الشهيد رمزي محمد النيرب... "يا رب ..لن نبرح بابك حتى تغفر لنا "

الشهيد رمزي محمد النيرب... "يا رب ..لن نبرح بابك حتى تغفر لنا "

السيرة الذاتية للشهيد رمزي محمد النيرب "يا رب .. لن نبرح بابك حتى تغفر لنا "   صعب على الكلمات أن تختزل محبة شهداء كانوا أحياء بيننا  في حروف وسطور قليلة ، خاصةً عند الحديث عن الشهداء، والذين سبقوا وهم على الإيمان ..   حينما كان صغيراً ...   في الرابع من شهر ديسمبر لعام 1990م طلّ نور ميلاد شهيدنا الحبيب رمزي ، حيث نما وترعرع في بيت من بيوت مخيم الشابورة  المتواضعة، فكان هادئ الطبع، مؤدب منذ صغره رغم أنه كان مدللاً كونه الابن الحنون  و العطوف على أمه و أبيه . التحق شهيدنا بالمدرسة ليبدأ مشواره التعليمي في مدرسة ابن سينا الابتدائية ، ومن ثم في مدرسة الإعدادية (ج) ، ومنها انتقل إلى مدرسة بئر السبع الثانوية التي كان فيها من أبرز وجوه الابتسامة الصادقة في كل من رآه و عاش معه . قبول .. وسمات خاصة   كان لـ  رمزي  سمات خاصة  وقبول لدى جميع من يعرفه، حيث كان لديه المقدرة على نسج العلاقات فكان محبوه ممن عرفهم كثر، وكانت علاقته مميزة مع الجيران .. يحبه الجميع منذ صغره، بل إن بعض الأمهات كن يضربن المثل لأولادهن برمزي  متمنين أن يكونوا مثله. أما عن المدرسة فعلاقته كانت مميزة مع الطلاب والمدرسين، كان شهيدنا في البيت كالطيف لا تسمع صوته إذا جاء أو ذهب بالكاد لا تستطيع أن تعرف أنه موجود، هادئ.. رزين.. يحب والديه وأخوته بشكل خاص، حنون .. يسمع الكلام، كان منذ صغره يشارك في حمل هم البيت ومسئولياته كان والده يعتمد عليه اعتماداً كلياً في كثير من الأمور، وكان قريباً جداً من أخوته وأعمامه، فلقد كان عمه الأمين العام للجان المقاومة " أبو عوض " يعتمد عليه في كثير من الأمور الخاصة به و الأكثر تقرباً إليه وكان يقضي معظم أوقاته معه  حيث كان رمزي يحب الجلوس مع عمه و الاستماع إلى حديثه مع رفاقه من ألوية الناصر صلاح الدين  وكان ويحبه الجميع ويفقدوه إذا غاب.   في المساجد .. منذ نعومة أظفاره التزم شهيدنا في مسجد   الفاروق ، وشارك إخوانه في ألوية الناصر  أنشطتهم ولقاءاتهم، في مسجد المتحابين حيث التزم بالأسر التربوية وبرزت فيه ملامح التقوى والإيمان، وكان يشارك إخوانه في معظم نشاطات المسجد منذ بداية مشواره، حيث أجتاز شهيدنا العديد من الدورات الدعوية . قلب أبيض.. صفاء ونقاء "يا رب .. لن نبرح بابك حتى تغفر لنا" نتذكر هذا الدعاء الذي كان يلهج لسان رمزي  به طيلة أيام الاعتكاف، كان يحمل قلباً أبيضاً شفافاً لا يعرف الكره والبغضاء،  كان –رحمه الله رحيماً بإخوانه و أهله ، عزيزاً على أعداء الله والمنافقين، فلم يكن حادثة استشهاده شيئاً مستغرباً  فلقد تمنى الشهادة فأعطاها الله إليه .. فهكذا تكون نهاية الأصفياء. المهمة الجهادية كان الشهيد رمزي  بإذنه تعالى أحد مجاهدي  وحدة التصنيع في ألوية الناصر صلاح الدين  ، حيث كان نشاطه الدءوب وعمله المتواصل سببا في تقدمه ليصبح من المميزون  في وحدة التصنيع لألوية الناصر صلاح الدين في رفــح  رغم صغر سنه   و عمله هو التصنيع وتطوير الصواريخ وقذائف الهاون ،  لدك مغتصبات العدو ، و لقد كان محبوب من الجميع والجميع يحب العمل معه ، ورحل الشهيد  رمزي وهو يعمل من أجل رفعة دين الله ، وإيلام أعداء الله . لحظة الزفاف من نفس المكان الذي فاضت فيه أرواحهم الطاهرة في الموقع العسكري لألوية الناصر صلاح الدين أثناء عملهم الجهادي ، شيعت جثامين شهداء وحدة التصنيع رمزي و يونس و محمود   بعد صلاة العصر  يوم الثلاثاء ، بتاريخ 31/5/2011 م من مسجد العودة في رفح  .   رحل رمزي .. وبقيت آثاره قائمة فينا.. نال ما تمنى .. وله عهد منا أن نلحق ونوفي بإذن الله عز وجل. وصية الشهيد بسم الله الرحم الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا وحبيبنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم ... ثم أما بعد .  