سفن "عوفر" الصهيونية تخترق إيران وساعدت في اغتيال "ابو جهاد" و"المبحوح&quo

سفن "عوفر" الصهيونية تخترق إيران وساعدت في اغتيال "ابو جهاد" و"المبحوح"

قـــاوم- قسم المتابعة : قالت صحيفة “ذي صنداي تايمز” البريطانية في عددها الصادر اليوم ان احدى شركات الملاحة التي اتُهمت بانتهاك العقوبات كانت في واقع الامر تنقل كوماندوز من القوات الصهيونية للقيام بمهام داخل ايران . فقد استُخدت سفن الشحن- المملوكة لأكثر الرجال ثراءً في الكيان الصهيوني و الذي مات يوم الجمعة- لنقل القوات الخاصة الصهيونية منتخبة للقيام بمهام داخل ايران، حسب مصادر من وزارة الحرب الصهيونية.وكانت وفاة سامي عوفر (89) في (تل أبيب) قد جاءت بعد أيام من اتهام الولايات المتحدة لشركته بانتهاك العقوبات عن طريق بيع ناقلة نفط الى ايران . وقد أصاب ذلك المسؤولين في الكيان الصهيوني بالذعر بحثا عن أسباب قيام إحدى الشركات المعروفة بعلاقاتها القوية مع الحكومة الصهيونية بانتهاك العقوبات بصورة غير مشروعة .غير ان خبراء عسكريين المحوا الى ان سفن الشحن نقلوا مروحيات من طراز “بلاك هوك” (الصقر الاسود) ظلت خفية داخل حاويات، لتستخدمها فرق "الكوماندو" في عمليات استطلاع ضد المواقع النووية السرية الايرانية.  وتقوم القوات الصهيونية بعملية استخبارات واسعة لمراقبة برنامج ايران النووي .وباستخدام مقاتلات ضخمة الى جانب المروحيات والرجال المختفين في حاويات على ظهر السفينة، فان القوات الصهيونية تكون قد امتلكت منصة لوجستية مماثلة لسفينة حربية هجومية تحمل مروحيات وتستطيع الوصول الى الشواطئ الايرانية من دون اي شكوك .وقالت مصادر من وزارة الامن الصهيونية للصحيفة ان بعض السفن من بين المجموعة التي يمتلكها عوفر وشقيقه يولي كانت معروفة بانها توفر للقوات الصهيونية وسيلة دخول المياه الاقليمية الايرانية .وقد رست 13 سفينة على الاقل من السفن التي تملكها مجموعة الشقيقين عوفر في ايران خلال السنوات العشر الماضية، مستخدمة ميناء بندر عباس على الساحل الجنوبي وجزيرة خرج النفطية في الخليج، حسب ما اوردته قاعدة المعلومات البحرية “إكواسيس “.وكانت سفينة “رافلز بارك” التي بيعت لايران عن طريق شركة ناقلات الباسفيك ومقرها سنغافوره قد رست على شواطئ إيران أربع مرات بين شهري ايلول (سبتمبر) 2002 وفي كانون الثاني (يناير) 2010، حسب قيود “إكواسيس”. وقالت وزارة الخارجية الاميركية ان “ناقلة النفط باسيفك” كانت مملوكة لمجموعة شركات عوفر، الا ان الشركة قالت ان هذه المعلومات “خاطئة” ونفت ارتكاب اي مخالفة .بينما قالت الحكومة الصهيونية ان المسألة تدور بين الشركة ووزارة الخارجية، وانها لا تنوي مساندة جهود عوفر لشطبها من القائمة السوداء الاميركية للشركات التي تبين انها تتعامل تجاريا مع ايران .وتقدر مجلة “فوربس” ثروة عوفر بـ10 مليارات دولار، كما ان يولي اقام اسطورة صناعية هي الاكبر في الكيان الصهيوني عن طريق شركة صناعة شمعدانات السفن التي تأسست في الخمسينات.وفي الاسبوع الماضي، ادعى ريتشارد سيلفرشتاين، المدون الاميركي المتخصص في الكشف عن اسرار الحرب الصهيونية, ان الـ”موساد”، استخدم سفن الشحن التابعة لمجموعة عوفر لتهريب العملاء الى داخل ايران.وفي العام الماضي قيل ان عملاء الـ”موساد” قاموا باغتيال محمود المبحوح، احد كبار قادة “حماس”، داخل غرفته في احد فنادق دبي. ومن المعتقد الان ان بعض العملاء غادروا دبي مختفين داخل سفن عوفر. وهناك وكالة “زودياك” الملاحية، احدى الوكالات التي تعمل ضمن المجموعة الرئيسية، تتخذ من لندن قاعدة لها، وقد سجلت معظم سفنها الـ150 التي تعمل بعقود تأجير الى خطوط الحاويات الرئيسة، في بريطانيا.وتفيد الأنباء أن اتصالات مجموعة “عوفر” التي تجريها مع ايران مرخص بها، الا ان رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو نفى ذلك في الأسبوع الفائت وقال “ليس لديها ترخيص لإجراء اي اتصال مع ايران او نقل مواد اليها. وسياستنا واضحة في هذا الخصوص“.ومع ذلك فقد قام نتنياهو بامتداح عوفر في بيان صدر في اعقاب وفاة الأخير باعتبار انه “صهيوني حتى النخاع“.ومن المعروف أن "الكوماندوز" في الموساد الصهيوني استخدموا سفن الشحن من قبل. ففي نيسان (ابريل) 1988 قامت قوة مختارة بمغادرة حيفا في سفينة حاويات تخفي في حمولتها مروحيات. وقامت على مبعدة من الساحل التونسي بفتح الأبواب الهيدروليك وملأوا مروحيتين بقوات خاصة أقلعت بقيادة موشيه يعالون، ويحتل الآن منصب نائب رئيس الوزراء.وقام عملاء الـ”موساد” على الاراضي التونسية بارشادهم الى الفيلا التي كان خليل الوزير، نائب رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، يعمل في مكتبه فيها. وقتلوه خلال دقائق امام زوجته واطفاله. وعاد الجنود الى موقع اخر لينطلقوا نحو السفينة.