خصوصا في مجال أجهزة الهاتف الخليوي. ويعمل في الشركة حوالي 230 من الباحثين والخبراء والمدراء. وغدت «سيلبرايت» مرجعا عالميا في مجال تكنولوجيا المعلومات المحمولة حيث قدمت حلولا معلوماتية لآلاف أصناف أجهزة الخليوي من أنواع مختلفة. وحاليا تبيع الشركة أجهزتها وخبراتها لأذرع الأمن المختلفة في أكثر من 60 دولة. وبحسب موقع الانترنت فإن للشركة مقرا رئيسيا في بيتح تكفا قرب تل أبيب في إسرائيل وفي جلين روك في نيوجرسي في الولايات المتحدة وكذلك في بادربورن في ألمانيا. ويرأس الشركة في إسرائيل رون سيربر ويوسي كارميل في حين يرأسها في أميركا جيمس غرادي وفي ألمانيا برنارد باولاك. وتعرض «سيلبرايت» نفسها أيضا بأنها شركة متفرعة عن شركة SUN اليابانية المتخصصة في مجال نقل المعطيات واستعادة المعلومات من أجهزة الخلوي. وتستخدم أجهزة الشركة كل شــركات الهاتف الخليوي الإسرائيلية وكذلك 150 من كبريات شــركات الخلوي في العالم. وتعمل الشركة ضمن وحدتين تجاريتين: وحدة «التلكوم»، التي تقدم خدمات لشركات الهاتف، والوحدة الخاصة التي تتعامل مع أجهزة الأمن في العالم. وفي معرض أجهزة الخليوي الأخير في برشلونة أقامت الشركة «كشكا» محوسبا، سمح لأصحاب أجهزة الهاتف الخلوي بأن يفحصوا بشكل مباشر سلامة أجهزتهم بأنفسهم من دون الاضطرار للاستعانة بخدمات أي من رجال الشركة. وبحسب ما نشر فإن شركة «سيلبرايت» هي الأولى والوحيدة التي فككت شيفرة أجهزة بلاكبري التي تعمل بأنظمة OS 4, 5, 6 و 7. كما أنها وفرت وسائل للتعرف على الرسائل القصيرة SMS, MMS وعلى البريد الألكتروني والرسائل المشفرة وعلى ما ينقل عبر «البلوتوث» وفي مداخل الأجندة الألكترونية والمذكرات وتاريخ الإبحار في الانترنت. وتستطيع أجهزة «سيلبرايت» التعرف على عناوين الاتصال والحوارات في تراسلات بلاكبري. كما أنها تفك شيفرة التراسل في الأجهزة التي تعمل بنظام أندرويد وتتجاوز عوائق الحماية في أكثر من 100 صنف أجهزة تعمل بهذا النظام وبينها كل أجهزة غالاكسي حتى «غالاكسي أس 2». ولا تشكل برامج التواصل الاجتماعي، «فايسبوك»، «واتس أب»، «فايبر» و«سكايب» عائقا أمام جهاز «سيلبرايت» هذا. وبحسب ما نشرت «يديعوت أحرونوت» فإن المنظومة الجديدة تم تطويرها على أساس أن الهاتف الخليوي غدا في السنوات الأخيرة مركز معلومات شخصية كاملا يتضمن توثيقا مذهلا لنشاط صاحبه طوال ساعات النهار: محادثاته الهاتفية، معلومات عن المقربين منه، بلاغات ورسائل، صور وأشرطة فيديو، بل وأيضا معطيات حول أماكن التنــقل التي تجمع عبر نظام GPS. ومؤخرا باتت التحقــيقات الجنائية تعتمد بشكل متزايد على المعطيات المأخوذة من داخل أجهزة الخليوي والتي صارت تعتمد كقرينة حاسمة في المحاكم. ويظهر جهاز UFED Touch مثل جهاز كومبيوتر محمول سميك وذي شاشة لمس يمكن توجيهها، وهو يستخدم نظام تفعيل سهل وسريع. ويمكن استخدام الجهاز بسرعة ميدانيا وعبر وصلة بسيطة بجهاز الخليوي المراد فحصه. وبحسب ما نشر فإن الجهاز يستند إلى أساليب منطقــية ومادية لاستخراج المعلومات وتحليلها. وبوسع جهاز Touch UFED جمع المعلومات من داخل أكثر من 4000 نوع من أجهزة الهاتف المحمولة خصوصا «سمارتفون»، وحاسوب لوحي وأجهزة GPS من كل الأنواع المعروفة في السوق. والجهاز معد لتوفير أجوبة على الأجهزة التي ستنزل قريبا إلى السوق وكذلك للأجهزة الصينية التي تقلد الأجهزة الأصلية . كتب : حلمي موسى