الشاباك الصهيوني يبحث عن عملاء نظيفين

الشاباك الصهيوني يبحث عن عملاء نظيفين

قاوم – غزة :   كشفت دراسة أجراها موقع المجد الأمني على عدد من العملاء أن جهاز الأمن العام الداخلي الشاباك الصهيوني يبحث عن عملاء تخلو سيرتهم الحياتية من سوابق جنائية أو سلوكيات مشبوهة.   وأشارت الدراسة إلى أن ضباط الشاباك الصهيوني باتوا يبحثون عن عملاء نظيفين بلا شبهات أخلاقية أو أمنية, كي يتمكنوا من تنفيذ مهمات خاصة كالقيام بعمليات اختراق وتجسس ناجحة للفصائل العاملة على الساحة الفلسطينية دون كشفهم أثناء التنفيذ. وأضافت الدراسة أنه في حال عجز الشاباك الصهيوني عن الوصول لـ "عملاء نظيفين" قبل الارتباط يلجأ لدفع العملاء الذين لهم سوابق للتظاهر بالتوبة عن المعاصي والالتزام بالشعائر الدينية والاقتراب من فعل الخير.   وقد طلب ضابط الشاباك الصهيوني من أحد العملاء الذي تم اسقاطه عن طريق إحدى الفتيات, الاقلاع عن التدخين في العلن, وقطع علاقاته بأصدقاء السوء الذين كان يخرج معهم, إضافة إلى أنه طلب منه "تربية" لحيته والالتزام بالصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر.   فيما اعترف أحد العملاء أن الضابط المسئول عنه كان يحرص على إيقاظه يومياً لصلاة الفجر في المسجد, وقال له الضابط الصهيوني :" أريدك أن تحظى بثقة كبيرة لدى المصلين وأهل الحي الذين تقطن عندهم, وأريد منهم أن يشعروا أنك أصبحت جيد, أريد منهم أن يثقوا بك, وأريدك أن تتقرب من شباب المسجد, وأن تحضر معهم جميع الدروس".   وطلب أحد العملاء من ضابط الشاباك  الصهيوني "الزنا مع ساقطات", فرفض الضابط بشكل قطعي, وقال له :" لا نريد أن يتم كشفك, وعندما تقوم بهذه الأفعال سيمسكون بك وسيضعونك في السجن ومن ثم تحت المراقبة".   ورفض الضابط هذا الطلب من عميل آخر وقال له بأن طلبك يتعارض مع المهمة التي كلفت بها, ونصحه بأن يكون ذو أخلاق حميدة لكي لا يتورط في قضايا مع الشرطة والأمن فيزل لسانه بقضايا أمنية.   ويعترف عميل آخر أن ضابط الشاباك الصهيوني قطع الاتصال به ورفض الحديث معه لمدة شهرين، لضبطه في قضية أخلاقية مع إحدى الساقطات, وقد طلب منه الضابط أن يلتزم بالأخلاق الحميدة كي يبقى بعيداً عن عيون الأجهزة الأمنية.   أما أحد العملاء فقد كلفه ضابط الشاباك الصهيوني شراء سيارة أجرة للعمل بها, وقد اشترط عليه الضابط أن يقوم بتأمين وترخيص السيارة إضافة لإجراء فحص دوري لها كي لا يتعرض لمخالفة مرورية من قبل الشرطة.   من جهة ثانية, أكدت الدراسة أن ضباط المخابرات الصهيوني يطلبون من بعض العملاء القيام ببعض الأعمال الخيرية مثل مساعدة المحتاجين ومؤازرة الفقراء والمساكين بهدف تحسين صورتهم لدى المجتمع ما يساعدهم في التسلل للحصول على المعلومات.   هذا وقد طلب الشاباك الصهيوني من أحد العملاء في شهر رمضان الماضي الاعتكاف في المسجد طوال الليل خلال العشر الأواخر من رمضان، كما وطلب منه توزيع صدقات وجميع هويات للمواطنين الفقراء أو المحتاجون.   ولفتت الدراسة إلى رأي الخبراء الأمنيين الذين أكدوا أن الشاباك الصهيوني منذ مدة يحاول تحصين عملاءه ليس من باب الأخلاق بل ما باب الضرورة والشروط الأمنية اللازمة لضمان نجاح المهمة الأمنية لهم.   وأشار الخبراء الأمنيون إلى أن الشاباك الصهيوني عندما يريد أن يجند شخص "حسن السمعة"، يدرس شخصيته بشكل متقن للبحث عن ثغرة يمكن الدخول إليه منها, كالمال والإغراءات المادية, أو جواز السفر الأجنبي أو فرصة عمل أو تسهيل مصلحة ما.   وبينوا أن هذا الأمر بات يستهلك الكثير من جهد رجال الشاباك الصهيوني الذين باتوا يبحثوا عن "عملاء نظيفين" في ظل الضربات الأمنية الكبيرة والمتوالية التي منوا بها في قطاع غزة خلال الفترة القليلة الماضية.   وعن سبب اختيار عملاء نظيفين أشار الخبراء لوجود عدة أسباب تجعل الشاباك الصهيوني يركز خلال هذه الفترة على ايجاد عملاء محترمين وموثوق فيهم مجتمعياً، أهمها أنه يختارهم لإنجاح المهمة الأمنية حسب البنية الأمنية للهدف, "كاختراق التنظيمات التي تشترط مواصفات خاصة أهمها الالتزام الديني والأخلاقي والأمني".   ونوهوا إلى طرق الشاباك الصهيوني الجديدة تهدف لتجاوز الشروط الأمنية التي تتطلبها التنظيمات للانضمام لصفوفها, وعدم الاحتكاك بأي شكل من الأشكال مع الجهات الأمنية حتى لو كانت مخالفات مرورية، إضافة لكون أصحاب السوابق أصبحوا أشخاص مستهلكين ولا يصلحوا لتنفيذ المهام الأمنية والتجسسية في ظل بيئة ملتزمة تعيشها التنظيمات الفلسطينية المقاومة.