المخابرات الصهيونية ساومت مريضا من غزة على التجسس لحسابها مقابل العلاج

المخابرات الصهيونية ساومت مريضا من غزة على التجسس لحسابها مقابل العلاج

قــاوم- غزة: اتهم مركز حقوقي فلسطيني اليوم الأربعاء السلطات الصهيونية بمساومة مريض فلسطيني على التجسس لحسابها مقابل السماح له بالعلاج في الكيان الصهيوني، مما أدى إلى وفاته لاحقاً. وحمل مركز الميزان لحقوق الإنسان في بيان جهاز الأمن العام الصهيوني ’شاباك’ مسئولية وفاة المواطن خالد عبد الرحمن أبو شمالة (38 عاما) نتيجة منعه من السفر للعلاج في المستشفيات الصهيونية أو مستشفيات الضفة الغربية’. وأوضح المركز أن الشاباك الصهيوني ’ساوم المريض على التعامل معه مقابل السماح له بالسفر والعلاج’. واستنكر المركز ما دعاها ’سياسة الابتزاز التي تتبعها السلطات الصهيونية من خلال مساومة المرضى بين حقهم في الحياة وتلقي العلاج وبين التخابر لصالحها’ مشيراً إلى أن حالة أبو شمالة ’لم تكن الأولى من نوعها’. وذكر أن نسبة المرضى الذين يحتاجون إلى تنسيق للعلاج في الكيان الصهيوني وتعرض عليهم المخابرات الصهيونية التعامل معها مقابل السماح لهم بالعلاج ’ارتفعت بشكل كبير جداً’ محذراً من أن ’وفاة الضحية أبو شمالة نتيجة رفضه هذه المساومة لن تكون الأخيرة إذا ما استمر صمت المجتمع الدولي وعجزه عن حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووقف الحصار المفروض على قطاع غزة’. وبحسب تحقيقات المركز، فقد توفى أبو شمالة ، وهو أب لأربعة أبناء ، نهاية الشهر الماضي بسبب منعه من الوصول إلى المستشفى بعد مساومته بين التخابر لصالح ’الشاباك’ أو عدم السفر. وأوضح المركز أن هذا الرجل أجرى عملية جراحية مطلع عام 2006 في مستشفى مصري لتركيب دعامة للوريد البابي في الكبد إلا أن حالته الصحية بدأت تتدهور منذ تموز/يوليو من العام الماضي ’وتبين أن لديه انسداداً في دعامة الوريد نفسه’. وأضاف بالقول إن ’أبو شمالة وبعد عناء كبير استطاع الحصول على تحويلة للعلاج في مستشفى ’تل هاشومير’ الصهيوني في أواخر شهر تموز(يوليو) من عام ،2007 وبدأ إجراءات التنسيق للمرور عبر حاجز بيت حانون (إيرز) إلى المستشفى’. وأشار إلى أنه خلال عملية التنسيق اتصلت الأجهزة الأمنية الصهيونية به وطلبته للمقابلة في التاسع من أيلول(سبتمبر) الماضي ’فتوجه إلى إيرز وهو في وضع صحي صعب للغاية (حيث) أبلغه ضابط المخابرات الملقب بـ’أمير’ بالموافقة على سفره، وفي طريق عودته إلى منزله اتصل ضابط المخابرات من جديد وأبلغه أن الحديث لم يكتمل وطلب منه الحضور في اليوم التالي’. وتابع قائلا: ’إن أبو شمالة حاول أن يرفض بسبب تدهور حالته الصحية إلا أن الضابط أصر على مقابلته مرة أخرى وهدده بعدم السماح له بالمرور مما اضطره في اليوم الثاني إلى العودة لحاجز إيرز ،حيث عرض عليه ضابط المخابرات التعاون وقال له: دخولك إلى الكيان الصهيوني للعلاج مقرون بالتعاون معنا’. وأوضح المركز الحقوقي الفلسطيني أنه ’حين أصر أبو شمالة على رفضه قال له الضابط الإسرائيلي: اذهب كي يساعدك الله، والشفاء على الله يا خالد، ارجع إلى غزة وتعالج فيها، ما اضطره إلى العودة والبحث عن وجهة أخرى لعلاجه إلى أن حصل على تحويلة أخرى إلى القاهرة، لكنه لم يتمكن من السفر بسبب استمرار الحصار وإغلاق معبر رفح الحدودي، ومكث في مستشفى غزة الأوروبي إلى أن أعلن عن وفاته’.