تحذير من التساوق مع عروض توظيف مشبوهة

تحذير من التساوق مع عروض توظيف مشبوهة

قــــاوم- قسم المتابعة : يتميز عصرنا الحالي الذي شهد نهضة عمرانية و إقتصادية و صناعية كبيرة بإعتماد الإقتصاد على التوظيف ، فالناس- اكثرهم - لم تعد كما في غابر الأزمان تعتمد بشكل شبه كامل على الزراعة و التجارة ، بل إن التوظيف و العمل بأجر أصبح السمة المميزة لعصرنا ، و أضحى البحث عن وظيفة مناسبة و جيدة الهاجس الأول لعدد كبير من الناس )الطلبة الخريجين والعاطلين عن العمل). إن عالم التوظيف هو عالم رحب يتسع لجميع أنواع الوظائف و طالبي الموظفين ، بما في ذلك أرباب العمل المخابراتيين الذين يحاولون "توظيف" من يمكنهم في العمالة ! كما أن الوظائف ليست دائماً حقيقية ! فكثيراً ما يتم طرح وظائف ليست في الحقيقة إلا طرق لجمع المعلومات بطريقة سهلة جداً ، حيث يقوم رجل المخابرات بطرح إعلان وظيفة وهمية براتب مغري و مميزات ممتازة و ما عليه سوى إنتظار الكم الهائل من الطلبات التي تحوي معلومات كاملة تشمل الإسم و العنوان و المهارات و الإنجازات و الصفات الشخصية و البريد الإلكتروني و رقم الهاتف … إلخ ! و ربما كان بحاجة لبعض الوقت و الجهد لو أراد جمع بعضها، و ليس كلها- بالطريقة التقليدية . فلا رجال المخابرات وحدهم من يلجئون لذلك التكتيك ، بل إن بعض من يحتاجون إلى إنشاء قوائم بريدية بسرعة يقومون بنشر إعلانات توظيف وهمية خاصة في المنتديات و المدونات بغية جمع أكبر قدر ممكن من الإيميلات خاصة لو كان مجال القائمة البريدية يختص بمهنة معينة (بغرض التسويق مثلاً) ، مع حالة من العبثية و عدم مراعاة مشاعر الخريجين و العاطلين عن العمل الذين في حالة ترقب و لهفة و إنتظار لما يعتبرونه فرصة عمل تكسر حاجز الإحباط لديهم . و الوظائف الوهمية ليست المشكلة الوحيدة ، و يتضح ذلك مثلاً في إهتمام بعض شبكات التوظيف الشهيرة ذات الإرتباطات بإمبراطوريات دولية معينة و دول محددة بمناطق تحظى بإهتمام أمني عالمي ، فعلى سبيل المثال ، أحد مواقع التوظيف العربية الشهيرة يفتح المجال للتسجيل لوظائف مختلفة، و حتى الآن لا مشكلة ، و لكن في حال التسجيل أنك من فلسطين يطالبك بإختيار المكان الذي تنتمي إليه واضعاً أمامك الخيارات التالية : (مناطق 48 – الضفة – قطاع غزة – رفح !) و كأن رفح منطقة خارج التصنيفات السابقة لها ، مع أن الحقيقة غير ذلك، و إن كل ما في الأمر أن مؤسسي الموقع لديهم إهتمام خاص بمنطقة رفح كونها منطقة حدودية يكثر فيها التهريب و الأنفاق التي تحظى بإهتمام أجهزة الأمن المختلفة خاصة تلك التي يرتبط بها الموقع . و يمكن التمييز بين الإعلان الحقيقي و الوهمي ، حيث أن الإعلان الحقيقي يتميز بأن له مرجعية للتأكد منه ، مثلاً  : موقع المؤسسة/الشركة الرسمي ، إعلان في صحيفة ، رقم هاتف يمكن معرفة صاحبه ، بريد رسمي على موقع المؤسسة مثل  jobs@foundation.org ،  … إلخ . وفي تقرير سابق نشره موقع 10-am المختص بالأخبار الادارية والاقتصادية أن هناك نمو في عمليات التوظيف عن طريق الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي يستدعي رفع درجة الحذر والاقتصاد في اعطاء المعلومات المطلوبة.. وعلى ما سبق فإن موقع المجد .. نحو وعي أمني يحذر من التعاطي مع بعض عروض العمل المشبوهة، وعلى طالبي العمل التأكد جيداً من هوية صاحب العمل، وأن العمل حقيقي لتجنب الوقوع في شرك العدو أو شرك المتلاعبين بعواطف الناس لمصالحهم الخاصة ، كما أن عليهم إنتقاء ما يتم تعبئته من بيانات بحيث لا يكون فيها ما قد يضر بطالب العمل  وأمنه . المؤمن كيس فطن.. والله خير حافظاً المصدر موقع المجد