لأن الدين النصيحة , ولأن المسلم أخو المسلم فإني أكتب وصيتي هذه وأنا في البداية أنصح كل مسلم قادر على الجهاد في سبيل الله بأن يطبق هذا الغرض ويلبي نداء الله عز وجل وليبيع نفسه لأجل الله ولا يبقى للدنيا في قلبه مكانه ، فو الله الذي لا إله  إلا هو لا عز ولا كرامة ولا نصر ولا تمكين للمسلمين في هذه الأرض إلا بالجهاد في سبيل الله عز وجل رغم أنف المتآمرين والمتخاذلين والقاعدين ، قال تعالى " انفروا خفافا وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله " قال تعالى " فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيما " وقال صلى الله عليه وسلم " اعلموا أن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف " وقال صلى الله عليه وسلم " من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة " وقال الحسن البصري رحمه الله " لكل طريق مختصر ومختصر طريق الجنة الجهاد، لقد إخترت هذه الطريق وأنا على علم بمخاطرها ومشاقها ولكن علمت بأنها الصواب وهي الخير لي في الدنيا والآخرة وقد قدمت نفسي رخيصة لله عز وجل رغم شهوات الدنيا وملذاتها ورغم فراق الأهل والأحباب وكل ذلك ابتغاء في مرضات الله عز وجل وإعلاء لكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله وتحكيم شرع الله في الأرض وتحرير بلاد المسلمين من أيدي الكفار وتحرير الأسرى والأسيرات من سجون الكفار والمرتدين فيا شباب الإسلام كيف تقعدون عن الجهاد وآلاف الأسرى والأسيرات في تلك السجون الظالمة التي فيها تعذيب الشباب والشيوخ وفيها هتك الأعراض و إغتصاب لأخواتنا ليل نهار ولا يوجد من يتحرك لهم ويدافع عنهم إلا من رحم الله إن من يظن أن طريق الجنة محفوفة بالورود والرياحين فهو لم يسلك هذه الطريق وقد سلك طريقاً غيرها، فطريق الجنة مليئة بالأشواك والعقبات تحتاج إلي  رجال صدقوا مع الله وباعوا أنفسهم لله وجعلوا الصبر زادهم وشعارهم وجدوا واجتهدوا وتعبوا وسهروا في سبيل الله نصرة لدين الله ، وقهروا انفسهم وابتعدوا عن الأهواء والشهوات كي ينالوا ما عند الله من الدرجات . وأدعو جميع الأغنياء المسلمين بأن يتقوا الله عز وجل في أموالهم التي هم مستخلفون عليها وسيسألهم الله عنها وكيف وفيما تم إنفاقها ، فاجعلوا للمجاهدين المخلصين السلفيين من أموالكم نصيب فهم بحاجة إلى المال والمعونة كي تساعدهم على تقوية إمكانياتهم وعتادهم " قال تعالى : " يأيها الذين أمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " ودعوتي للمجاهدين جميعاً بأن يتقوا الله عز وجل وأن يجعلوا كل  أعمالهم خالصة لله عز وجل وليحذروا من الرياء فالشهيد والمجاهد الذي كان عمله رياء هو أول من تسعر بهم جهنم والعياذ بالله وليكن كل المجاهدين على ثغر من ثغور الإسلام وليحذر كل واحد أن يؤتى الإسلام من قبله . ودعوتي لكل المخلصين وكل من يحمل هم الدين بأن يحمل العقيدة السلفية والمنهج والفكر السلفي ويبتعد عن كل حزب لا يقرب إلى الله ولا يقيم شرع الله ولا ينصر دين الله ويبتعد عن كل حزب يحوي البدع والفساد والتمييع والأهواء والتحايل على دين الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأدعو أهلي وأحبابي إلى أن يصبروا ويدعوا لي بأن يتقبلني الله في الشهداء ، وأبشر أبي وأمي إن قبلني ربي فسأكون شفيعاً لهم بإذن الله تعالى فليصبروا ولا يحزنوا ولا يعترضوا على قضاء الله وقدره فهذا طريق الجنة وهذه الشهادة التي تمناها خير البشر محمد صلى الله عليه وسلم فلماذا لا نسير على دربه ونحني ندعي حبه ؟!! وفي الختام أوصي أهلي والقائمين على جنازتي بعدة أمور 1-                عدم إقامة بيت عزاء . 2-                أن تكون الجنازة على ما يرضي الله عز وجل . 3-                عدم إطلاق النار خلال الجنازة وأن تكون الجنازة صامته 4-                عدم وجود سيارة إذاعة في الجنازة . 5-                عدم توزيع صور ولا بأس باسطوانة تحريضية على الجهاد . وأخيراً أقول أن يسامحني كل من قصرت في حقه أو أسأت له أو ظلمته وكل شخص لي عليه دين فأنا قد سامحته ، وكل شخص له علي دين فليتجه إلى أهلي . أخوكم الشهيد الحي بإذن الله ابن الإسلام العظيم رمزي محمد عوض النيرب أبو "  عبد الله "