تقرير آممي : 250 مستوطنة وبؤرة بالضفة بها500 ألف مستوطن

تقرير آممي : 250 مستوطنة وبؤرة بالضفة بها500 ألف مستوطن

قــاوم – تقارير:   أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا” وجود 150 مستوطنة و100 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، يقطنها قرابة 500 ألف مستوطن، مشيرًا إلى أنه عند اكتمال بناء جدار الفصل العنصري سيعيش أكثر من 80% من المستوطنين في مستوطنات تقع في الجانب الغربي (الصهيوني) من الجدار. وشدد “أوتشا” على أنّ الاستمرار في بناء المستوطنات وتوسيعها واستيلائها على الأراضي الفلسطينية جزءٌ لا يتجزأ من عملية تفتيت الضفة المتواصلة، بما في ذلك عزل “شرقي القدس”. وقال تقرير صادر عن المكتب: إن “عملية التفتيت هذه تقوضّ حق الفلسطينيين في تقرير المصير، وهو حق يجب أن يطبق جنبًا إلى جنب مع إنشاء دولة فلسطينية قابلة للحياة تحظى بتواصل جغرافي إلى جانب دولة الاحتلال”. وأضاف “رغم أنّ مناطق المستوطنات المُسيّجة أو التي تجوبها الدوريات العسكرية تبلغ 3% من مساحة الضفة، إلا أنّه يُحظر على الفلسطينيين استخدام 43% من أراضي الضفة، نظرًا لتخصيصها لمجالس المستوطنات المحلية والقطرية”. ولفت إلى أن “دولة الاحتلال” خصصت 27% من أراضي الضفة والتي تعدها أراضي دولة للمستوطنات بدل تخصيصها لمنفعة السكان المحليين. وأشار التقرير إلى أنّ ما يقرب من ثُلث الأراضي الواقعة على حدود المستوطنات الخارجية يملكها الفلسطينيون ملكية خاصةّ، وفق سجلات تسجيل الأراضي الرسمية الصهيونية. وأكد أنّ موقع المستوطنات كان السبب الرئيسي وراء انحراف مسار الجدار عن الخط الأخضر، مشيرًا إلى أنه عند اكتمال الجدار سيعيش ما يقرب من 80% من المستوطنين في مستوطنات تقع في الجانب الغربي (الصهيوني) من الجدار”. 500 حاجز : وذكر التقرير أنه يوجد ما يزيد على 500 حاجز داخلي، ومتاريس طرق وغيرها من معيقات الحركة المادية تعيق تنقل الفلسطينيين داخل الضفة، بما في ذلك وصول الأطفال إلى المدارس”. ورأى أن “هذه المعيقات نصبت أساسًا لحماية المستوطنين وتسهيل تنقلهم بما في ذلك تنقلهم من إسرائيل وإليه”. ولفت إلى أنّ ما يزيد على 60 % من المباني الفلسطينية التي هُدمت خلال عام 2011 بحجة عدم حصولها على تراخيص للبناء كانت تقع في مناطق مخصصة للمستوطنات. وقال: “أنشأت دولة الاحتلال منذ عام 1967 ما يقرب من 150 مستوطنة (سكنية وغير سكنية) في الضفة، بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب 100 بؤرة استيطانية أقامها المستوطنون دون تصاريح رسمية”. نمو كبير جدًا : وأوضح أن يقدر مجمل عدد المستوطنين نحو 500 ألف مستوطن، بمعدل نمو سكاني بلغ خلال العقد الماضي 5.3% تقريبًا باستثناء “شرق القدس”، مقارنة بمعدل نمو سكاني بلغ 1.8% لمجمل السكان الصهاينة . ونوه التقرير إلى أنه “خلال عام 2011 قتل خمسة فلسطينيين، بينهم طفلان، وأصيب ما يزيد على 1000 فلسطيني (خمُسهم أطفال تقريبًا) على يد المستوطنين أو قوات الأمن في حوادث متصلة بالمستوطنات بصورة مباشرة أو غير مباشرة بما في ذلك المظاهرات”. وأضاف أن “الشكاوى المتصلة بعنف المستوطنين التي قدمها الفلسطينيون إلى الشرطة الصهيونية خلال السنوات الست الأخيرة (2005-2010) أُغلق ما يزيد على 90% منها بدون تقديم أي لائحة اتهام”. وأكد أن المستوطنات “تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، إذ إنها تخالف المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على القوة المحتلة نقل سكانها إلى الأراضي التي تحتلها”. وقال: “وقد أكّد على عدم قانونية المستوطنات كل من محكمة العدل الدولية، والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”. وأكد التقرير أن مصادرة الأراضي من أجل بناء المستوطنات وتوسيعها المستقبلي أدى إلى انكماش الحيّز المتاح للفلسطينيين من أجل كسب رزقهم وتطوير مساكن ملائمة وبنى تحتية وخدمات أساسية، إضافة إلى أن خطط توسيع المستوطنات أدت إلى موجات هدم واسعة لمنازل الفلسطينيين وتهجير الأشخاص بالقوة.