دراسة: مدارس أوروبا تقدم صورة مشوهة عن الإسلام

دراسة: مدارس أوروبا تقدم صورة مشوهة عن الإسلام

قـــاوم- قسم المتابعة : كشفت دراسة ألمانية أجراها معهد جورج إيكيرت أن الكتب المدرسية الأوروبية تقدم صورة مشوهة عن الإسلام والمسلمين، مؤكدة أن تلك الصور هى ما يضر الحوار مع العالم الإسلامي. وقالت ميلانى كامب المشرفة على الدراسة فى حوار لها مع موقع دويتشة فيللة الألمانى إنه قد تم عقد مقارنة بين عدد من الكتب فى خمس دول أوروبية هى ألمانيا والنمسا وإسبانيا وبريطانيا وفرنسا وذلك للتعرف على الصورة التى تعكسها هذه الكتب، خاصة كتب التاريخ والسياسة والمواد الاجتماعية عن الإسلام والمسلمين. وذكرت كامب أن الدراسة قد خلصت إلى وجود صور مبسطة عن الإسلام فيما تعرضه تلك الكتب عن المسلمين والتى تركز على فترة العصور الوسطى وانتشار الإسلام فى بلاد الأندلس بالإضافة إلى فترة الدولة العثمانية التى تقف عندها معظم المناهج ثم تبدأ مجددا بالحديث عن العصر الحديث فى القرن العشرين والحادى والعشرين فى إطار من النزاعات والأزمات السياسية. وقالت كامب إن جميع الكتب التى تناولوا دراستها اقتصرت على تناول الإسلام من منظور البلد التى يصدر فيها الكتاب المدرسى فأسبانيا مثلا تناولت المواضيع المتعلقة بالأندلس، أما فى ألمانيا فيتم التركيز على المواضيع الاجتماعية مثل قضايا الاندماج والهجرة والمهاجرين بالنسبة للمسلمين والأتراك مؤكدة إن جميع المناهج الدراسية لا تفرق بين الإسلام كدين وعقيدة وبين صور ممارسة المسلمين للإسلام فى حياتهم اليومية. وأكدت كامب أن أفكار الرأى العام عن الإسلام والمسلمين تؤثر كثيرا فى الصور التى تعكسها هذه الكتب مما ينعكس على أفكار الدارسين لها. كما أكدت على ضرورة أن يتبنى واضعو المناهج العمل على ملء الفراغ القائم فى السرد التاريخى وتناول الأحداث وتطورات الحركات الإصلاحية فى القرن التاسع عشر والقرن العشرين بشكل أوضح بما يعطى صورة أشمل عن الإسلام. وقالت كامب إن الإسلام الحالى الذى يدرس فى أوروبا منفصل تمام الانفصال عنها فيما تعتبره هى جزءا من أوروبا منذ زمن طويل. وكان سفير فرنسا بالجزائر كزافيي دريانكور قد اعترف أن قرار حظر الصلاة بالشوارع الذي اتخذته الحكومة الفرنسية يأتي في ظل المخاوف من انتشار الإسلام بصورة كبيرة في بلاده الأمر الذي يعتبره خطرًا على القيم العلمانية. وقال خلال زيارته لولاية غليزان بغربي الجزائر: إن "انتشار الإسلام بات يشكل خطرًا على القيم العلمانية... والديانة "المسيحية" تشهد تراجعًا مع كبر سن القديسين وهو ما جعلها تتقلص، وبالمقابل انتهز الإسلام الفرصة للانتشار عبر الجالية المسلمة الموجودة بفرنسا منذ عدة عقود"، بحسب وكالة "يونايتد برس انترناشيونال". وقررت فرنسا قبل أيام حظر الصلاة في الشوارع على الرغم من قلة عدد المساجد بالبلاد التي لا تستوعب أعداد المسلمين، في الوقت الذي أثارت فيه الزعيمة اليمينية المتشددة مارين لوبان جدلاً بوصفها تنامي ظاهرة الصلاة في الشوارع وأرصفة المشاة بأنها "غزو". ويعتبر الإسلام الدين الثاني في فرنسا، ويفوق عدد أتباعه الخمسة ملايين، بنسبة 8% أو تزيد، وهم بذلك يشكلون أكبر تجمع للمسلمين في أوروبا. من ناحية أخرى، اعتبر السفير الفرنسي أن الجزائر  - المستعمرة الفرنسية السابقة - غير معنية بالثورات التي أطاحت ببعض الأنظمة العربية. وقال: "لا يمكن المقارنة بين الوضع في الجزائر بقيادة الرئيس (عبد العزيز) بوتفليقة وما تشهده الدول العربية التي عرفت ثورات في الفترة الأخيرة، وإن فرنسا وحكومتها تقفان دومًا إلى جانب الجزائر".