دولة الاحتلال قد تقف وراء أخطر فيروس معلوماتي يهدد البنى التحتية

دولة الاحتلال قد تقف وراء أخطر فيروس معلوماتي يهدد البنى التحتية

قــاوم – وكالات : سيطر فزع كبير على الأوساط العالمية بشأن اكتشاف أخطر فيروس معلوماتي حتى الآن. وتعتزم وكالة تابعة للأمم المتحدة مكلفة مساعدة الدول الأعضاء في تأمين البنى التحتية الوطنية إصدار تحذير شديد اللهجة من مخاطر الفيروس "فليم" الإلكتروني الذي تم اكتشافه في الآونة الأخيرة في إيران ومناطق أخرى في الشرق الأوسط, وفقًا لرويترز.   وقال ماركو أوبيسو منسق الأمن الإلكتروني للاتحاد الدولي للاتصالات التابع للأمم المتحدة: "هذا هو التحذير الأكثر خطورة الذي نصدره".   وقال: إن التحذير الخاص سيبلغ الدول الأعضاء أن الفيروس "فليم" أداة تجسس خطيرة يمكن استخدامها لمهاجمة البنية التحتية الحساسة.   ومن جانبها، أعلنت شركة روسية لإنتاج البرامج المضادة للفيروسات المعلوماتية أنها اكتشفت فيروسًا جديدًا يتمتع بقوة تدميرية لا سابق لها تستهدف إيران بشكل رئيس، ويمكن استخدامه "سلاحًا إلكترونيًّا" من قبل الغرب و"إسرائيل"، فيما كشفت إيران أنها تمكنت من كشف الفيروس وتحضير فيروس مضاد قادر على التعرف عليه وتدميره.   وقالت "كاسبيرسكي لاب" التي تعد من أكبر شركات إنتاج البرامج المضادة للفيروسات في العالم في بيان لها: إن خبراءها اكتشفوا الفيروس المعروف باسم فليم (الشعلة) خلال تحقيق أجراه الاتحاد الدولي للاتصالات.   وكان غلام رضا جلالي قائد الدفاع المدني الإيراني قد أعلن أن فيروسًا ثانيًا استهدف أجهزة الكمبيوتر الإيرانية، وذلك في إطار الحرب الإلكترونية التي تشن عبر الإنترنت.   وأخبر جلالي وكالة مهر شبه الرسمية أن الخبراء يفحصون الفيروس الجديد ويطلق عليه "ستارز".   وقال جلالي: "لحسن الحظ استطاع خبراؤنا الشباب اكتشاف الفيروس، وفيروس ستارز في المعامل الآن لإجراء المزيد من التحقيقات".   وأضاف: "لقد تم اكتشاف السمات الخاصة بفيروس ستارز، وهذا الفيروس متطابق ومتلائم مع نظام الكمبيوتر وفي مراحله الأولى يسبب أضرارًا طفيفة ويمكن الخلط بينه وبين بعض الملفات التنفيذية لمنظمات حكومية".   وحذر جلالي من أن فيروس "ستاكس نت" الذي تم اكتشافه في أجهزة الكمبيوتر في مفاعل بوشهر النووي في إيران العام الماضي لا يزال يمثل خطرًا محتملاً، ووصفه بعض الخبراء بأنه أول صاروخ موجه عبر الإنترنت يستهدف البرنامج النووي لإيران.   وقال مسئولون إيرانيون: إنهم حيدوا "ستاكس نت" قبل أن يسبب الأضرار المستهدفة بالمنشآت النووية، واتهموا "إسرائيل" والولايات المتحدة اللتين تعتقدان أن إيران تسعى لتصنيع أسلحة نووية.   وأوضح مسئولون أن الفيروس كان يمكن أن يمثل خطرًا كبيرًا إذا لم يتم اكتشافه والتعامل معه قبل أن يسبب أي أضرار كبرى.   فيما لمحت إسرائيل إلى أنها ربما تكون مسئولة عن هجمات فيروسية الكترونية استهدفت أجهزة كمبيوتر في إيران ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط.   ونقلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم الأربعاء عن موشيه يعلون نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي قوله "أي شخص ينظر إلى التهديد الإيراني باعتباره تهديدا ذا اعتبار، فإن من المنطقي أنه سيتخذ خطوات مختلفة تشتمل على هذا الأمر (الهجمات الفيروسية) لإلحاق الأذى بها".   ووفقا للصحيفة، فقد أضاف يعلون –الذي شغل منصب قائد أركان الجيش الإسرائيلي من قبل- أن "إسرائيل محظوظة كونها دولة تمتلك مقدرات تقنية متطورة".   وتشير إلى أن يعلون كاد أن يوضح بصورة مباشرة أن بلاده مسئولة عن الهجمات الالكترونية التي استهدفت إيران مؤخرا.   وتوضح الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن العديد من الفيروسات قادرة على سرقة كمية كبيرة من المعلومات، فإن القليل منها فقط تتمتع بالمقدرات المتوافرة للفيروس "فليم" الذي استهدف أجهزة كمبيوتر إيرانية.   وتضيف الصحيفة أن الفيروس "فليم" أو "الشعلة" قادر على اختراق مايكروفونات أجهزة الكمبيوتر وتسجيل المحادثات التي تتم عبره أو تصوير لقطات من شاشة الكمبيوتر خلال الدردشة عبر تقنية الماسنجر وغير ذلك من وسائل الاختراق.   ولم يقتصر ضرر الف6يروس على إيران بل امتد إلى فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والسودان والسعودية .   وتبين "الإندبندنت" كذلك أن يعلون عبر عن تشكيك بلاده بشأن جدوى المفاوضات المتواصلة بين طهران والدول الست الكبرى من جهة أخرى.   وقال إن جولة مباحثات الأسبوع الماضي في بغداد لم تسفر عن "إنجازات بينة" سوى أنها منحت طهران فرصة لكسب المزيد من الوقت.