تقرير حقوقي: ممارسات الاحتلال الصهيوني في القدس جريمة حرب

تقرير حقوقي: ممارسات الاحتلال الصهيوني في القدس جريمة حرب

قــاوم- قسم المتابعة : اعتبر تقرير لمنظمة حقوقية عبرية غير حكومية أن الانتهاكات التي تمارسها السلطات الصهيونية بحق المواطنين الفلسطينيين في الجزء الشرقي من مدينة المقدس المحتلة بمثابة جريمة حرب. وقال "ايتاي ابشتاين" المدير المشارك في "الحركة ضد هدم البيوت" أن الممارسات الصهيونية تعمل على تهجير المواطنين من المدينة، وأن "هدم البيوت والطرد القسري وسحب الإقامة كله يؤدي إلى التهجير العرقي في القدس الشرقية". ونشرت الحركة تقريرًا تحت عنوان "لا بيت، لا وطن" يتهم الكيان الصهيوني بخرق خمسة التزامات قانونية رئيسة من خلال فرضها "صعوبات لا تعد ولا تحصى" على الفلسطينيين. وقدمت الحركة أمس الإثنين ثلاث شكاوى إلى الأمم المتحدة مطالبة بفتح تحقيق في شرعية سياسة الاحتلال في الجزء الشرقي من القدس المحتلة. وأشارت الحركة إلى أنه من شبه المستحيل حصول الفلسطينيين على تصريحات بالبناء؛ حيث أعطى مجلس بلدية القدس 18 تصريحًا فقط العام الماضي للمقدسيين الذين يبلغ عددهم 300 ألف، في المقابل يلجأ الفلسطينيون إلى البناء دون تصريح وتتعرض منازلهم على الأغلب للهدم على يد البلدية التي تقوم بعد ذلك بإرسال فاتورة العملية إليهم لتسديدها. ولا يبقى أمام العائلات أي خيار سوى إعادة بناء البيوت المهدمة بشكل غير قانوني أو الانتقال للعيش مع العائلة أو حتى مغادرة المدينة. ويقوم الكيان الصهيوني تلقائيًّا بسحب وضع مقيم دائم من أي فلسطيني من القدس أمضى سبع سنوات في الخارج حتى لو كان في الضفة الغربية أو قطاع غزة. ويقول مايكل سفارد وهو مدافع معروف عن حقوق الإنسان شارك في كتابة التقرير، إن "سلة الاحتمالات تضعهم (المقدسيين) أمام معضلة إما البقاء في القدس والبناء بشكل غير قانوني لأن فرص البناء القانوني هي تقريبًا صفر أو المغادرة"، ويضيف "بالمصطلحات القانونية يسمى هذا بالتشريد العرقي". ويشير سفارد إلى أن الكيان الصهيوني يتعمد فرض سياسة تهدف إلى السيطرة على ديمغرافية القدس لضمان نسبة 70 إلى 30 بين اليهود والعرب في المدينة. ويتابع "هناك مكان بين نهر الأردن والبحر (المتوسط) تسعى السياسات الصهيونية إلى طرد الفلسطينيين من مكان اقامتهم وهذا يحدث في القدس الشرقية". وتقول اللجنة إن هناك احتمالا جديًّا بأن تشكل هذه السياسات جريمة حرب وتأمل في أن يوافق مبعوثو الأمم المتحدة المختصون بالسكن اللائق والمهجرين داخليًّا وحقوق الانسان في الأراضي المحتلة على فتح تحقيق في الموضوع. ويقول سفارد إن "هناك خطرًا أن تكون وقعت جرائم حرب ولكن من أجل إثبات ذلك يجب أن يكون هناك تحقيق في الأمر". ويتهم التقرير الاحتلال بخرق الحق في السكن اللائق وخلق عملية من التشريد القسري والترحيل الفعلي. ويوضح التقرير أن "(إسرائيل) تنخرط في جريمة حرب التهجير حيث ترحل الفلسطينيين من القدس الشرقية أو حتى بمنع الذين ظلوا خارج المنطقة لأكثر من سبع سنوات من الدخول مرة أخرى". وترى المحامية اميلي شافير التي شاركت في كتابة التقرير "بمجرد إلغاء إقامتهم فإنه في الواقع يصبح ترحيلا لهم وهو أمر ضد اتفاقية جنيف". وتضيف شافير إن فعل ذلك دون التحقق من أن لديهم مكانًا آخر للذهاب إليه مما يجعلهم عديمي الجنسية هو خرق آخر. ويرى جيف هالبر أحد مؤسسي الحركة إن هدم البيوت يمثل جوهر الصراع العربي الصهيوني "المتعلق بالتهجير والعرق وعملية تهويد البلاد"، مؤكدًا إن "اللعبة النهائية هي القضاء على القدس الشرقية ككيان حتى يصبح هناك قطع صغيرة معدودة". ويتابع "أنت تخلق حقائق على الأرض تحدد مسبقًا نتائج المفاوضات؛ حيث إنه في الوقت الذي نصل فيه إلى مفاوضات الوضع النهائي، لن يبقى شييء من القدس الشرقية".