صحيفة: بعثة السلطة بفرنسا متورطة بالتجسس والعربدة

صحيفة: بعثة السلطة بفرنسا متورطة بالتجسس والعربدة

قــــاوم- قسم المتابعة : قالت مصادر فلسطينية متطابقة إن البعثة الدبلوماسية الفلسطينية في فرنسا، متورطة في قضايا تجسس وعربدة، عبر نائب السفير صفوت ابراغيت، وبـ"تواطؤ رئيس الصندوق القومي الفلسطيني، رمزي خوري، ووزير الخارجية رياض المالكي، والسفير الفلسطيني في باريس، هايل الفاهوم". ونقلت صحيفة "الغد" الأردنية عن المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن "ابراغيت وعددا من زملائه في البعثة الدبلوماسية الفلسطينية بفرنسا، يقومون بمهام أمنية عبر الضغط على الطلبة وتوريطهم لتقديم خدمات استخبارية حول نشاطات بعض الجمعيات والتجمعات الإسلامية في فرنسا، وفي دول عربية لصالح أجهزة أمنية أجنبية وفلسطينية". وأشارت المصادر إلى أن ابراغيت المحكوم بالسجن خمسة أشهر بتهمة الاعتداء على فلسطيني في باريس، "مدعوم من خوري وتربطهما علاقات خاصة". وأوضحت أن ابراغيت صهر مسؤول العلاقات الخارجية في المخابرات الفلسطينية، العميد جهاد تايه الذي اغتيل في غزة 2006. ترقية وأضافت المصادر المتطابقة "أن خوري والمالكي، وبدلاً من اتخاذ إجراءات بحق ابراغيت لكم الشكاوى ضده، ولإساءته لسمعة البعثة الدبلوماسية في فرنسا، تمت ترقيته إلى منصب نائب سفير، بشكل غير قانوني"، مشيرة إلى أن لجنة مكونة من خوري والمالكي وأبو نبيل (مسؤول مالية حركة فتح)، هي من قررت ترقيته، كونها الجهة المكلفة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بإقرار ترقيات وتنقلات العاملين في البعثات الدبلوماسية الفلسطينية. وأشارت المصادر إلى أن هكذا إجراء يصب في "مصلحة رمزي المالية"، وأن "المالكي لا يستطيع أن يقول لا لرمزي، لأن الأخير وافق له على تعيين أخيه مستشاراً في اسبانيا وابنة شقيقته في السفارة الفلسطينية بسلوفينيا، وهو ما ينطبق على السفير الفاهوم، بعد تعيين شقيقه في بعثة فلسطين في اليونسكو". ولفتت المصادر إلى أن "ابراغيت ومن يقف وراءه يقومون بتهديد كل من يعترض طريقهم، ويحاول كشف فسادهم وسوق أخلاقهم، وأن التهديد قد يطاول مسؤولين كبارا كما حدث مع ليلى شهيد، أو من هم أقل درجة، وأن التهديد قد يطاول بعض الطلبة أو الناشطين أو التجار أو حتى فنانين فلسطينيين وعربا، أو أهاليهم من المقيمين في الأراضي الفلسطينية". السفيرة شهيد تشتكي وأضافت المصادر أن "السفيرة ليلى شهيد اشتكت ابراغيت للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات لأنه أهان نهلة الشهال الناشطة اللبنانية، وعمل ومن معه على شق حركة التضامن الفرنسية اثناء حصار الرئيس عرفات.. نبيل شعث يعرفه ويعرف زعرناته، ويمكن سؤاله عن ذلك". وأكدت المصادر أن أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح، ومن بينهم نبيل شعث، على علم بما يحدث في فرنسا، بصفته مفوض العلاقات الدولية في الحركة، وكذلك أبو ماهر غنيم، وغيرهما، كما أن الرئاسة تلقت شكاوى في هذا المجال، ولم تحرك ساكناً، ومن بينها شكوى السفيرة ليلى شهيد". وقالت: "الصدام منذ أكثر من عشر سنوات، لكن في آخر خمس إلى ست سنوات ساءت الأمور كثيراً، خصوصا أن رمزي خوري هو من يتحكم بالأمور لأنه من يتحكم بحنفية الفلوس". وذكرت صحيفة الغد الأردنية أن مندوبها تلقى نسخة من رسائل الكترونية وتقارير تطالب بعزل نائب السفير الفلسطيني في باريس صفوت ابراغيت، منها ما قاله مترجم فلسطيني مقيم في فرنسا: "البلطجي صفوت ابراغيت وأزلامه ما يزالون في السفارة. بل إن مرتبه قد زاد واصبح يجالس السفير الذي ادعوه لرفع الغطاء عنه". وأضاف " أسألكم بالله عليكم إخوتي بأن تقوموا بعمل احصائي بسيط لعدد النشاطات التي تمت على الساحة الفرنسية منذ قدوم هذا البلطجي وأعوانه وقارنوها بالفترة او الفترات التي سبقته لتكتشفوا المفاجأة بأم اعينكم.. انهيار تام في العمل الفلسطيني.. استقالات، تسفيرات، انسحاب الشرفاء من مواقع والدفاع تحت ظل التهميش والترهيب والضرب والدم الذي ما يزال يسيل.. كيف يعقل أن يكافأ من اعتدى وظلم حتى سالت دماء ضحيته وادانته محاكم العدل الفرنسية بمنصب دبلوماسي فخري في سفارتنا". لكن مصادر في وزارة الخارجية الفلسطينية، نفت هذه الأنباء، مشيرة إلى أنها لا تخرج عن كونها "كيدية". وقالت لـ"الغد"، إن أصحاب ما يسمونها بالشكاوى، "لا بد وأن لهم مصالح شخصية من ورائها، ويهدفون إلى الإساءة لمسؤولين بعينهم في الحكومة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية"، مشددة على أن الوزارة لم ولن تتوانى عن فتح أي تحقيق حال تلقيها أي شكاوى.