بعد تحركات قانونية من المقدسيين أمر صهيوني بوقف أعمال "الحديقة الوطنية" بجبل الطور بالقدس

بعد تحركات قانونية من المقدسيين أمر صهيوني بوقف أعمال "الحديقة الوطنية" بجبل الطور بالقدس

قــاوم – القدس المحتلة:   أصدرت ما تسمى بـ"محكمة الصلح" الصهيونية في القدس المحتلة، أمرًا احترازيًّا ضد بلدية الاحتلال وما تسمى بـ"سلطة حماية الطبيعة"، و"الحدائق الوطنية"، يقضي بمنعهم من القيام بأية أعمال حفر أو هدم أو إغلاق طرق أو تغيير معالم في أراضي الطور والعيسوية في مدينة القدس، والبالغة مساحتها 760 دونمًا، والمشمولة ضمن المخطط 11092 والموجودة قيد إجراءات الإعلان عنها كـ"حديقة وطنية" للصهاينة.   وجاء القرار استجابة لطلب تقدم به المحاميان محمد دحلة وعمير مريد، بالنيابة عن المواطن صبري خويص من سكان الطور، والمواطن رائد محمد عبيد من سكان العيسوية، بعدما قامت طواقم صهيونية مشتركة، منذ ساعات صباح أمس، بتجريف أراضٍ في حي الطور.   وقد تجمعت آليات صهيونية ضخمة في منطقة المطلة بين العيسوية والطور، فقام ناشطون باعتراض طريق الآليات بأجسادهم لدى تحركها، ما حدا بقوات الاحتلال إلى اعتقال خمسة منهم.   وبعدها اعتدت قوات الاحتلال على المواطن توفيق أبو اسبيتان بالضرب المبرح واعتقاله، تم إخلاء سبيله بعد عدة ساعات بكفاله شخصية لحين المحكمة.   وقد توجه المحامي دحلة إلى محكمة الصلح في القدس، بطلب مستعجل للحصول على أمر احترازي يوقف العمل في كامل الأرض البالغ مساحتها 760 دونمًا من أراضي الطور والعيسوية، والتي تخطط سلطات الاحتلال الإعلان عنها كـ"حديقة وطنية".   وقال المحامي دحلة إن بلدية الاحتلال تنفذ أعمال حفر وهدم وتدمير شوارع وأراضٍ زراعية بشكل منافٍ للقانون، وإنها تقوم بهذه الأعمال بإيعاز وتحفيز من "سلطة حماية الطبيعة والحدائق العامة" وذلك على الرغم من أنه لم تتم المصادقة حتى الآن على مخطط 11092 الذي يصنف هذه الأراضي كـ"حديقة وطنية".   وأبدى المحامي دحلة استهجانه واستياءه من تواجد مدير "لواء القدس في سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية" الصهيوني افيتار كوهين، على أراضي الطور أثناء تنفيذ أعمال الحفر والهدم من قبل جرافات الاحتلال، ومن دوره البارز كقائد لحملة الهدم والتجريف، بالرغم من عدم وجود أية صفة قانونية له كون الأراضي لم تعلن بعد كـ"حديقة وطنية"، نظرًا لأن المخطط قيد الاعتراضات والمدة المحددة للاعتراضات تنتهي بتاريخ 18-3-2012.   يذكر أن افيتار كوهين هو مغتصب متشدد من مغتصبة عوفرا الواقعة شرقي مدينة رام الله، وكان قبل تعيينه مديرًا للواء القدس في "سلطة الطبيعة"، نشيطًا في شراء عقارات لصالح جمعية العاد الاستيطانية الناشطة في سلوان ومحيط البلدة القديمة.   وتابع المحامي دحلة "في الوقت الذي شرعت فيه سلطات الاحتلال بإجراءات الإعلان عن المنطقة كحديقة عامة، بحجة وجود مواقع أثرية ومواقع طبيعية هامة، قامت جرافاتها اليوم بهدم وتجريف مغارتين موجودتين في خلة العجوز من أراضي الطور، وهذا يدل على النوايا الحقيقية الصهيونية والتي تهدف للسيطرة على الأرض تحت أي ذريعة قانونية ممكنة، لكي تمنع سكان الطور والعيسوية من استغلالها للتطور العمراني".   أما بالنسبة للمواطنة نفيسة خويص (58 عامًا) من سكان الطور، فقد تم إبلاغها أمس بالاعتداء على أرضها في منطقة النتاش "بقيع الضان"، وعند ذهابها لأرضها وجدت قوات كبيرة تحاصرها، ودون شعور أخذت تصرخ وتقول لجنود الاحتلال وموظفي بلديتها بالقدس "الله أكبر على اليهود الظلام، هذه أرضي وأرض آبائنا وأجدادنا".   وأضافت "أنا صاحبة حق، وهذه أرضي وهم المعتدون الغرباء، الذين يجب أن يخرجوا من أرضي".   بدوره، أوضح المواطن صبري خويص، أن نية بلدية الاحتلال وسلطة حماية الطبيعة، تجريف 760 دونمًا من أراضي خلة العجوز وأبو كلوكوز والنتاش التي تعود ملكيتها لأهل الطور، وقد تم اليوم تجريف 20 دونمًا من أراضٍ تعود لعائلات خويص وأبو اسبيتان وأبو الهوى وأبو غنام.   وقال خويص "إن الأمر لم يقتصر على تجريف أراضي المواطنين، بل طالت عملية التجريف هدم ثلاثة مغاور وأسوار اسمنتية وحجرية، إضافة إلى تخريب وتجريف الطرقات الفرعية التي يسلكها سكان المنطقة وصولًا إلى منازلهم، من بينهم سبع عائلات تقطن في المنطقة، يبلغ عدد سكانها نحو 50 فردًا عرف منها عائلات غيث وجرادات والخالص".   وأشار خويص أن هذه العائلات أصبحت دون طريق تسلكه لمنازلها، وسوف تضطر لتسلق الجبال للوصول لبيوتها، بالإضافة إلى قطع المياه والكهرباء عنها، وتابع: "وبالتالي تم عزلها عن المنطقة".   عضو لجنة خلة العين محمد عديلة، الذي يقع بيته بجوار الأراضي المجرفة، أشار إلى أن قسمًا من أصحاب أراضي حي الطور، قدموا اعتراضات على مصادرة أراضيهم لصالح الحديقة الوطنية، بينما تعكف لجنة خلة العين على تجهيز اعتراض ضد مخطط إقامة حديقة وطنية للصهاينة.