آليات الاحتلال تجرّف ليلًا نحو مائة قبر بمقبرة مأمن الله في القدس

آليات الاحتلال تجرّف ليلًا نحو مائة قبر بمقبرة مأمن الله في القدس

قــــاوم- القدس المحتلة : كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في خبر عاجل لها فجر اليوم الأحد (26-6)، أنّ قوات الاحتلال وأذرعها التنفيذية متمثلة ببلدية الاحتلال في القدس، قامت ليلة السبت - الأحد بجرف وتدمير نحو 100 قبر في مقبرة مأمن الله الإسلامية التاريخية بالقدس. وقالت المؤسسة إنها تلقت اتصالًا هاتفيًا من الشيخ علي أبو شيخة -مستشار الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني لشؤون القدس والأقصى-، يفيد بوجود معلومات مؤكدة أن جرافات تقوم بعمليات جرف لمقبرة مأمن الله، مضيفة أنّ الجريمة الصهيونية بدأت الساعة الحادية عشرة ليلًا من يوم السبت. وتابعت "إذ قامت ثلاث جرافات، اثنتان كبيرتان وأخرى صغيرة، وسيارتا شحن مع صناديق حديدية كبيرة، وبمشاركة نحو 20 عاملًا، بهدم وتجريف نحو مائة قبر في مقبرة مأمن الله، في ثلاث مناطق متفرقة مما تبقى من المقبرة، الأولى في الجهة الشرقية مما تبقى من مقبرة مأمن الله، والثانية في المنطقة شرق بركة مأمن الله، والثالثة في المنطقة الغربية، بجانب المنطقة التي تخطط المؤسسة الصهيونية لبناء ما يسمى بـ(متحف التسامح)". وأضافت المؤسسة أن الجرافات كانت تهدم القبور وتقوم بتحميلها في صناديق الشاحنات، أو تجمعها أكوامًا أكوامًا، لتحميلها في الصناديق الحديدية، وعندما بدأت بعض وسائل الإعلام العربية بالوصول وتصوير الجريمة سارعت البلدية العبرية وطواقمها بالانسحاب السريع. وأكدت المؤسسة أن الجريمة الصهيونية استمرت نحو ثلاث ساعات، أي حتى الساعة الواحدة ليلًا - فجر يوم الأحد، حيث عملت على توثيق الجريمة بالصور الفوتوغرافية والفيديو، كما وصل وفد من المؤسسة الساعة الثانية فجرًا لمعاينة الجريمة والوقوف على حجمها. وذكرت "مؤسسة الأقصى" أن ما يسمى بـ"محكمة الصلح" الصهيونية كانت قد ردت التماسًا لها قبل أشهر، ضد هدم القبور في مقبرة مأمن الله، وهو المطلب الذي قدمته جهات صهيونية منها بلدية الاحتلال في القدس وما يسمى بـ "دائرة أراضي إسرائيل" ، وهو القرار الذي أعطى إذنًا وموافقة من المحكمة للاستمرار بجريمة الهدم والتجريف في مقبرة مأمن الله، حيث كانت هذه الجهات الصهيونية قد جرفت وهدمت في شهر 8-2010 نحو 300 قبر، على إثر قيام "مؤسسة الأقصى" بترميم وإصلاح نحو 1000 قبر كانت عرضة للاندثار، بسبب الاعتداءات الصهيونية المتكررة على المقبرة. يذكر أن مقبرة مأمن الله في القدس هي أكبر وأعرق مقبرة إسلامية في المدينة، كانت تقدر مساحتها بـ 200 دونم، لكنها تعرضت منذ العام 1948م إلى جرائم متواصلة من قبل المؤسسة الصهيونية؛ إذ حولت أغلبها إلى حديقة وطنية باسم "حديقة الاستقلال"، وشقّت فيها الشوارع وبنت الفنادق ومواقف السيارات على أجزاء أخرى منها، ولم يتبق منها إلا نحو 24 دونمًا، كما يعتمد الاحتلال في هذه الأيام على 3 مخططات تستهدف المقبرة، وهي بناء ما يسمى بـ "متحف التسامح"، وبناء مجمع محاكم صهيونية، ومخطط لإقامة موقف سيارات إضافي.