صحفي أمريكي : أعمدة الأمن الصهيوني الثلاثة بدأت بالانهيار

صحفي أمريكي : أعمدة الأمن الصهيوني الثلاثة بدأت بالانهيار

قــاوم- قسم المتابعة: فى مقال كتبه فى جريدة نيويورك تايمز الأمريكية اعتبر الصحفي الأمريكي المعروف توماس فريدمان أن أعمدة الأمن الصهيوني الثلاثة بدأت تنهار بعد اندلاع ثورة 25 يناير فى مصر. وهذه الأعمدة الثلاثة – فى نظر فريدمان – هى التهديد الذى تواجهه معاهدة السلام المصرية الصهيونية وانهيار العلاقات مع تركيا والأردن، علاوة على القلاقل والاضطرابات السياسية التى تشهدها سوريا متأثرة بالثورة فى مصر وتونس. وكل هذا – كما يقول فريدمان – يتواكب مع وجود حكومة غير كفء فى الكيان الصهيوني وهى حكومة بنيامين نتينياهو. وأعتبر فريدمان أن هذا الوضع جعل الإدارة الأمريكية برئاسة باراك أوباما تضج من العلاقة مع حكومة نيتانياهو وتخشى أن تصبح رهينة لفشلها وسياساتها السيئة ، ورهينة للوبى اليهودى القوى فى أمريكا والذى يمكن أن يضغط على أوباما فى عام انتخابات قادم لكى يجبره على الدفاع عن إسرائيل فى الأمم المتحدة حتى ولو كانت تضر بمصالح الولايات المتحدة. وأعتبر فريمان أن نيتينياهو غير مسئول عن سقوط مبارك فى مصر أو تدهور العلاقات مع تركيا أو إثارة الاضطرابات فى سوريا ولكنه مسئول عن عدم صياغة إستراتيجية لمواجهة كل هذه التحديات على المدى الطويل بعيدا عن الإضرار بمصالح أمريكا. وأعتبر فريدمان أن طرد السفيرين الصهيونيين فى القاهرة وأنقرة وتعرض سفيرها الثالث فى عمان للطرد يكشف عن رفض بالغ للسياسة الصهيونية برئاسة نيتنياهو مما يعرض أوباما لمخاطر كبيرة لو استمر يدافع عنها. وحذر فريدمان من قيام أمريكا باستخدام الفيتو فى الأمم المتحدة لمنع الاعتراف بالدولة الفلسطينية لأن ذلك سيكون بمثابة كارثة على أمريكا ومصالحها فى منطقة تموج بالتيارات الشعبوية. وتوقع فريدمان أن تواجه الحكومات القادمة فى مصر مزيد من الضغط الشعبى لاتخاذ مواقف صارمة تجاه الكيان الصهيوني وهو ما يستدعى وجود حكومة جديدة فى الكيان الصهيوني تضع خريطة طريق جديدة للسلام بعيدا عن حكومة نيتنياهو. وللأسف لا تمتلك دولة الكيان الصهيوني حاليا حكومة يمكنها وضع هذه الخريطة.